ترمب يطالب كوريا الجنوبية بدفع مزيد من الأموال مقابل الدفاع عنها

تقرير مسرب: بيونغ يانغ سرقت ملياري دولار من القرصنة السيبرانية لتمويل برنامجها النووي

الزعيم الكوري الشمالي شاهد بنفسه عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده والتي قال إنها تشكل «تحدياً» لواشنطن وسيول (أ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي شاهد بنفسه عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده والتي قال إنها تشكل «تحدياً» لواشنطن وسيول (أ.ب.أ)
TT

ترمب يطالب كوريا الجنوبية بدفع مزيد من الأموال مقابل الدفاع عنها

الزعيم الكوري الشمالي شاهد بنفسه عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده والتي قال إنها تشكل «تحدياً» لواشنطن وسيول (أ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي شاهد بنفسه عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده والتي قال إنها تشكل «تحدياً» لواشنطن وسيول (أ.ب.أ)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من كوريا الجنوبية بدفع المزيد من الأموال إلى الولايات المتحدة نظير الخدمات العسكرية التي تقدمها واشنطن، دفاعاً عنها أمام تهديدات كوريا الشمالية.
ورغم موافقة كوريا الجنوبية على الطلب الأميركي، قال ترمب في تغريدة أمس: «على مدار العقود العديدة الماضية، لم تحصل الولايات المتحدة إلا على القليل جداً من كوريا الجنوبية، لكن في العام الماضي دفعت كوريا الجنوبية 990 مليون دولار». وأضاف: «بدأت المحادثات لزيادة المدفوعات إلى الولايات المتحدة. كوريا الجنوبية دولة ثرية للغاية تشعر الآن بالتزام بالمساهمة في الدفاع العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية. العلاقة بين البلدين جيدة جداً!».
جاءت تغريدة ترمب بعد ساعات من إجراء كوريا الشمالية تجربة صاروخية جديدة، وتوجه وزير الدفاع الأميركي مارك إسبير إلى سيول لبحث مشاركة عبء تكاليف الدفاع بين البلدين، ومناقشة آخر تطورات التجارب الصاروخية لبوينغ يانغ. وأعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده تشكل «تحذيراً» لواشنطن وسيول، بسبب مناوراتهما العسكرية المشتركة، وفق ما نقلت عنه، أمس (الأربعاء) و«كالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية». وقد حصلت عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة، أول من أمس (الثلاثاء)، غداة بدء القوات الأميركية والكورية الجنوبية مناورات مشتركة تهدف إلى اختبار قدرة سيول على قيادة العمليات في زمن الحرب. وكانت بيونغ يانغ حذرت من أن هذه المناورات، من شأنها أن تعرقل الاستئناف المعلن عنه للمفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول ترسانة بيونغ يانغ النووية. ودائماً ما أدانت كوريا الشمالية المناورات المشتركة السنوية التي تعتبرها استعداداً لاحتمال غزو أراضيها. لكنها امتنعت حتى الآن عن القيام بتجارب صاروخية، بينما كانت هذه المناورات الأميركية الكورية الجنوبية جارية.
وأشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إلى أن كيم شهد شخصياً عمليات إطلاق صواريخ. وأضافت أن هذه العمليات العسكرية برهنت على «القدرة الحربية» لـ«الصواريخ الموجهة التكتيكية الجديدة». وقالت الوكالة إن كيم «أشاد بنجاح» عمليات الإطلاق الصاروخية، مشيراً إلى أن «هذا الإجراء العسكري شكّل مناسبة لتوجيه تحذير للمناورات العسكرية المشتركة التي تُجريها حالياً الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية».
وذكرت رئاسة أركان الجيوش للقوات الكورية الجنوبية، أن كوريا الشمالية أطلقت، أول من أمس (الثلاثاء) مقذوفين «يُفترض أنهما صاروخان باليستيان قصيرا المدى» وسقطا في البحر. وهذه عملية الإطلاق الرابعة للصواريخ التي تقوم بها كوريا الشمالية في أقل من أسبوعين، وحذرت بيونغ يانغ من أنها قد تقوم بعمليات إطلاق أخرى.
وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أهمية عمليات الإطلاق هذه، مشيراً إلى أنها صواريخ قصيرة المدى وأن هذه التجارب لن تشكل انتهاكاً لالتزامات كيم حيال الولايات المتحدة. وبعد سنة من التوترات المتزايدة والتهديدات المتبادلة، عقد دونالد ترمب وكيم جونغ أون قمة تاريخية في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2018، وقع في نهايتها كيم على بيان غامض تعهد فيها العمل على «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية».
وتوقفت قمة ثانية في فبراير (شباط) بهانوي، بسبب خلاف على مسألة رفع عقوبات اقتصادية تخضع لها كوريا الشمالية، والتنازلات التي يمكن أن تقدمها بيونغ يانغ في المقابل. وفي اجتماع لم يكن مقرراً مسبقاً في يونيو (حزيران) في بانمونجوم، المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، قرر ترمب وكيم استئناف المفاوضات حول الملف النووي. لكن المحللين يعتبرون أن التحركات العسكرية الحالية على الجانبين يمكن أن تؤخر استئناف المحادثات إلى الخريف.
وقالت بيونغ يانغ، أول من أمس (الثلاثاء)، إن ما يدفع «كوريا الشمالية إلى إجراء المناقشات، تأثرها السلبي بالمناورات المشتركة التي بدأت لتوها». وحذر متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية من أن «الوضع السائد يحد كثيراً من رغبتنا في تنفيذ الاتفاقيات مع الولايات المتحدة والاتفاقات بين الكوريتين، التي تؤثر أيضاً على احتمالات الحوار في المستقبل».
وأعلنت بيونغ يانغ أن بدء هذه المناورات يعد بمثابة «انتهاك صارخ» لاتفاقات عدة بين بيونغ يانغ وواشنطن، كما ذكرت الوكالة. وقلّل مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جون بولتون، من أهمية احتجاجات بيونغ يانغ.
وقال إن المناورات المشتركة الجارية «تتطابق مع الشراكة التي تربطنا بكوريا الجنوبية». وأضاف بولتون لقناة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية، إن «كوريا الشمالية واصلت مناوراتها بالكثافة نفسها. لذلك لا يتوافر لديهم فعلاً أسباب للشكوى».
من ناحية أخرى، كشف تقرير سري مسرَّب للأمم المتحد أن كوريا الشمالية سرقت ملياري دولار حصلت عليها من خلال هجمات إلكترونية، لتمويل برنامج الأسلحة الخاص بها. وأشار التقرير إلى أن بيونغ يانغ استهدفت البنوك وتبادل العملات المشفرة لجمع الأموال.
وأضاف التقرير، الذي أُرسِل إلى لجنة العقوبات الخاصة بكوريا الشمالية التابعة لمجلس الأمن الدولي، أن بيونغ يانغ «استخدمت الفضاء الإلكتروني لشن هجمات بالغة التعقيد لسرقة الأموال من المؤسسات المالية، وتبادلت العملات المشفرة لجمع أموال». وذكر أن هجمات كوريا الشمالية على بورصات العملة المشفرة سمحت لها «بتوليد دخل بطرق يصعب تتبعها، وتخضع لرقابة حكومية أقل، وقواعد تنظيمية من القطاع المصرفي التقليدي».
مشيراً إلى أن بيونغ يانغ انتهكت عقوبات الأمم المتحدة عن طريق اتباع أساليب غير مشروعة للنقل البحري، عبر نقل البضائع من سفينة إلى أخرى، وكذلك حصولها على مواد تتعلق بأسلحة الدمار الشامل.
ومنذ عام 2006. فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على كوريا الشمالية تحظر عليها تصدير مجموعة من السلع، بما في ذلك الفحم والحديد والمنسوجات الرصاصية والمأكولات البحرية، كما فرضت العقوبات أيضاً حدّاً أقصى على واردات النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة.
من جانبها، دعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات لوكالة «رويترز»، جميع الدول المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة قدرة كوريا الشمالية على القيام بنشاط «سيبراني» خبيث، ومنعها من توليد إيرادات تدعم برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية غير القانونية.

خبراء: كوريا الشمالية أطلقت نسختيها من الصاروخ الروسي «إسكندر»
> ذكر خبراء كوريون جنوبيون أن كوريا الشمالية أطلقت، أول من أمس (الثلاثاء)، نسختيها من الصاروخ الروسي «إسكندر»، طبقاً لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أمس (الأربعاء).
ووفقاً للصور التي تم الكشف عنها، فإن المظهر الخارجي للصاروخين، اللذين تم إطلاقهما في السواحل الغربية لكوريا الشمالية، يشابه المظهر الخارجي للصواريخ التي أطلقها الشمال في يومي 4 و9 مايو (أيار)، و25 يوليو (تموز). وذكرت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن الصاروخين حلقا مسافة نحو 450 كيلومتراً على ارتفاع 37 كيلومتراً.
وقال الخبراء إنه من غير المعتاد أن يعبر الصاروخ الكوري الشمالي سماء المناطق المكتظة بالسكان، ولكن حلق الصاروخان في أجواء بالقرب من العاصمة بيونغ يانغ ومدينة نامبو، مما أثبت بوضوح قدرة الحرب الفعلية لنظام الأسلحة التكتيكية من النوع الجديد. ويرون في هذا الصدد أن كوريا الشمالية قد تكون في مرحلة نهائية لاستكمال تطوير نسختها من الصاروخ الروسي «إسكندر»، وأن نشره لن يستغرق وقتاً طويلاً.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.