منافسة شرسة بين كبار نجوم السينما المصرية في «موسم عيد الأضحى»

«الفيل الأزرق 2» يجني الإيرادات مبكراً... و«خيال مآتة» و«ولاد رزق 2» يتنافسان على مرتبة وصيف

ملصق فيلم «الفيل الأزرق 2»
ملصق فيلم «الفيل الأزرق 2»
TT

منافسة شرسة بين كبار نجوم السينما المصرية في «موسم عيد الأضحى»

ملصق فيلم «الفيل الأزرق 2»
ملصق فيلم «الفيل الأزرق 2»

مع انطلاق موسم عيد الأضحى السينمائي في مصر، اليوم رسمياً، تبدأ منافسة شرسة بين كبار نجوم السينما المصرية، عبر 4 أفلام، أبرزها «الفيل الأزرق 2»، و«ولاد رزق 2»، و«الكنز 2» و«خيال مآتة»، فيما شكل انسحاب فيلمي «الفلوس» للفنان تامر حسني، و«الطيب والشرس واللعوب» بطولة الفنانة مي كساب، في اللحظات الأخيرة مفاجأة كبيرة للجمهور.
وجنى صناع فيلم «الفيل الأزرق 2» ثمار طرح الفيلم مبكراً قبل بداية موسم عيد الأضحى السينمائي بنحو أسبوعين. ويغرد الفيلم الآن منفرداً في صدارة شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت حاجز الـ50 مليون جنيه، (الدولار الأميركي يعادل 16.5 جنيه مصري). الفيلم من تأليف أحمد مراد، وإخراج مروان حامد، وبطولة كريم عبد العزيز ونيللي كريم، وإياد نصار وهند صبري، وتدور أحداثه بعد مرور خمس سنوات من انتهاء أحداث الجزء الأول، حيث يتزوج الدكتور (يحيى) الذي يجسده كريم عبد العزيز، من (لبنى) التي تجسدها نيللي كريم، قبل أن يتم استدعاؤه لقسم الحالات الخطرة، إذ تتلاعب بحياته (فريدة) التي تجسدها هند صبري، فيلجأ لحبوب الفيل الأزرق التي تمكنه من استعادة تركيزه والسيطرة على الأمور والتمكن من حل الألغاز التي تواجهه.
ويعد فيلم «ولاد رزق 2» المرشح الثاني للمنافسة على صدارة شباك التذاكر بالموسم، وحقق في يوم عرضه الأول إيرادات تجاوزت ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه، ويتوقع النقاد والمتابعون أن يواصل الفيلم تحقيق إيرادات مرتفعة، نظراً لارتباط الجمهور بجزئه الأول، وضمه عدداً كبيراً من نجوم الصف الأول في مصر، على غرار أحمد عز، وعمرو يوسف، وأحمد الفيشاوي، وأحمد داود، وكريم قاسم.
في السياق نفسه، يعود الفنان الكوميدي المصري أحمد حلمي إلى السينما مرة أخرى بعد غياب 3 سنوات، بفيلم «خيال مآتة»، من تأليف عبد الرحيم كمال، وإخراج خالد مرعي، ويشارك في بطولته منة شلبي، وخالد الصاوي، وبيومي فؤاد، وحسن حسني، ولطفي لبيب، وعبد الرحمن أبو زهرة. وتدور أحداثه في إطار كوميدي اجتماعي حول حياة مهندس ديكور يشك في كل ما حوله ويدعى «رؤوف». ويتوقع المتابعون أن يحقق حلمي إيرادات مرتفعة، خصوصا أن «خيال مآتة» يعد الفيلم الكوميدي الوحيد البارز بالموسم.
من جهته، يحاول المخرج الكبير شريف عرفة، تكرار إنجازاته السينمائية في الآونة الأخيرة، عبر فيلمه «الكنز 2»، الذي حقق الجزء الأول منه نجاحاً لافتاً في عام 2017، إذ إنه يضم عدداً كبيراً من النجوم أبرزهم محمد رمضان، ومحمد سعد، وهند صبري، وروبي وأمينة خليل وأحمد رزق.
ويواصل الجزء الثاني، ما انتهى إليه الجزء اﻷول، حول حكايات «حتشبسوت» في العصر الفرعوني، و«علي الزيبق» خلال العصر العثماني، و«بشر الكتاتني»، رئيس القلم السياسي، الذي يواجه تحديات جديدة في العمل والحب، ويحاول أن يدل ابنه حسن على الطريق إلى كنز يخبره بشأنه من خلال وصيته المسجلة.
الناقد السينمائي خالد محمود، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة دور العرض السينمائي في مصر، وخصوصاً بالمولات التجارية، يعطي مؤشراً جيداً على أن صناعة السينما المصرية تشهد حالياً تطوراً كبيراً في تفكير الموزعين والمنتجين».
وأضاف: «الأفلام التي يتم طرحها في هذا الموسم تضمن تحقيق إيرادات مميزة، حتى إن لم تكن على درجة كبيرة من الجماهيرية، فالموزعون والمنتجون، يحققون أرباحاً لافتة في ظل انخفاض عدد الأفلام المعروضة، وبالتالي الجمهور يقسم مشاهداته على أسابيع في محاولة منه لمشاهدة كل الأفلام».
ولفت محمود، إلى أن طرح فيلم «الفيل الأزرق 2»، قبل عيد الأضحى بأسبوعين تقريباً، كان قراراً موفقاً، جعله يحسم المنافسة لصالحه مع أفلام عيد الفطر التي استمرت في تحقيق الإيرادات حتى بداية (الأضحى السينمائي)، فالصيف موسم مفتوح، كما أن جمهور المولات يواصل الذهاب للسينما طوال العام ولم يعد مرتبطاً بالمواسم.
ويرى محمود أن لقب «الحصان الرابح» خلال أيام العيد، سينحصر بين فيلمين هما «خيال مآتة»، و«ولاد رزق 2»، مؤكداً على أن حلمي يخضع لاختبار صعب لابتعاده الاختياري عن المنافسة لمدة 3 سنوات منذ آخر أفلامه (لف ودوران)».
وعن «الكنز 2»، فيتوقع محمود أن تكون فرصته أقل من «ولاد رزق 2» و«خيال مآتة».


مقالات ذات صلة

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

يوميات الشرق مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

كانت تجربة «كولونيا» محطة مهمة في مسيرة الفنانة المصرية مايان السيد، إذ شكلت تحدياً جديداً عزَّز تطورها الفني بفضل ثقة المخرج واجتهادها في تعميق تفاصيل الشخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم «ثنائيات فنية» لأول مرة، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

قالت المخرجة النرويجية أنيت أوسترو إن فيلمها «البجعة الذهبية» جاء بعد رحلة طويلة من التفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها سرد هذه القصة المعقدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)

أزمة في «أكاديمية الفنون» المصرية فجّرها قسم التصوير بمعهد السينما

أصدرت أكاديمية الفنون المصرية، التابعة لوزارة الثقافة، بياناً حول الأزمة التي أثيرت بخصوص إلحاق طالب بالدراسات العليا في قسم التصوير بمعهد السينما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.