ليفربول وتشيلسي في مواجهة إنجليزية على كأس السوبر الأوروبية اليوم

كلوب يتطلع لإضافة لقب جديد... ولامبارد لتعويض بدايته المتعثرة مع الفريق اللندني

ملعب نادي بشيكتاش التركي تزين لاستقبال مباراة السوبر الأوروبية اليوم (أ.ف.ب)
ملعب نادي بشيكتاش التركي تزين لاستقبال مباراة السوبر الأوروبية اليوم (أ.ف.ب)
TT

ليفربول وتشيلسي في مواجهة إنجليزية على كأس السوبر الأوروبية اليوم

ملعب نادي بشيكتاش التركي تزين لاستقبال مباراة السوبر الأوروبية اليوم (أ.ف.ب)
ملعب نادي بشيكتاش التركي تزين لاستقبال مباراة السوبر الأوروبية اليوم (أ.ف.ب)

بعدما فقد فرصته للمنافسة على هذا اللقب ثلاث مرات سابقة، ستكون الفرصة سانحة أمام الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول الإنجليزي للفوز بكأس السوبر الأوروبي لكرة القدم عندما يصطدم اليوم بفريق تشيلسي في مواجهة إنجليزية خالصة على استاد «فودافون آرينا» في مدينة إسطنبول التركية.
وسيستعيد ليفربول ذكريات انتصار مبهر عام 2005 في تركيا عندما كان الفريق متخلفاً صفر - 3 أمام ميلان الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا لكنه قلب تأخره وتوّج بركلات الترجيح على ضفاف البوسفور.
وسيعود ليفربول هذه المرة إلى المدينة التركية بعد تتويجه باللقب القاري المرموق للمرة السادسة في تاريخه لمواجهة فريق بلاده تشيلسي الذي انتزع كأس يوروبا ليغ لكنه يمر بمرحلة انتقالية صعبة الآن.
وكان تتويج ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا فرصة لمنح مدربه كلوب المنافسة على لقب السوبر الأوروبي للمرة الأولى بعد ثلاث محاولات فاشلة لبلوغ هذه المباراة.
وكان كلوب فشل في ثلاث محاولات سابقة لبلوغ مباراة كأس السوبر الأوروبي مع بوروسيا دورتموند الألماني وليفربول حيث خسر نهائي دوري الأبطال لمرة واحدة مع كل من دورتموند وليفربول كما خسر نهائي الدوري الأوروبي مع ليفربول.
وصرح كلوب قائلاً: «كأس السوبر ليست البطولة التي كنت أود مشاهدتها في الماضي... الأمر مختلف تماماً هذا العام».
وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الكرة الأوروبية التي تجمع فيها مباراة السوبر بين فريقين من إنجلترا.
وكانت هذه المواجهة الإنجليزية الخالصة مؤكدة حتى قبل إقامة نهائي دوري الأبطال والدوري الأوروبي، وذلك بعد وصول أربعة فرق إنجليزية إلى نهائي البطولتين، حيث فاز تشيلسي في نهائي الدوري الأوروبي على آرسنال 4 - 1.
وصحيح أن لقب المسابقة لا يأخذه كثيرون على محمل الجد مطلع الموسم، بعد عطلة صيفية يسترخي خلالها معظم النجوم، لكن الفريقين لن يفوتا فرصة حمل كأس إضافية بعد إحراز ليفربول لقبه الأول وقدوم فرانك لامبارد في بداية مسيرته التدريبية مع تشيلسي.
وأحرز ليفربول لقب المسابقة ثلاث مرات وتشيلسي مرة واحدة، لكن تسعة من الألقاب العشرة الأخيرة ذهبت إلى أندية إسبانية بالتساوي بين ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، اخترقها بايرن ميونيخ الألماني في 2013.
وستتركز الأنظار على حكم المباراة الفرنسية ستيفاني فرابار التي ستصبح أول سيدة تشرف على مباراة كبرى للرجال في المسابقات الأوروبية.
وترغب فرابار في إيصال المباراة إلى بر الأمان على الملعب التابع لنادي بشيكتاش، حيث يبدو ليفربول مرشحاً قوياً للتفوق على تشيلسي الخارج من هزيمة ثقيلة أمام مانشستر يونايتد صفر - 4 في افتتاح مبارياته الأحد بالدوري الإنجليزي.
وبعد خسارته أمام مانشستر سيتي بطل الدوري بركلات الترجيح في مباراة درع المجتمع، حقق ليفربول بداية قوية في الدوري بعد فوزه على نوريتش سيتي 4 – 1، حيث سجل له نجمه المصري محمد صلاح، وقلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك والمهاجم البلجيكي ديفوك أوريغي.
لكن هذا الفوز الكبير خيم عليه خسارة الفريق لحارسه البرازيلي المميز أليسون بيكر لعدة أسابيع لإصابة بربلة ساقه.
وحول ذلك قال كلوب: «لا أريد إجراء تقييم دقيق لتاريخ عودة أليسون الآن، لكنه لن يكون معنا في كأس السوبر بالتأكيد... يتطلب الأمر بضعة أسابيع وهذا أمر مؤكد».
وتابع: «قرأت كلاماً عن 6 أسابيع، وشائعات مشابهة، ولكن أليسون لم يتعرض لإصابات متكررة خلال مسيرته، لذا أفضل أن أنتظر قليلا لرؤية كيف ستتطور الأمور. ولكن لن يكون متواجدا معنا في الأسابيع المقبلة».
وأصيب أليسون (26 عاماً) قبل نهاية الشوط الأول من مباراة فريقه أمام نوريتش سيتي العائد إلى الأضواء عندما حاول تشتيت إحدى الكرات، ولم يتمكن من إكمال المباراة فحل بدلاً عنه الإسباني أدريان، المنتقل حديثا إلى ليفربول من وستهام.
وعندما سُئل كلوب عن بناء فريقه على نجاحه في دوري أبطال أوروبا حيث تخطى توتنهام في المباراة النهائية، قال: «لا بد أن تكون دائماً متعطشا للانتصارات، هذا هام جدا، لا أشك في ذلك».
وتابع: «في الماضي لم أكن أحب هذه المباراة لأني كنت أخسر في النهائي غالبا (دوري الأبطال أو يوروبا ليغ)... لكن الأمر مختلف هذه المرة، لذا نتطلع للمباراة في مدينة رائعة... أتوقع مباراة مختلفة عن نهائي دوري الأبطال التي لم تكن جميلة، لا الفريقين كانا تحت الضغوط وشعرا بأهمية النهائي، ما قد يؤدي إلى أمور غريبة».
وأضاف: «الفارق الأهم مع هذه المباراة أنه موسم جديد وخصم مختلف. أعتقد أن تشيلسي تغير كثيرا، مدرب جديد وأدين هازارد لم يعد موجودا».
ويحلم عشاق ليفربول في بلوغ نهائي المسابقة القارية للمرة الثالثة على التوالي، عندما يقام النهائي في إسطنبول أيضا.
لكن قبل ذلك، يأملون في أن تكون مباراة الكأس السوبر الأوروبية مقدمة لبداية مشوار ناجح في الدوري المحلي الذي خذلهم بفارق نقطة الموسم الماضي عن مانشستر سيتي.
وقال الظهير الاسكوتلندي أندي روبرتسون: «لا نريد التوقف فقط عند دوري الأبطال، فلم نفز سوى بهذا اللقب كمجموعة من اللاعبين».
في المقابل يشارك تشيلسي في هذه المباراة بعد تتويجه بلقب الدوري الأوروبي على حساب جاره آرسنال، لكن أمورا كثيرة تغيرت منذاك الوقت.
ورحل المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري عن تشيلسي بعد موسم واحد إلى يوفنتوس، وانتقل نجم الفريق اللندني البلجيكي أدين هازارد إلى ريال مدريد الإسباني في صفقة ضخمة.
وأوكل النادي المهمة التدريبية إلى ابن النادي فرانك لامبارد، برغم دخوله غمار هذه المهنة منذ موسم واحد فقط مع ديربي كاونتي.
ودافع لامبارد عن ألوان تشيلسي على مدى 13 موسما (2001 - 2014)، أصبح خلالها هدافه التاريخي مع 211 هدفا في 648 مباراة. وسيكون لافتا إحراز لامبارد أول ألقابه مع تشيلسي في ثاني مبارياته الرسمية مع فريق غرب العاصمة لندن، برغم استهلال موسمه بخسارة موجعة أمام مانشستر يونايتد برباعية في ملعب أولد ترافورد.
وينتظر عشاق النادي قرار المدرب الشاب فيما إذا كان سيحتفظ بالوجوه الجديدة في التشكيلة الأساسية، على غرار لاعب الوسط الشاب مايسون ماونت (20 عاما) والمهاجم الشاب تامي ابراهام (21 عاما).
قال الظهير الإسباني سيزار اسبيليكويتا بعد خسارة الأحد: «نعرف أنه بمقدورنا التحسن. يجب أن نواجه الأمر، نتحمل المسؤولية ونمشي قدماً. لدينا لقب لنحارب عليه أمام فريق جيد، ويجب أن نكون جاهزين لذلك».
وخرج لامبارد بأقسى هزيمة لمدرب لتشيلسي في أول مباراة له كمدرب مع الفريق منذ داني بلانشفلاور في ديسمبر (كانون الأول) عام 1978 حين خسر أمام ميدلزبره 7 - 1.
كما تلقى تشيلسي، في ظل حظر الانتقالات المفروض عليه من قبل الاتحاد الدولي «فيفا» بسبب مخالفته قواعد التعاقد مع اللاعبين القُصَّر، أكبر هزيمة له أمام يونايتد على صعيد جميع المسابقات منذ نهائي كأس إنجلترا عام 1994 برباعية نظيفة أيضا، والأكبر في الدوري منذ 1967 حين خسر بالنتيجة عينها.
وتمثل مباراة اليوم اختبارا صعبا للامبارد من أجل النهوض من الضربة الثقيلة أمام مانشستر يونايتد وقال: «سنستعيد اتزاننا بعد هذه الهزيمة... لا نريد بالتأكيد أن نخسر صفر - 4 مجددا. إنها هزيمة مؤلمة».
وفيما ينظر كثيرون إلى مباراتي الدرع الخيرية والسوبر الأوروبي كمباراتين وديتين أو تكريميتين، يرى جيمس ميلنر نجم ليفربول أن الفوز بهما يضع صاحبه في أجواء رائعة، وقال: «أعتقد أنها مباراة مهمة للغاية. تحتاج إلى التعود على الفوز بهذه البطولات... كأس السوبر بطولة مهمة للغاية... إنها وسيلة جيدة في بداية الموسم».


مقالات ذات صلة

أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

رياضة سعودية لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

يسعى فريق الشباب السعودي إلى العبور نحو المباراة النهائية لدوري أبطال الخليج للأندية، حينما يواجه زاخو العراقي مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ميكيل أويارزابال والحارس أوناي ماريرو يحتفلان بعد الفوز على أتلتيكو (رويترز)

سوسييداد يطيح أتلتيكو بالترجيحية ويتوج بطلاً لكأس إسبانيا

توج ريال سوسييداد بلقب كأس ملك إسبانيا للمرة الرابعة في تاريخه بفوزه على أتلتيكو مدريد 4-3 بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية )
رياضة سعودية بن زكري خلال المؤتمر (نادي الشباب)

بن زكري: عودتي للدوحة أحيت الذكريات... والشباب تجاوز «الصعبة»

أبدى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب الشباب، سعادته بالتواجد في العاصمة القطرية الدوحة، قبل مواجهة زاخو العراقي في نصف نهائي دوري أبطال الخليج.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)

سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

سجّل المهاجم الدولي أندر بارينيتشيا أسرع هدف في تاريخ المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا عندما منح فريقه ريال سوسييداد التقدم على أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (إشبيليه )
رياضة عالمية لاعبو ماميلودي صن داونز يحتفلون بتسجيل هدفهم الأول أمام الترجي الرياضي التونسي (أ.ف.ب)

صن داونز يكرر فوزه على الترجي ويتأهل إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا

واصل ماميلودي صن داونز تفوقه على الترجي الرياضي التونسي، بعدما كرر فوزه عليه بنتيجة (1-0)، اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (جنوب أفريقيا)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.