«ساما» تتدخل لحماية دخل الأفراد من الاقتطاع غير القانوني

إلزام البنوك بالإبقاء على 76 % من رواتب المقترضين في السعودية

«ساما» تتدخل لحماية دخل الأفراد من الاقتطاع غير القانوني
TT

«ساما» تتدخل لحماية دخل الأفراد من الاقتطاع غير القانوني

«ساما» تتدخل لحماية دخل الأفراد من الاقتطاع غير القانوني

ألزمت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، البنوك التجارية العاملة في السعودية، بعدم اقتطاع أكثر من 33 في المائة من راتب العميل المقترض، مهما تراكمت ديون المقترض.
واستندت مؤسسة النقد السعودي في تحرير 76 في المائة من رواتب المقترضين المواطنين والمقيمين إلى المادة 20 من نظام الخدمة المدنية، التي تنص على أنه «لا يجوز الحجز على راتب الموظف إلا بأمر من الجهة المختصة، ولا يجوز أن يتجاوز المقدار المحجوز كل شهر ثلث صافي راتبه الشهري، ما عدا دين النفقة».
وأكد عبد العزيز الفهاد المتخصص في التعاملات المصرفية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «ساما» استندت أيضا إلى ضوابط التمويل الاستهلاكي الصادرة عام 2007.
وأوضح أن الفقرة 12 من ضوابط التمويل الاستهلاكي، تنص على أنه «لا يجوز أن تتجاوز المدفوعات الشهرية الإجمالية للمقترض مقابل إجمالي قروضه بما في ذلك ديون بطاقات الائتمان، ثلث صافي راتبه الشهري»، مبينا أن هذه الضوابط حددت نسبة المستقطع من رواتب المتقاعدين بـ25 في المائة من الراتب التقاعدي.
وفي هذا الخصوص، شددت «ساما» على شمولية النسبة المحدودة بـ33 في المائة من راتب المقترض كل المستخلصات المالية للعميل، على أن يكون كامل ما يمكن أن يحصل عليه البنك شهريا من العميل، سواء أقساطا شهرية أو بطاقات ائتمان أو استقطاعات سدادية، محددا بنسبة لا تتجاوز 33 في المائة.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، يحق للعملاء الذين يجري استقطاع نسبة إجمالية من رواتبهم تتجاوز الـ33 في المائة من الراتب الشهري، التظلم لدى مؤسسة النقد في حال رفض البنك إعادة جدولة قروضهم، على اعتبار أن النظام الجديد ينص على تعديل بنود الاتفاقية مع العميل، وعدم سريانها ما لم تعدل بما يضمن إعادة النسبة إلى وضعها النظامي، دون أن يتحمل العميل أي مسؤوليات مالية إضافية نظير التعديل الذي يتخذه البنك، سواء بزيادة القسط الشهري أو نسبة الفائدة.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط»، أن التوجيهات الصادرة عن «ساما» تأتي بعد شكاوى تقدم بها مقترضون لم تمكنهم البنوك من التصرف في رواتبهم الشهرية بشكل كامل، بحيث يذهب الجزء الأكبر منها على شكل أقساط شهرية، تحاول البنوك افتعالها بهدف استقطاع أكبر نسبة من راتب العميل.
وفيما تستند بعض البنوك في تجاوز نسبة الاستقطاع النظامي إلى وجود موافقات خطية أقر بها العملاء، قالت المصادر إن «هذه الموافقات غير ملزمة لعملاء البنوك، على اعتبار أنها مخالفة في أساسها للأنظمة السارية في البلاد».
وأمام ذلك أبلغت «ساما» جميع البنوك العاملة في السعودية بضرورة تمكين الموظفين من الاستفادة من نسبة 67 في المائة من رواتبهم الشهرية بأي حال من الأحوال، مهما بلغت الأقساط والمسؤوليات البنكية على العميل.
ودعت البنوك - أيضا - إلى الالتزام والتنفيذ وعدم مخالفة التعليمات وتعديل أنظمتها بما يتلاءم مع ذلك، داعية البنوك إلى تعديل العقود مع العملاء، بما يتوافق والنسبة الإجمالية المحددة، دون تحميل العميل أي مسؤولية إضافية.
وتعتزم مؤسسة النقد السعودي «ساما» مراجعة عقود الاتفاقيات مع العملاء بالبنوك المحلية والتأكد من تطبيق النظام وإعادة العقود المبرمة لتوافق النظام الحالي، وذلك بعد أن لاحظت المؤسسة معاناة الكثير حيال أقساط شهرية واستقطاعات بنكية تستوفيها البنوك بنسبة عالية من الموظفين، من خلال عدد من البرامج غير المتوافقة مع الأنظمة والتعليمات السارية.
من جهته، شرح عصام خليفة وهو محلل اقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، المخالفات التي تقع بها بعض البنوك، قائلا إن «بعض البنوك تقدم قروضا لعملائها فيما تستوفي أقساطا تصل إلى 42 في المائة من قيمة الراتب».
وأضاف أن «بعض البنوك تزيد على هذه النسبة - أيضا - من خلال إضافة قسط البطاقات الائتمانية بنسبة 8 في المائة من الراتب، لتصل نسبة المستقطع إلى 50 في المائة، ثم يضاف على ذلك - أيضا - استقطاع قسط سيارة بنسبة تصل إلى 15 في المائة من الراتب، مما يعني أن إجمالي ما تستقطعه البنوك 65 في المائة من الراتب، وهو ما يخالف الأنظمة والتعليمات السارية في السعودية».
وبين عصام خليفة أن أي بنك يتورط في مثل هذا النوع من الاستقطاعات غير القانونية، سيجد نفسه مجبرا على إعادة جدولة قرض العميل دون فرض فوائد إضافية حتى وإن زادت فترة السداد عاما أو أكثر من عام.
وركز خليفة على أن الالتزام بنسبة استقطاع لا تتجاوز 33 في المائة من راتب المقترض، تسري على جميع البنوك العاملة في السعودية، كما تسري على شركات التمويل - أيضا -.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.