مباحثات مغربية ـ نيجيرية حول تموين «أنبوب الغاز الأفريقي»

مباحثات مغربية ـ نيجيرية حول تموين «أنبوب الغاز الأفريقي»
TT

مباحثات مغربية ـ نيجيرية حول تموين «أنبوب الغاز الأفريقي»

مباحثات مغربية ـ نيجيرية حول تموين «أنبوب الغاز الأفريقي»

عقدت لجنة قيادة خط أنبوب الغاز المغربي النيجيري اجتماعاً مع الشركات الدولية الكبرى للنفط والغاز العاملة بنيجيريا، أول من أمس، بالعاصمة أبوجا، لبحث شروط وتفاصيل «تموين المشروع بالغاز». وشارك المغرب في الاجتماع، الذي بحث أيضاً سير تنفيذ المشروع الاستراتيجي الهادف إلى ربط 15 دولة من غرب أفريقيا بشبكة الغاز، وإنشاء سوق إقليمية للكهرباء، بوفد ترأسه موحا أوعلي تاغما، سفير المغرب لدى نيجيريا، وأمنية بنخضراء، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن.
وكان المشروع قد أُطلق خلال زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى نيجيريا خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2016. وتشكلت لجنة مشتركة بين البلدين لقيادة المشروع تضمّ «المؤسسة النفط الوطنية النيجيرية»، و«المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن» بالمغرب.
ودخل المشروع مرحلة الدراسات الهندسية الأولية، بداية العام الحالي، بعد استكمال دراسات الجدوى الاقتصادية في يوليو (تموز) 2018. وتهدف هذه المرحلة، التي فازت بصفة إنجازها المجموعة البريطانية «بينسبين»، إلى إعداد التصاميم الهندسية الأولية للمشروع، وتقديم الطلب وآليات تموين الأنبوب بالغاز. كما تتضمن المرحلة الحالية للمشروع إجراء مفاوضات بين 13 دولة من غرب أفريقيا يخترق أنبوب الغاز مياهها الإقليمية على الساحل الأطلسي أو أجزاء من ترابها الوطني، وهي نيجيريا وبنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا والمغرب.
وحسب نتائج دراسات الجدوى، فإن طول أنبوب نقل الغاز سيناهز 5600 كيلومتر، ويتضمن أجزاء يتم بناؤها في عرض البحر، وأجزاء أخرى برية. وسيربط المشروع 15 دولة غرب أفريقية بأنابيب غاز فرعية بهدف تزويدها.
وبالموازاة مع مشروع خط الأنابيب، سيتم تشكيل شبكة إقليمية للطاقة الكهربائية بين دول المنطقة. كما يهدف المشروع إلى ربط أنبوب نقل الغاز المغربي النيجيري بشبكة الغاز الأوروبية من خلال المغرب عبر مضيق جبل طارق. إضافة إلى ربط الشبكة الكهربائية الغرب أفريقية مع الشبكة الأوروبية عبر خطوط الربط الكهربائي التي تربط المغرب بإسبانيا عبر مضيق جبل طارق. وسيمكّن هذا الربط من تصدير الغاز والكهرباء الأفريقية إلى أوروبا. وفي السياق ذاته يجري إنشاء ربط كهربائي جديد عبر المحيط الأطلسي بين المغرب والبرتغال.



تراجع الدولار مع ترقب اتفاق أميركي إيراني واستقرار حذر في أسعار النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تراجع الدولار مع ترقب اتفاق أميركي إيراني واستقرار حذر في أسعار النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعاً ببوادر تهدئة جيوسياسية بعد إشارات من واشنطن حول اقتراب التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وجاء هذا التراجع في أعقاب تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن تعليق مؤقت لعمليات مرافقة السفن في مضيق هرمز، مستشهداً بتقدم ملموس نحو صياغة اتفاق شامل، وهو ما أعطى دفعة من التفاؤل للأسواق العالمية وخفف من حدة الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن.

وفي السياق ذاته، عززت تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو هذا التوجه، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة قد أنجزت أهداف حملتها العسكرية في المنطقة ولا ترغب في رؤية المزيد من التصعيد.

وانعكست هذه الأجواء السياسية سريعاً على أسواق الطاقة، حيث شهدت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي انخفاضاً تجاوز الدولارين للبرميل، ليستقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستوى 100 دولار، مما خفف الضغوط التضخمية المرتبطة بتكاليف الطاقة عالمياً.

أما في سوق العملات، فقد استغلت العملات الأوروبية هبوط الدولار لتحقق مكاسب طفيفة، حيث صعد اليورو والجنيه الإسترليني بنحو 0.2 في المائة، كما سجل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي ارتفاعات ملحوظة في المعاملات المبكرة.

وفي المقابل، لا يزال الين الياباني يعاني من حالة من التذبذب والضعف، حيث جرى تداوله عند مستويات 157.62 مقابل الدولار، وهي مستويات تضع السلطات اليابانية تحت المجهر مرة أخرى لاحتمالية التدخل لدعم العملة المحلية.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو نهاية الأسبوع بانتظار صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي ستعد اختباراً حقيقياً لمرونة الاقتصاد الأميركي. وستحدد هذه البيانات مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وما إذا كان سيبقي على أسعار الفائدة الحالية أم أن تباطؤ سوق العمل قد يفتح الباب مجدداً لمناقشة خفض الفائدة في المدى القريب.


الذهب يقفز بأكثر من 2 % مع ضعف الدولار وآمال السلام في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز بأكثر من 2 % مع ضعف الدولار وآمال السلام في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعومة بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط من المخاوف بشأن التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع سعر الذهب الفوري إلى 4645.05 دولار للأونصة، بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تعليق عملية مؤقتة لمساعدة السفن على عبور مضيق هرمز، مشيرًا إلى التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.

وارتفع سعر الذهب مع تراجع أسعار النفط نتيجة انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية، بعد أن أكدت الولايات المتحدة استمرار وقف إطلاق النار الهش مع إيران، رغم المناوشات التي شهدتها بداية هذا الأسبوع، وفقًا لما ذكره كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا».

وتراجع الدولار الأميركي وأسعار النفط الخام بعد أن أشار ترمب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران.

ويؤدي ضعف الدولار الأميركي إلى انخفاض أسعار المعادن المقومة بالدولار لحاملي العملات الأخرى.

في الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. رغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين يوم الثلاثاء بأن «عملية الغضب الملحمي قد انتهت»، مضيفاً: «لسنا متحمسين لحدوث أي تصعيد إضافي».

وقال وونغ: «في حال ظهور أي مؤشرات على تصاعد التوتر بين الطرفين، فسنشهد انخفاضاً في أسعار الذهب، أو قيام المضاربين على المدى القصير بتصفية مراكزهم الطويلة في الذهب».

وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستختبر مدى قوة الاقتصاد بما يكفي للحفاظ على السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي دون تغيير، أو ما إذا كان تباطؤ سوق العمل قد يُعيد إحياء فكرة خفض أسعار الفائدة.


النفط يتراجع مع تلميحات ترمب بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران

مصفاة فاليرو في كوربوس كريستي، تكساس (أ.ف.ب)
مصفاة فاليرو في كوربوس كريستي، تكساس (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع مع تلميحات ترمب بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران

مصفاة فاليرو في كوربوس كريستي، تكساس (أ.ف.ب)
مصفاة فاليرو في كوربوس كريستي، تكساس (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء، وسط توقعات باستئناف تدفق الإمدادات المحتجزة من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.89 دولار، أو 1.7 في المائة، لتصل إلى 107.98 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:40 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4 في المائة في الجلسة السابقة.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.83 دولار، أو 1.8 في المائة، لتصل إلى 100.44 دولار، بعد انخفاضها بنسبة 3.9 في المائة في اليوم السابق.

يوم الثلاثاء، أعلن ترمب بشكل مفاجئ أنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى التقدم المحرز نحو اتفاق شامل مع إيران، دون الخوض في تفاصيل الاتفاق. ولم يصدر أي رد فعل فوري من طهران.

وقال آن فام، كبير باحثي النفط في مجموعة بورصة لندن: «يشير هذا إلى احتمال خفض التصعيد، ويرفع الآمال في إطلاق سراح السفن العالقة في الخليج، مما قد يعيد الإمدادات تدريجياً إلى السوق».

وأضاف فام أن الأسعار لا تزال مرتفعة، حيث تجاوز سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط 100 دولار للبرميل، في ظل عدم وضوح آفاق التوصل إلى اتفاق سلام، وأن استعادة التدفقات التجارية بالكامل ستستغرق وقتاً حتى في حال التوصل إلى اتفاق.

وقال ترمب إن البحرية الأميركية ستواصل حصارها للموانئ الإيرانية. أدى نقص الإمدادات في السوق العالمية إلى ارتفاع الأسعار، حيث بلغ سعر خام برنت الأسبوع الماضي أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «اتفقنا على أنه في حين سيظل الحصار سارياً ونافذاً بالكامل، سيتم تعليق مشروع الحرية لفترة وجيزة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إبرام الاتفاقية وتوقيعها».

جاء إعلان ترمب بعد ساعات فقط من إحاطة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الصحافيين بشأن الجهود المبذولة، والتي أُعلن عنها يوم الأحد، لمرافقة ناقلات النفط العالقة عبر المضيق.

وفي يوم الاثنين، أعلن الجيش الأميركي أنه دمر عدة زوارق إيرانية صغيرة، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيرة، أثناء توجيه سفينتين للخروج من الخليج عبر المضيق. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض المخزونات العالمية في ظل سعي المصافي لتعويض النقص في الإنتاج.

المخزونات العالمية

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض المخزونات العالمية في ظل محاولة المصافي تعويض النقص في الإنتاج. انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الثالث على التوالي، كما تراجعت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية، وفقًا لمصادر السوق يوم الثلاثاء، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من مايو (أيار). كما انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 6.1 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 4.6 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.