مويس كين: أرغب في قيادة إيفرتون إلى دوري أبطال أوروبا

مويس كين: أرغب في قيادة إيفرتون إلى دوري أبطال أوروبا

اللاعب الشاب المنتقل من يوفنتوس الإيطالي يملك طموحات عالية ولن يتوقف عن نضاله ضد العنصرية
الثلاثاء - 11 ذو الحجة 1440 هـ - 13 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14868]
مويس كين موهبة إيفرتون الجديدة الساعي للتألق في الدوري الإنجليزي
لندن: أندي هنتر
جمعت جماهير إيفرتون فيما بينها أكثر عن 2700 جنيه إسترليني لحساب لافتة مكتوب عليها أنهم يقفون جنباً إلى جنب مع مويس كين في نضاله لمواجهة العنصرية. وتمثل هذه اللافتة صورة للتضامن ووحدة الصف كانت غائبة بشدة في أبريل (نيسان) عندما وقف اللاعب البالغ 19 عاماً في مواجهة المتطاولين عليه بينما كان يلعب في صفوف يوفنتوس أمام كالياري. ومع ذلك، يصر اللاعب البالغة قيمته المالية 29 مليون جنيه إسترليني أن هذا الحادث المؤسف ليس السبب وراء خسارة الكرة الإيطالية لواحد من أفضل لاعبيها الصاعدين.

وعن هذا، قال اللاعب المراهق لدى سؤاله حول ما إذا كانت الإساءة العنصرية التي تعرض لها في كالياري وتداعياتها السبب وراء انتقاله من يوفنتوس إلى إيفرتون: «لا. بالتأكيد لا. أحب نادي إيفرتون، هذا سبب انتقالي إلى هنا. وأجد نفسي في هذا الفريق. يتطلع إيفرتون بأنظاره نحو المستقبل، وكذلك أنا». ومع هذا، لا ينبغي النظر إلى إصرار كين على التطلع قدماً نحو بداية جديدة في بلد جديد باعتباره محاولة لإسدال الستار على ماضيه القريب. في الواقع، يبدو اللاعب الدولي الإيطالي على أتم استعداد لمناقشة موقفه ضد العنصرية وما جرى خلال الثواني والساعات والأسابيع التي أعقبت الهدف الذي سجله في مرمى كالياري، الموسم الماضي.

وقد احتفل كين بهذا الهدف الذي أحرزه من مسافة قصيرة من خلال نظرة تملؤها روح التحدي ورفع يديه عالياً أمام الجماهير صاحبة الأرض التي عمدت لإطلاق صيحات الاستهجان مع كل لمسة منه للكرة. وبدلاً عن مساندته، تعرض كين للتوبيخ بسبب أسلوبه هذا في الاحتفال بالهدف من جانب مدرب يوفنتوس، ماسيميليانو أليغري. وتمادى زميله بالفريق، ليوناردو بونوتشي لأبعد عن ذلك، بادعائه أن: «اللوم هنا مقسم 50 - 50»، وذلك عن الإهانات العنصرية التي ازدادت حدة في أعقاب الهدف الذي سجله كين.

لاحقاً، تراجع بونوتشي وندد به أليغري. ووصف مسؤولون بالدوري الإيطالي الممتاز الهتافات التي انطلقت ضد كين بأنها «بالتأكيد تستحق الشجب»، لكنهم لم يتخذوا إجراءات ضد كالياري على أساس أنها «على صلة محدودة بالعرق».

من ناحيته، أصر كين على أن ناديه السابق لم يتخل عنه في محنته. وقال: «يوفنتوس وقف إلى جواري وساعدني. ويتعين علينا مكافحة العنصرية، والجميع يعلم ذلك، وكان النادي خير معين لي في ذلك الموقف».

وماذا عن بونوتشي، زميله في النادي والمنتخب؟ أجاب كين: «لم أعط هذا التعليق أدنى اهتمام، وإنما كنت أركز بشدة على تقديم أفضل ما لدي بحيث أتمكن من أن أقدم ليوفنتوس المقابل الملائم للدعم الذي منحوني إياه. وقد تحدثت إليه لاحقاً واعتذر. وأخبرني أنه كان على خطأ وأنه لم يكن يدري حقيقة ما يتحدث عنه».

وبالفعل، كافأ كين يوفنتوس بتسجيله ستة أهداف خلال 13 مباراة بالدوري الممتاز شارك فيها الموسم الماضي مع اقتناص النادي البطولة للعام الثامن على التوالي. وبصورة إجمالية، سجل كين ثمانية أهداف لحساب يوفنتوس خلال 21 مباراة، وكان أصغر من شارك مع الفريق الكبير في عمر الـ16 و23 يوماً. ومع هذا، سمح النادي له بالرحيل عن فريق بدأ لاعبوه يتقدمون في العمر رغم أنه سبق الترحيب به باعتباره مستقبل الفريق. وشرح اللاعب المراهق الذي يبدو صاحب شخصية قوية وعميقة، أنه هو صاحب قرار الرحيل عن نادي ينافس على بطولة دوري أبطال أوروبا ويفوز باستمرار ببطولة الدوري الإيطالي الممتاز، بحثاً عن مسؤولية أكبر داخل إيفرتون.

وقال كين: «أشعر أنني على استعداد. ولطالما اضطررت لتحمل مسؤوليات كبيرة نظراً لسني. وقد التقيت مارسيل براندز، مدير الكرة في إيفرتون أولاً. وأعجبتني أفكاره وأهدافه وكنا متقاربين للغاية على هذا الصعيد ولدينا وجهات النظر ذاتها إزاء الكثير من الأمور».

وأضاف: «أحب الدوري الإنجليزي الممتاز وأتابعه كثيراً. وقد تحدثت أيضاً إلى زملائي في يوفنتوس. وتحدثت إلى كريستيانو رونالدو وأخبروني بأشياء، لكن كان لدي ما يكفي من المعلومات. أما رونالدو فنصحني بأن أتبع أحلامي وأعمل بجد».

وقال كين إنه لم يدر ظهره لبطولة دوري أبطال أوروبا بانضمام إلى فريق أنجز بطولة الدوري في المركز الثامن الموسم الماضي. وقال: «هذا جزء من طموح أي لاعب أن يساعد في الوصول بفريقه إلى دوري أبطال أوروبا. وأرغب اليوم في الوصول بإيفرتون إلى دوري أبطال أوروبا». وفي يوم توقيع كين لعقد انضمامه للنادي، جمع مشجعو إيفرتون 1000 جنيه إسترليني لعمل لافتة تم الكشف عنها خلال مباراته الأولى مع النادي أمام واتفورد. وتجاوزت التبرعات الهدف المنشود خلال 24 ساعة ومن المقرر تقسيم المال الإضافي بالتساوي بين حملتي «كيك إت أوت» ضد العنصرية في الملاعب و«إيفرتون إن ذي كوميونيتي».

وقال كين: «هذا أمر رائع لأن العنصرية شيء مقيت ويتعين محاربتها. وسأعمل على أن أرد داخل الملعب للجماهير كل ما فعلوه من أجلي».
المملكة المتحدة كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة