هدوء في عدن وعودة تدريجية للخدمات وتضارب في مواقف «الانتقالي»

هدوء في عدن وعودة تدريجية للخدمات وتضارب في مواقف «الانتقالي»

الاثنين - 11 ذو الحجة 1440 هـ - 12 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14867]
يمنيون في إحدى أسواق مدينة عدن أمس (أ.ف.ب)
عدن: علي ربيع
سادت أجواء من الهدوء التام أجواء مدينة عدن اليمنية في أول أيام عيد الأضحى المبارك، عقب 4 أيام سوداء شهدتها المدينة جراء المواجهات بين القوات الحكومية وقوات «المجلس الانتقالي الجنوبي».

وفي حين أدى التدخل الحاسم لتحالف دعم الشرعية إلى خفض التوتر الأمني إلى أقصى درجاته بعد أن طلب من الأطراف اليمنية وقف النار والتوجه إلى الرياض للحوار، تضاربت أمس مواقف «الانتقالي» رغم الموافقة الرسمية على دعوة التحالف للحوار والانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها قواته في مختلف مناطق عدن.

وأبدت الحكومة الشرعية ارتياحاً واسعاً بعد تدخل التحالف بقيادة المملكة لتهدئة الأوضاع، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر الحكومة مغادرة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري رفقة وزير النقل صالح الجبواني وقائد المنطقة العسكرية الرابعة فضل حسن إلى الرياض.

في غضون ذلك، أفادت أنباء يمنية من عدن بأن قائد اللواء الرابع حماية رئاسية مدرع العميد مهران القباطي قتل السبت، خلال المواجهات التي أدت إلى سيطرة قوات الانتقالي الجنوبي على معسكر النقل شمال عدن.

وتناقل ناشطون يمنيون بياناً على مواقع التواصل الاجتماعي منسوباً إلى عسكريين في اللواء الرابع حماية رئاسية أكد مقتل مهران القباطي على يد قوات الانتقالي إثر رفضه الاستسلام.

وأشار البيان إلى تضارب الأنباء حول مصير القباطي في البداية قبل أن يؤكد مرافقون له أنه قتل في موقع «التبة الخضراء» بعد أن رفض الاستسلام، في الوقت الذي لفت فيه إلى أنه لا توجد أي معلومات حول مصير جثمانه.

وكانت الخارجية السعودية دعت الحكومة اليمنية وأطراف النزاع في العاصمة المؤقتة عدن لعقد اجتماع عاجل في المملكة.

وعلى وقع الأنباء المتضاربة حول الحصيلة الرسمية لضحايا المواجهات، ذكر مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن في بيان أمس (الأحد)، أن تقارير أولية أشارت إلى أن ما يصل إلى 40 شخصاً قتلوا وأصيب 260 في مدينة عدن الساحلية جنوب البلاد منذ 8 أغسطس (آب)، عند اندلاع أحدث موجة من المعارك.

وكانت المواجهات بدأت الخميس الماضي، عقب إعلان نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك النفير العام لاقتحام القصر الرئاسي في منطقة معاشيق في مديرية كريتر، بعد زعمه أن أنصار «الانتقالي» تعرضوا لإطلاق نار من عناصر الحماية الرئاسية بالقرب من القصر الرئاسي أثناء تشييع القيادي الموالي للمجلس الانتقالي العميد منير اليافعي المعروف بـ«أبي اليمامة»، الذي كان قتل مع 36 جندياً في هجوم حوثي مزدوج على معسكر الجلاء في مديرية البريقة غرب المدينة.

وعدت الحكومة الشرعية ما حدث من سيطرة «الانتقالي» على معسكراتها في عدن انقلاباً، بحسب ما جاء في تغريدة لنائب وزير الخارجية محمد الحضرمي على «تويتر».

وتمكنت قوات «الانتقالي» من السيطرة على معسكرات اللواء الأول الثاني والثالث والرابع حماية رئاسية وعلى معسكر بدر ومعسكر النقل ومعسكر الدفاع الساحلي في مديريات عدن المختلفة وتقدمت إلى محيط القصر الرئاسي.

في السياق نفسه، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، مساء السبت في بيان رسمي، أنها استقبلت 119 جريحاً، بينهم 62 حالة حرجة، خلال أقل من 24 ساعة، جراء الاشتباكات.

وأوضح البيان نقلاً عن مسؤولة مشاريع المنظمة في اليمن كارولين سوغان، أن أغلب الجرحى كانوا من المدنيين العالقين بين نيران المعارك.

على صعيد متصل، استأنف مطار عدن الدولي رحلاته الدولية بعد عودة الهدوء إلى المدينة، وفق ما أكده مسؤولون في المطار.

وصرح القائم بأعمال مدير مطار عدن عبد الرقيب العمري لوسائل الإعلام بأن الرحلات من مطار عدن وإليه استؤنفت بعد توقف 4 أيام، بسبب الأحداث العسكرية في عدن.

وكانت المواجهات التي شهدتها عدن على مدار أيام أربعة، لقيت رفضاً محلياً وإقليمياً ودولياً، باعتبار أنها ليست الطريقة المثلى لحل الخلاف بين الأطراف اليمنية.

ومن جهتها، كانت قيادات الشرعية في السلطات المحلية في المحافظات وفي وزارة الدفاع والمناطق العسكرية بيانات تأييد للرئيس عبد ربه منصور هادي وللشرعية، مؤكدة رفض الاعتداء على المؤسسات الحكومية والمعسكرات من قبل قوات «الانتقالي الجنوبي».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة