البرلمان التونسي يصادق على قانون إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة للحساب الخاص

القانون الجديد يعزز نشاط مؤسسات القطاع الصناعي والفلاحي والخدمات

البرلمان التونسي يصادق على قانون إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة للحساب الخاص
TT

البرلمان التونسي يصادق على قانون إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة للحساب الخاص

البرلمان التونسي يصادق على قانون إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة للحساب الخاص

صادق المجلس التأسيسي (البرلمان التونسي) على مشروع القانون المتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة برمته في ظل خلافات حادة مع أطراف نقابية بشأن تداعيات هذا القانون على مستقبل عمل الشركة التونسية للكهرباء والكهرباء (الممول الحكومي الوحيد بالكهرباء في كامل تونس)، وكذلك على أسعار الطاقة في تونس نتيجة إمكانية الرفع في أسعار الكهرباء على وجه الخصوص.
وتدافع الحكومة عن مشروع القانون بالتأكيد على عدم قدرة موازنات الدولة على مزيد تحمل أعباء التعويض والدعم الموجه لقطاع المحروقات وتقول إنه من بين أهم أسباب عجز الميزان التجاري في تونس. ورفعت الحكومة في أسعار المحروقات خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي بنحو 100 مليم تونسي للتر الواحد (الدينار التونسي يستوي ألف مليم) إلا أنها لم تعد تلك الزيادة بمثابة الحل الجذري لعجز الميزان التجاري.
ولم يبق مشروع القانون كثيرا في الانتظار، إذ تمكنت الضغوط الحكومية بضرورة إقراره الفوري من التصديق عليه خلال 3 أيام فقط، بينما كان من المنتظر أن يثير جدلا قويا بين الأحزاب السياسية، لكن اهتمام الطبقة السياسية بدرجة أولى خلال هذه المرحلة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية، جعل القانون يمر سريعا دون نقاش مستفيض. ولم تحفل الحكومة بالإضراب الذي نفذه أعوان الشركة التونسية للكهرباء والغاز يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول) الحالي للمطالبة بإسقاط هذا القانون وعدم التصديق عليه. وحظي قانون إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بموافقة 87 نائبا برلمانيا وتحفّظ ضد إقراره 12، في حين رفض 7 آخرون هذا القانون. ووضعت الحكومة التي يتولى رئاستها مهدي جمعة الضغط على كل الأطراف النقابية والسياسية من أجل إقرار هذا القانون لإصلاح ميزان الطاقة في تونس، على حد تعبير المهتمين بالملفات الاقتصادية والمالية في الحكومة التونسية. ومباشرة بعد التصديق على هذا القانون، صرح نضال ورفلي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف تنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية، بأن هذا القانون «ثوري»، على حد تعبيره، وسيساهم في تقليص العجز الطاقي في تونس.
وفي المقابل، ندد حسين العباسي، الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل (أكبر النقابات العمالية في تونس) بعملية التصديق على قانون إنتاج الكهرباء والطاقات المتجددة بعد استماتة وإلحاح شديدين من الحكومة، وعلق على تلك الاستماتة بالقول إنها كادت تقيم بالمجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) للإسراع بتمريره.
ويمكن هذا القانون المؤسسات الناشطة في قطاعات الصناعة والفلاحة والخدمات من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة للحساب الخاص. وتصر الحكومة التونسية على الدخول في تجربة إنتاج الطاقات المتجددة وتوفير الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في هذا الميدان الحيوي في حين ترى الهياكل النقابية العاملة في الشركة التونسية للكهرباء والغاز أن هذا التمشي يهدد مواطن الشغل وقد يؤدي لاحقا إلى خصخصة القطاع وتسريح آلاف الأعوان والكوادر.
وتدافع الحكومة عن مشروع القانون الجديد بالقول، إن تونس ستعرف خلال السنوات المقبلة تفاقم العجز في ميزان الطاقة وإدخال الطاقات المتجددة من شأنه أن يقلص من هذه الهوة بين الإنتاج والاستهلاك، كما أن هذا القانون بإمكانه التقليص من تبعية تونس إلى البلدان المنتجة للطاقة الذي يؤدي إلى استنزاف العملة الصعبة من خلال مزيد توريد الغاز والنفط.
وقدر الحبيب الملوح (مدير المركزي للشركة التونسية لتصدير البترول) أن تونس تشكو عجزا في الطاقة في حدود 2.5 مليون طن سنويا، وقال إن ترشيد الاستهلاك واستعمال الطاقات المتجددة وتكثيف الاستكشافات في مجال المحروقات، يمكن عدها حلولا مساعدة على تفادي العجز وتخفيف الأعباء على ميزانية الدولة.
ويمكن هذا القانون المؤسسات التونسية من إنجاز مشاريع لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة إما بهدف الاستهلاك الذاتي أو لتلبية حاجات الاستهلاك المحلي أو كذلك بهدف التصدير.
ويمكن لكل جماعة محلية أو مؤسسة عمومية أو خاصة ناشطة في قطاعات الصناعة أو الفلاحة أو الخدمات أن تنتج الكهرباء من الطاقات المتجددة بهدف تلبية استهلاكها الذاتي.
ويتمتع منتج الكهرباء بحق نقل الكهرباء المنتجة عبر الشبكة الوطنية للكهرباء إلى مراكز استهلاكه وحق بيع الفوائض حصريا للهيكل العمومي في حدود نسب قصوى وذلك وفق عقد نموذجي تصادق عليه سلطة الإشراف على قطاع الطاقة.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.