تركيا: التضخم يعاود الصعود بعد انتهاء تخفيضات ضريبية

تركيا: التضخم يعاود الصعود بعد انتهاء تخفيضات ضريبية

الأربعاء - 6 ذو الحجة 1440 هـ - 07 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14862]
أظهرت الأرقام الرسمية التركية أن التضخم عاد إلى مساره الصعودي مجدداً الشهر الماضي (رويترز)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
عاود معدل التضخم في تركيا اتجاهه إلى الارتفاع مجددا ليسجل 16.65 في المائة في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنسبة 15.72 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، وذلك بعد انتهاء تخفيضات ضريبية على بعض السلع.

وفي الوقت نفسه، بلغ متوسط التوقعات للتضخم السنوي في أسعار المستهلكين 16.9 في المائة، وزادت أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 1.36 في المائة، وهو معدل يقل أيضا عن المتوسط الذي كان متوقعا والبالغ 1.6 في المائة. وارتفع معدل التضخم في تركيا، الذي يعد من أكبر مصادر قلق الأتراك والمستثمرين الأجانب على السواء، في أعقاب الأزمة الكبرى التي تعرضت لها الليرة العام الماضي، والتي بسببها أقدم البنك المركزي على رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 24 في المائة من أجل السيطرة على ارتفاع معدلات التضخم.

وخلال الأشهر الماضية، استمرت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، واحتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات بسبب أنظمة دفاع صاروخي روسية، واتجاه المواطنين الأتراك منذ نحو عام إلى تحويل أموالهم إلى الدولار وعملات أخرى أكثر استقرارا.

وخفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع قبل الماضي أكثر من المتوقع بواقع 425 نقطة أساس إلى 19.75 في المائة، بهدف تحفيز الاقتصاد الذي أصابه الركود، في أول خطوة يخطوها بعيدا عن النهج الطارئ الذي تبناه خلال أزمة العملة في العام الماضي.

وقرر البنك خفض سعر إعادة الشراء «ريبو» لأجل أسبوع، وهو سعر فائدته الرئيسي، من مستوى 24 في المائة، الذي ظل عنده منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حين دفع انهيار الليرة التركية التضخم إلى أعلى مستوياته في 15 عاما فوق 25 في المائة وهو ما دفع إلى زيادات قوية للفائدة، قابلها ضغوط من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان لخفضها، انتهت بقراره في 6 يوليو الماضي عزل محافظ البنك المركزي مراد شتينكايا، وتعيين نائبه مراد أويصال مكانه، وكان أول قراراته خفض سعر الفائدة بمعدل غير متوقع. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون خفضا بواقع 250 نقطة أساس في المتوسط، أو ما يعادل 2.5 نقطة مئوية. وانزلق الاقتصاد في حالة من الركود العام الماضي، للمرة الأولى منذ عقد كامل، بعد أن نزلت الليرة نزولا حادا. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي.

من ناحية أخرى، قالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان إنها أجرت اتصالا هاتفيا مثمرا مع نظيرها الأميركي ويلبور روس، واتفقت معه على أن يجري زيارة لتركيا في سبتمبر المقبل.

وأضافت بكجان أنها اتفقت مع روس على إجراء الأخير برفقة وفد زيارة رسمية إلى تركيا خلال النصف الثاني من سبتمبر المقبل: «لعقد سلسلة اجتماعات بمشاركة ممثلي القطاعات في البلدين، وسنعمل بالتفصيل على أساس القطاعات». وقالت الوزيرة التركية إن رجال الأعمال الأتراك والأميركيين سيلتقون في إطار الزيارة «التي تعتبر مؤشرا ملموسا على جهود زيادة حجم التجارة الذي نركز عليه منذ زمن طويل».

وشهد العام الماضي تبادلا للعقوبات التجارية بين الجانبين التركي والأميركي على خلفية قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي كانت تركيا تحاكمه بتهمة دعم تنظيمات إرهابية، ثم تبادل البلدان رفع العقوبات واتفقا على العمل على زيادة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار.
تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة