معارضو أمين «الأصالة والمعاصرة» المغربي يواجهونه بـ3 تحديات

معارضو أمين «الأصالة والمعاصرة» المغربي يواجهونه بـ3 تحديات

اللجنة التحضيرية الموالية له تعلن توصلها إلى خريطة طريق
الاثنين - 11 ذو الحجة 1440 هـ - 12 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14867]
الدار البيضاء: لحسن مقنع
في تطور جديد لأزمة حزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض، شكّك معارضون لحكيم بنشماش، الأمين العام للحزب، في العدد الحقيقي لأعضاء اللجنة التحضيرية التابعة له، الذين شاركوا في الاجتماع الأخير للّجنة بالرباط، كما شكّكوا في شرعية المشاركين في هذا الاجتماع، وفي كونهم ينتمون فعلياً للّجنة التحضيرية، التي تشكلت قبل 19 مايو (أيار) الماضي. ورفع معارضو بنشماش 3 تحديات أمام الأمانة العامة للحزب، يتعلق أولها بنشر لائحة أسماء أعضاء اللجنة التحضيرية الذين حضروا اجتماع الرباط، والثاني بالدعوة لعقد اجتماع المجلس الوطني للحزب، والذي يعد بمثابة برلمان الحزب وثاني مؤسسة تقريرية بعد مؤتمره العام، والثالث بالإعلان عن تاريخ انعقاد المؤتمر.
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة، التابعة لتيار بنشماش، عن توصلها خلال اجتماعها الأخير في الرباط إلى وضع خريطة طريق في اتجاه عقد مؤتمر الحزب. وأشارت اللجنة إلى أنها تمكنت من وضع المحددات العامة لتنفيذ عملية فرز عضوية المؤتمرين والمؤتمرات، بشكل ديمقراطي وشفاف. وأوصت المكتب الفيدرالي للحزب «بعقد اللقاءات الإقليمية والجهوية، وبحملة قوية للانخراطات في أقرب الآجال».
ويعيش حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يعد أكبر حزب معارض في المغرب، حالة انقسام، بوجود لجنتين تحضيريتين منفصلتين ومتنافستين للإعداد لمؤتمره الرابع، المقرر عقده في سبتمبر (أيلول) المقبل. وبدأ الانقسام خلال اجتماع اللجنة التحضيرية في 19 مايو (أيار)، عندما قرر الأمين العام للحزب رفع الاجتماع، وسط اشتداد التوتر بين أتباعه ومعارضيه حول انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر. وانسحب بنشماش من الاجتماع، فيما قرر معارضوه مواصلة عملية انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية.
وعلى إثر ذلك، اتخذ بنشماش عدة إجراءات تـأديبية في حق خصومه، وصلت حد طرد مسؤولين حزبيين، وتجريد آخرين من مسؤولياتهم داخل الحزب، كما طعن في انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية أمام القضاء. وفي 28 من الشهر الماضي، دعا بنشماش إلى عقد اجتماع للّجنة التحضيرية، اعتبره مواصلة للجلسة التي رفعها في مايو، جرت خلاله انتخابات الهيئة المسيرة للّجنة التحضيرية ولجانها الموضوعاتية، ليجد الحزب نفسه أمام لجنتين متنافستين.
وأوضح بيان للّجنة التحضيرية، التابعة لتيار بنشماش، أن اجتماعها الأخير بالرباط حدد من بين أهم أهداف المؤتمر الرابع «تدقيق الهوية المذهبية للحزب، وتبسيط مرجعيته الفكرية لتسهيل استيعابها من طرف المواطن العادي». وأضاف البيان أن الاجتماع أبرز أن حزب الأصالة والمعاصرة «بحاجة أيضاً إلى أطروحتين مميزتين؛ الأولى فكرية جذابة، تجيب على أسئلة المرحلة، ولا سيما بعد انتشار أزمة الثقة والاعتراف الرسمي باستنفاذ النموذج التنموي الحالي أدواره في مجال العدالة الاجتماعية والمجالية والاندماج الاقتصادي والاجتماعي بالنسبة للشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة والكفاءات الوطنية، وغيرها من الملفات المطروحة على مجتمعنا. والأطروحة الثانية ذات طبيعة تنظيمية مؤسسة لحوكمة حزبية مؤطرة بمدونة قانونية منسجمة ومفصلة، متجاوزة كل الاختلالات والإغفالات والفراغات القانونية التي أفرزتها تجربة تطبيق النظامين الأساسي والداخلي للحزب، وتهدف إلى بناء نموذج المناضل السياسي الحزبي الجديد القادر على كسب ثقة المواطنات والمواطنين».
في غضون ذلك، عقدت اللجنة التحضيرية المنافسة، التابعة للتيار المعارض لبنشماش، والذي تقوده فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب، بدورها اجتماعاً في الدار البيضاء لبحث المسائل المتعلقة بالإعداد لعقد مؤتمر الحزب أيام 27 و28 و29 سبتمبر، بما في ذلك فرز العضوية.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة