قبل يوم واحد من إغلاق أبواب الترشح للانتخابات الرئاسية، المقررة في تونس منتصف الشهر المقبل، تزايد عدد المترشحين ليتجاوز 45 مرشحا، جلهم من المستقلين.
وتلقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال الأيام الخمسة الأولى من فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في الثاني من الشهر الحالي، 29 طلب ترشح. فيما تلقت خلال اليوم السادس 11 ملفا. أما يوم أمس فلم يعرف سوى تقديم ملفات خمسة مرشحين مستقلين، في انتظار التحاق بقية الطامحين لخوض غمار الانتخابات الرئاسية، ومن بينهم يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالية، وسليم الرياحي الرئيس السابق لحزب الاتحاد الوطني الحر، ومصطفى بن جعفر الرئيس السابق للمجلس التأسيسي (البرلمان).
وطرحت استقالة عبد الكريم الزبيدي من منصبه على رأس وزارة الدفاع، إثر تقدمه بالترشح للانتخابات الرئاسية أول من أمس، ضرورة استقالة يوسف الشاهد هو الآخر من منصبه في حال إقرار ترشحه لنفس المنافسات من قبل المجلس الوطني لحزب حركة «تحيا تونس». غير أن إياد الدهماني، المتحدث باسم الحكومة، أكد في تصريح إعلامي أن ترشح الشاهد للاقتراع الرئاسي لا يعني ضرورة استقالته بصفة نهائية من رئاسة الحكومة، مبرزا أنه سيسعى إلى تفويض صلاحياته إلى أحد الوزراء في الحكومة ذاتها. وأضاف المصدر ذاته موضحا أنه «من المستحيل تشكيل حكومة خلال هذه الفترة الزمنية الحساسة والحافلة بالمواعيد السياسية».
كما اتهم الدهماني من يدعمون فرضية استقالة الشاهد بـ«محاولة إسقاط الحكومة بأكملها، ومن ثمة تعطيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تونس»، على حد تعبيره.
وكانت مصادر سياسية محلية قد أوضحت بأن الشاهد سيفوض مهام تسيير الحكومة إلى كمال مرجان، الرئيس السابق لحزب المبادرة الذي اندمج كليا مع حركة «تحيا تونس»، في محاولة لإرضاء عدد من الساخطين عن القائمات الانتخابية الموحدة، التي ستتقدم للانتخابات البرلمانية المقررة في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتجاوز مشكلة إقصاء عدد من قيادات حزب المبادرة عن رئاسة هذه القائمات.
وبخصوص ترشيح عبد الفتاح مورو، قيادي حركة النهضة، لخوض منافسات الانتخابات الرئاسية لأول مرة في تاريخها، قال مورو مخاطبا التونسيين «ستختارون قائدا وأباً لكم... شخصاً يحنو على شعبه، لكنه يريد أن يقيم الدولة ويحفظ القانون، ويساعد على تطبيقه على الجميع، لكنه لن ينجح إلا بمساعدة أفراد شعبه والتفافهم حوله».
يذكر أن حركة النهضة شاركت سنة 1989 في الانتخابات البرلمانية، التي أعقبت صعود الرئيس السابق زين العابدين بن علي إلى الحكم، واتهمت أجهزة الدولة بتزوير تلك الانتخابات، وإقصائها من المشهد السياسي، ولم يسمح النظام السابق بمشاركة أسماء من أحزاب معارضة ذات وزن في الانتخابات الرئاسية، ومنافسته على السلطة التي ظل فيها لمدة 23 سنة.
في غضون ذلك، أطاح حزب «البديل التونسي»، الذي أسسه ويرأسه مهدي جمعة، والذي قدم أيضا ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، بمرشحة حركة النهضة في الانتخابات البلدية الجزئية، التي أجريت في منطقة باردو، إحدى أهم البلديات في العاصمة التونسية، حيث حصل حزب البديل على 16 صوتا، مقابل 13 صوتا لحركة النهضة، التي كانت ترأس هذه البلدية قبل أن يستقيل عدد من أعضاء المجلس البلدي، ويدعون إلى انتخابات بلدية جزئية.
على صعيد آخر، أكد نبيل بفون، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إسقاط 78 قائمة انتخابية مرشحة لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في تونس في السادس من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. مؤكدا قبول 1503 قوائم انتخابية بشكل أولي، موزعة بين 673 حزبية، و312 ائتلافية، و518 قائمة انتخابية مستقلة.
وأوضح بفون أن أهم أسباب رفض القائمات الانتخابية يعود إلى أخطاء شكلية، منها بالخصوص غياب صفة الناخب ضمن هذه القائمات، أو عدم استكمال الوثائق المطلوبة في ملف الترشحات. ومن المنتظر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن القائمات المترشحة للانتخابات البرلمانية في 30 من أغسطس (آب) الحالي.
11:53 دقيقه
تونس: أكثر من 45 مرشحاً يتنافسون للفوز بالانتخابات الرئاسية
https://aawsat.com/home/article/1849971/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-45-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B2-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9
تونس: أكثر من 45 مرشحاً يتنافسون للفوز بالانتخابات الرئاسية
إغلاق أبواب الترشح اليوم... وتوقعات بخوض يوسف الشاهد غمار السباق
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: أكثر من 45 مرشحاً يتنافسون للفوز بالانتخابات الرئاسية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




