«أبل» توفر خيارات محدودة من كومبيوتراتها المحمولة

تتأهب لعرض أنواع جديدة الشهر المقبل

«آيبود برو»
«آيبود برو»
TT

«أبل» توفر خيارات محدودة من كومبيوتراتها المحمولة

«آيبود برو»
«آيبود برو»

توقفت شركة «أبل» عن صناعة جهازي «ماك بوك» العادي و«ماك بوك برو» مستوى المبتدئين هذا الأسبوع، أي أنّها نظرياً، قلّصت حجم خطّ إنتاجها لأجهزة اللابتوب إلى موديلين فقط، هما «ماك بوك إير» و«ماك بوك برو».
- «ماك بوك» جديد
ولكن في حال كنتم تبحثون عن شراء لابتوب جديد من «أبل»، سواء كنتم تتحضرون للبدء بالموسم الجامعي أوّ أنّ جهازكم الحالي لم يعد صالحاً، فستجدون أنّكم أمام قرار صعب. ومع ذلك ففيما يلي ستتعرفون إلى أجهزة «أبل» المتوفرة في السوق مع أهمّ خصائصها لتتمكنوا من اتخاذ القرار الصحيح.
• «ماك بوك إير» MacBook Air الجديد
- الإيجابيات: خفيف الوزن.
- السلبيات: ليس قوياً جداً.
- السعر: يبدأ من 1099 دولاراً.
في حال كان عامل الوزن هو أكثر ما يقلقكم في جهاز «اللابتوب»، فهذا يعني أنّ «ماك بوك إير» هو ما تبحثون عنه. ولكن يجب أنّ تعرفوا أنّ وزنه أقلّ بـ0.1 كلغم فقط من جهاز «ماك بوك برو» 13 بوصة (وبـ0.5 كلغم أقلّ وزناً من «ماك بوك برو» 15 بوصة).
والحقيقة هي أنّ جهاز «ماك بوك إير» هو الخيار الأمثل إذا كنتم تستخدمون أجهزة «الماك» منذ سنوات ولا تبحثون عن تحديثات كبيرة. لذا، في حال كنتم تبحثون عن جهاز يتيح لكم الردّ على رسائلكم الإلكترونية، وتصفّح المواقع الإلكترونية، ومشاهدة الأفلام، وإتمام المهام المكتبية، وربّما تعديل صورة أو اثنتين، لا تتردّدوا في شراء هذا الجهاز.
يتيح لكم «ماك بوك إير» إضفاء بعض اللمسات التقنية الخاصة كإضافة قرص صلب بسعة 1 تيرابايت، وذاكرة بسعة 16 غيغابايت، ولكنّكم في المقابل، مجبرون على الاكتفاء بمعالج «إنتل 1.6 GHz i5 الثنائي النواة» وبطاقة معالجة الرسوميات الضعيفة التي يتضمّنها.
في جميع الأحوال، إذا قرّرتم اعتماد هذه التركيبة في لابتوب «ماك بوك إير»، سيصل سعره إلى 1899 دولاراً.
- جهاز للمهنيين
• «ماك بوك برو» MacBook Pro الجديد
- الإيجابيات: شاشة اختيارية بحجم 15 بوصة، وخيارات إضافية للتخصيص.
- السلبيات: أثقل وزناً وأغلى سعراً.
- السعر: يبدأ من 1299 دولاراً.
إذا كنتم مستعدين لإنفاق 200 دولار إضافية على جهاز «ماك بوك» وتبحثون عن قوة أكبر، إذن يجب أن تختاروا لابتوب «ماك بوك برو» 13 بوصة. في هذا الجهاز، ستحصلون على بطاقة رسوميات أفضل مع معالج رباعي النواة (1.4 GHz) إنتل كور (i5)، وشاشة بشريحة تعمل باللمس (لا تُعتَبَر إضافة ضرورية بالنسبة للبعض)، وشاشة أكثر سطوعاً وجودة على صعيد الألوان.
يقدّم لكم جهاز «ماك بوك برو» خيارات تخصيص أكثر ستحوّل جهازكم إلى آلة عالية الإنتاجية.
في إصدار «ماك بوك برو» (13 بوصة)، يمكنكم الحصول على ذاكرة بسعة 16 غيغابايت، وسعة تخزينية 2 تيرابايت، ومعالج «رباعي النواة (1.7 GHz) إنتل كور i5». أمّا في الإصدار الأكبر حجماً، أي 15 بوصة، فيمكنكم الحصول على منافذ «USB - C» إضافية، وحرية اختيار بطاقات الرسوميات، وذاكرة بسعة 32 غيغابايت، وسعة تخزينية 4 تيرابايت. (هذه الحزمة الأخيرة بجميع ميزاتها قد يصل سعرها إلى 5149 دولاراً).
ومن المعروف عن لابتوب «ماك بوك برو» أنّه لا يعاني من مشاكل في التعامل مع أي مهمّة يسندها مستخدمه إليه. لذا في حال كنتم تملكون المطلوب وترغبون في إضافة الخصائص الشخصية التي تريدونها على جهازكم، لا تتردّدوا في شراء هذا الجهاز وحالاً.
- لوح كومبيوتري
• «آيباد برو»، جهاز لوحي ولكن أقرب إلى الكومبيوتر.
- الإيجابيات: وزن شديد الخفّة، شاشة بتقنية اللمس، وأرخص ثمناً.
- السلبيات: ليس كومبيوتراً مائة في المائة.
- السعر: يبدأ من 799 دولاراً (ويصل إلى 978 دولاراً مع غطاء لوحة المفاتيح).
إذا كنتم تبحثون عن طريقة مختصرة للإجابة على قرار ماك بتقليص منتجاتها هو تجاهله وشراء «آيباد برو». لا شكّ أنّكم ستضطرون إلى تعلّم بعض الأشياء الإضافية للتعامل معه وإلى تنزيل عدد من التطبيقات ليبدو أكثر وكأنه كومبيوتر (ويفضّل إضافة الفأرة المناسبة أيضاً).
يبدأ سعر الـ«آيباد برو» 11 بوصة من 799 دولاراً، ويأتي مع سعة تخزينية 64 غيغابايت، ويزن 0.4 كلغم، وغطاء «سمارت كيبورد فوليو» من «أبل» الذي يتميّز بالمرونة وسهولة الطباعة. ومع التحسينات المتوقّعة في البرنامج التشغيلي الخاص بأجهزة «آيباد» في الخريف، فلن يبقى الكثير ليفصله عن كومبيوترات ماك الحقيقية.
ولكن يجب أنّ نذكّركم بأنّ «آيباد» أصعب لناحية الاستخدام من أجهزة اللابتوب العادية، أي أنّه لن يكون خياراً مناسباً للجميع.
- ملاحظة مهمة
ولكن انتظروا قليلاً... في حال كنتم لا تحتاجون إلى كومبيوتر جديد حالياً، ننصحكم بالانتظار. تنظّم شركة «أبل»، كلّ عام، حفلات الإطلاق الخاصة بها في سبتمبر (أيلول) لاستعراض منتجاتها الجديدة، التي تتزامن أيضاً مع موسم الحسومات الذي يبدأ قبل العودة إلى مقاعد الدراسة. تدور بعض الإشاعات التي تقول إنّ «أبل» تعتزم تجديد أو إعادة تصميم أجهزة «ماك بوك» في المستقبل القريب، وأنّ هذه التحديثات ستطال تصميم لوحة المفاتيح التي أتعبت المستخدمين منذ 2015، مما قد يكون سبباً محتملاً يبعدكم عن الإصدارات الحالية من الماك بوك التي تحمل تصميم المفاتيح نفسه.
- «كوارتز»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الجولة 26: سطوة نصراوية... وقياسية هلالية ثالثة

رياضة سعودية جماهير نصراوية تساند فريقها خلال مباراة الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

الجولة 26: سطوة نصراوية... وقياسية هلالية ثالثة

شهدت الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 29 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة اتسمت بغياب البطاقات الحمراء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية خيسوس مدرب النصر (تصوير: عيسى الدبيسي)

خيسوس: لم أطلب من أي لاعب تعمد الحصول على البطاقات

أبدى البرتغالي خيسوس مدرب النصر، سعادته الغامرة بالفوز العريض والمهم أمام الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من إحدى سباقات جائزة السعودية الكبرى التي جرت سابقا في جدة (الشرق الأوسط)

«فورمولا-1» تجري تغييراً على رزنامة «جائزة السعودية الكبرى»

أعلنت إدارة بطولة الفورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات عدم إقامة سباق جائزة السعودية الكبرى stc للفورمولا 1 لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية ملعب الجوهرة المشعة بجدة سيحتضن الأدوار النهاية في بطولة النخبة إلى جانب ملعب الفيصل (الشرق الأوسط)

أمين الآسيوي يؤكد لـ«الشرق الأوسط»: النخبة في السعودية

جدد الأمين العام للاتحاد الآسيوي التأكيد على أن الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ستقام في السعودية.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة عالمية فرحة مدريدية بعد أحد الأهداف أمام ألتشي (د.ب.أ)

الدوري الإسباني: ريال مدريد يكتسح إلتشي برباعية

اكتسح ريال مدريد ضيفه إلتشي 1/4، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة 28 من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.