نجاح صندوق «رؤية سوفت بنك» الاستثماري يعزز فكرة إنشاء آخر

نجاح صندوق «رؤية سوفت بنك» الاستثماري يعزز فكرة إنشاء آخر

المجموعة اليابانية تعتزم تأسيسه خلال الفترة القريبة المقبلة
الخميس - 7 ذو الحجة 1440 هـ - 08 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14863]
ماسايوشي سون رئيس «سوفت بنك» في مؤتمر صحافي لعرض نتائج المجموعة في طوكيو أمس (أ.ف.ب)
الرياض: شجاع البقمي
عززت النجاحات التي حققها صندوق «رؤية سوفت بنك» الاستثماري، من فكرة إنشاء صندوق استثماري آخر، وهو الصندوق الذي تعتزم مجموعة «سوفت بنك» اليابانية تأسيسه خلال الفترة القريبة المقبلة.
وتشير الأرقام إلى أنه منذ إطلاق صندوق «رؤية سوفت بنك» بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومجموعة «سوفت بنك» اليابانية، وأرباح المجموعة في تصاعد مستمر؛ مما يؤكد فاعلية الاستثمار السعودي وقدرته على انتقاء استثماراته الخارجية.
وبحسب «رويترز»، قال ماسايوشي سون، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، إن صندوق رؤية الثاني قد يبدأ الاستثمار قريباً في الشهر المقبل، في الوقت الذي أعلنت فيه شركة التكنولوجيا العملاقة عن قفزة في أرباح صندوق عملاق تابع لها حجمه 100 مليار دولار.
وقالت «سوفت بنك» الأسبوع الماضي، إنها حصلت على تعهدات استثمارية بقيمة 108 مليارات دولار لصندوق رؤية الثاني التابع لها من مشاركين، من بينهم «مايكروسوفت» و«آبل»، دون أن تذكر تفاصيل المساهمات الفردية.
وقال سون، أمس (الأربعاء)، إن مساهمين رئيسيين في الصندوق الأول، وهما السعودية والإمارات، يبديان اهتماماً بالحصول على حصص في الصندوق الجديد المزمع إنشاؤه، موضحاً أن المفاوضات لا تزال جارية.
وتأتي تصريحات سون بعد أن أعلنت «سوفت بنك» عن أرباح التشغيل للربع الأول التي فاقت متوسط التقديرات السابقة.
وتلقت تلك النتائج دعماً من أداء قوي لصندوق رؤية الأول، الذي قفزت أرباحه التشغيلية 66 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 397.6 مليار ين (3.74 مليار دولار) للأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران).
وتعوّل «سوفت بنك» على عوائد من صندوق رؤية الأول بجانب أصول أخرى لتمويل مساهمتها البالغة قيمتها 38 مليار دولار في الصندوق الثاني.
ومع إنفاق الصندوق الأول معظم رأسماله على شركات ناشئة سريعة النمو ذات وجود راسخ مثل «أوبر» و«ذا وي كومباني»، وهي الشركة الأم لشركة «وي وورك»، تحوّل «سوفت بنك» حالياً انتباهها إلى الصندوق الثاني للحفاظ على حضورها في قطاع يفوق حجمه المعتاد.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتميز فيه الاستثمارات السعودية التي تم إبرامها في ضوء «رؤية 2030» بأنها «ذكية واستراتيجية» في تحديد المجال الاستثماري أو الجهة الشريكة؛ وهو ما انعكس على النتائج المالية إيجاباً.
ويعتبر تنامي أرباح الجهات الاستثمارية الشريكة للسعودية، دليل جاذبية وحيوية الاستثمار السعودي، الذي ركز بوصلته على الاستثمار في مجالات التكنولوجيا والتطبيقات.
وتهدف الاستثمارات السعودية الجديدة شكلاً ومضموناً، إلى تعظيم قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة، وإطلاق قطاعات جديدة، وتوطين التقنيات والمعارف المتقدمة، وبناء الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية ضمن برنامج الصندوق.
إلى ذلك، برهنت الإصلاحات المالية والهيكلية التي تعمل عليها السعودية جدواها وفاعليتها، حيث تكشف الأرقام عن نمو إيجابي في حجم الإيرادات العامة للدولة، وزيادة معدلات الإنفاق في الوقت ذاته؛ الأمر الذي يُحفّز الاقتصاد على المزيد من النشاط والنمو، وهو النمو الذي يفوق الكثير من التقديرات المحلية والعالمية.
وبحسب التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة، أظهرت الأرقام انحساراً قوياً لمعدلات العجز المالي خلال النصف الأول من هذا العام، كما أظهرت الأرقام ارتفاع الإيرادات غير النفطية بنسبة 14.4 في المائة، وجاء ذلك مرتبطاً بتحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق حزمة من المبادرات الإصلاحية.
اليابان اليابان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة