أسهم مجموعة «علي بابا» الصينية تحلق بعد إدراجها للاكتتاب العام في البورصة

قيمتها السوقية توازي مثيلتها لسوق الاكتتابات الأولية بقيمة 168 مليار دولار

أسهم مجموعة «علي بابا» الصينية تحلق بعد إدراجها للاكتتاب العام في البورصة
TT

أسهم مجموعة «علي بابا» الصينية تحلق بعد إدراجها للاكتتاب العام في البورصة

أسهم مجموعة «علي بابا» الصينية تحلق بعد إدراجها للاكتتاب العام في البورصة

لم يكن الظهور الأول الذي طال انتظاره في السوق العامة لمجموعة «علي بابا»، عملاق الإنترنت الصيني، مخيبا في تداولات الجمعة، إذ تفوق على كل الشركات الأخرى التي بدأت في بيع الأسهم حتى الآن هذا العام.
وبعد أن سجل سعر السهم 68 دولارا ليلة الخميس، فتح التداول على أسهم «علي بابا» على ارتفاع حاد يوم الجمعة، وانتهت جلسة التداول بارتفاع وصل إلى 38%، مسجلا 93.89 دولار للسهم. ولكن يبدو أنه من غير المرجح أن يضعف الإقبال على بيع أسهم «علي بابا» الحماس الذي استمر على مدار سنة على الاكتتابات العامة الأولية، في الوقت الذي تستمر فيه الشركات الناشئة والشركات الخاصة في التدفق إلى أسواق الأسهم.
ومنذ أن تقدمت للاكتتاب العام في شهر مايو (أيار)، هيمنت «علي بابا» على عناوين الصحف بشأن اكتتابها العام. ولكنها كانت تدخل سوقا مليئة بالفعل بإصدارات للأسهم الجديدة، إذ جرى هذا العام إدراج 195 سهم على قائمة أسعار الاكتتابات العامة، حتى الآن هذا العام في الولايات المتحدة، وفقا لبيانات أعلنتها «رينيسانس كابيتال»، بزيادة قدرها 34% مقارنة بالأرقام المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي.
أفاد ديفيد إيثريدج رئيس أسواق رأس المال ببورصة نيويورك بأن «سوق الاكتتابات العامة الأولية أصبحت في الوقت الراهن قوية وصحية».
وأضاف: «إننا نرى مشاركة من كل قطاعات الاقتصاد».
أصبحت مجموعة «علي بابا»، التي رفعت من مبيعات أسهمها إلى 21.8 مليار دولار، واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا التي يجري تداول أسهمها للجمهور في العالم. (ومن المتوقع أن يرتفع حجم الأموال التي جرى ضخها في الاكتتاب العام، إذا استفاد المكتتبون من خيار المغالاة في التخصيص لتلبية الطلب الكبير من قبل المستثمرين، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يحدث على نطاق واسع). ومن أجل تقدير الحجم الكبير لـ«علي بابا»، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن قيمتها السوقية توازي تقريبا القيمة السوقية لسوق الاكتتاب العام الأولي الأميركي بأكمله إلى الآن هذا العام.
وكانت القيمة السوقية لـ«علي بابا» نحو 168 مليار دولار بحساب سعر الاكتتاب فيها. بينما وصلت القيمة السوقية المجمعة للشركات الأميركية الأخرى، التي طُرحت للجمهور هذا العام، إلى 180.5 مليار دولار، وفقا لبيانات مؤسسة «ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو».
ولم تستطع أي من الشركات التي طرحت أسهمها للجمهور هذا العام أن تحظى بالاهتمام الذي حظيت به شركة «علي بابا».
قبل عدة دقائق من الظهر، صاح أحد صناع السوق بأنه جرى «تجميد سهم» «علي بابا» عند 92.70 دولار.
وفي غضون دقيقة، بدأت أسهم «علي بابا» أخيرا في التداول على قائمة أسهم البورصة الرئيسة بنيويورك، تحت رمز السهم (BABA). وكان عملية التداول كثيفة، إذ جرى التداول على 270 مليون سهم أثناء الجلسة.
وسعت بعض الشركات إلى التنافس في هذا المشهد، ولكن لم يجر إدراج سوى 4 شركات رعاية صحية صغيرة على قائمة الاكتتابات الأولية العامة. ومن المتوقع أن ترتفع الوتيرة الأسبوع المقبل، إذ من المنتظر أن تدرج 13 شركة للاكتتاب العام.
ومن بينهم (Citizens Financial Group)، بنك التجزئة الذي يجري فصله عن رويال بنك أوف سكوتلاند. الشركة، التي تسعى لجمع ما يصل إلى 3.5 مليارات دولار من بيع أسهمها، خططت في البداية لإدراج أسهمها هذا الأسبوع، لكن اختارت في النهاية أن تنتظر وتفسح المجال لشركة «علي بابا».
وكانت أيضا شركة Wayfair، وهي شركة تكنولوجيا مقرها في بوسطن، قد قررت أن تدرج أسهمها للاكتتاب العام هذا الأسبوع، ولكنها أخرت التوقيت حتى لا تتأثر بشركة «علي بابا».
قال مصرفيون يعملون بمجال الاستثمار إن الشركات التي تحقق أداء ماليا منخفضا من المرجح أن تأخذ وقتها قبل أن تدرج للاكتتاب العام. أما مجموعة GoDaddy»»، مسجلة مواقع الإنترنت، التي كانت منهمكة في محاولتها الرامية إلى أن تصبح أكبر مقدم للخدمة للشركات الصغيرة، تتجه الآن نحو إدراج أسهمها للاكتتاب العام مطلع العام المقبل بدلا من أواخر هذا العام، وفقا لأشخاص مطلعين على خططها.
ولكن على المدى الطويل، قال محللون ومسؤولون تنفيذيون في قطاع أسواق رأس المال أن بيع أسهم «علي بابا» من غير المرجح أن يقلل شهية المستثمرين لغيرها من الشركات العامة المسكوكة حديثا. أما شركات صناديق الاستثمار المشترك الكبيرة، مثل Fidelity وVanguardلديها كثير من الأموال، وبعضها يركز على الشركات العملاقة، والبعض الآخر الذي يتخصص في شركات الرعاية الصحية، وبعضها المتخصص في شركات التكنولوجيا.
بينما تداولت شركات التكنولوجيا الحيوية القليلة التي أدرجت هذا الأسبوع، على سبيل المثال، في المقام الأول من الصناديق الأصغر حجما، وليس من جانب مديري المحافظ المالية الكبيرة التي توافدت على شراء أسهم «علي بابا».
وقال مات كينيدي، محلل لدى «رينيسانس كابيتال» للمستثمرين بمجال التكنولوجيا الحيوية، إنهم لن يتداولوا على المنوال ذاته. وأضاف: «إذ لديهم مستثمرون آخرون».
ومن المستحيل أن يقوض بيع سهم واحد (حتى وإن كان سهما كبيرا مثل أسهم «علي بابا»)، من الطلب على الاكتتابات العامة الأولية، وفقا لما أدلى به السيد إيثريدج من بورصة نيويورك للأوراق المالية. «تاريخيا، لم يكن هناك توقف بعد الاكتتاب الكبير»، حسب قول جاكي كيلي، رئيس قسم الاكتتابات العالمية بشركة «أرنست ويونغ». وأضاف: «هذا بافتراض إجراء الصفقات سار على نحو جيد».
وحاولت شركة «علي بابا»، لا سيما شركات التأمين، وصناع السوق، وبورصة نيويورك، جاهدين أن يتجنبوا العثرات التي حلت بـ«فيسبوك»، التي شاب تداولها في السوق لأول مرة عيوب التداول واستراتيجية جمع الأموال المفرطة التي تركتها عرضة للفشل في أول يوم لإدراجها في سوق التداول.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).