فنانون يبرزون هوية مصر الأفريقية برؤية تشكيلية غير نمطية

19 عارضاً قدموا أعمالهم في معرض بالقاهرة

عملان للفنانة نجلاء التهامي من 3 أجزاء بعنوان «الحائرة»
عملان للفنانة نجلاء التهامي من 3 أجزاء بعنوان «الحائرة»
TT

فنانون يبرزون هوية مصر الأفريقية برؤية تشكيلية غير نمطية

عملان للفنانة نجلاء التهامي من 3 أجزاء بعنوان «الحائرة»
عملان للفنانة نجلاء التهامي من 3 أجزاء بعنوان «الحائرة»

إعلاءً لهوية مصر الأفريقية، وتعزيزا للانتماء للقارة السّمراء، تحتضن العاصمة المصرية القاهرة، حالياً معرضاً تشكيلياً جماعياً، في قاعة «نهضة مصر»، في متحف محمود مختار، تحت عنوان «أفريقيا بريشة فنانيها»، الذي يضم أعمالاً قُدمت برؤى وتجارب مختلفة ووجهات نظر متنوعة، تتجاوز الرؤية التشكيلية التقليدية عن القارة الأفريقية.
فبعيداً عن الإصرار على اختيار العناصر التقليدية نفسها والرموز والموتيفات التراثية والألوان المبهجة التي يعبر بها الفنان عن القارة السمراء؛ يقدم المعرض مفردات فنية مبتكرة وعلاقات تشكيلية متنوعة، يعبر بها المشاركون عن قارتهم من خلال مفهومهم الذهني المرتبط بفكرهم ووجدانهم، فخرجت الصياغات بصورة حيوية غير نمطية، تبرهن على أنّ الفن المعبر عن أفريقيا يتسم بالغنى والثراء.
فبين الرسم والمجسمات النحتية، التي أبدعها 19 فناناً مصرياً، تتجاوز أعمال المعرض الأبعاد الجغرافية والتاريخية لمصر، وتجدد مفهوم الانتماء إلى أفريقيا، وكيف أنّ هذا الانتماء يمكن التعبير عنه من خلال مكونات الهوية المصرية وعراقة حضارتها، وهو ما يخلق مسارات من التواصل والتقارب بين الشعوب الأفريقية بعيداً عن الرمزية التقليدية.
فمن جانبها، اختارت الفنانة هبة الله حجاج، أن تمزج في لوحتها بين مصر وأفريقيا، حيث تجمع بين طبيعة مصر وطبيعة القارة، من خلال وجه فتاة مصرية بملامح أفريقية، والأشكال التي تعكس هوية الريف المصري وهوية البيئة الأفريقية، فيما يجمع نهر النيل بين العناصر كافة.
وعن خاماتها تقول لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «اللوحة تضمّ كولاجا يجمع عدداً من الخامات، بما يجعل اللوحة تعبر عن أفريقيا بشكل مجسم، فهي تجمع بين الألوان الأكريلك والباستل إلى جانب خامات الريش والخزف والخيش، وعبر تداخل هذه الخامات يشعر المتلقي أن اللوحة تعبر عن أفريقيا بشكل ناطق».
أمّا الفنانة مي مصطفى فهي تعبر بالألوان المائية عن ملمحين مصريين ترى فيهما انعكاساً للهوية المصرية ومن ورائها الهوية الأفريقية. تقول: «نحن جزء من أفريقيا، لذا حاولت أن أعبّر عن المكان الذي نشأت فيه، حيث انطلقت لأحاكي عناصر ملموسة تعبر عن الهوية من خلال الريف بمساحاته الخضراء، والعمارة ممثلة في إحدى القلاع».
وتلفت التشكيلية العشرينية إلى أنّها تتمنّى مزيداً من الاهتمام من جانب الفنانين بقارتهم الأفريقية، فقد بدأت النزعة تجاه القارة تأخذ نصيبها خلال السنوات الأخيرة مما يوحي بنهضة فنية وتشكيلية، ولكن لا يزال الطريق متسعاً والباب مفتوحا لأن يقوم الفنانون بصياغة مفرداتهم التشكيلية عن أفريقيا، على أن يكون هناك وعي بذلك، وبداية من الأطفال.
وتشير التشكيلية مها توفيق إلى سعادتها بهذه المشاركة، التي تمكنها من تحقيق رسالة المعرض الفنية، لافتة إلى أنّها شاركت بعمل يجسد الحضارة المصرية باستخدام الألوان المائية والجواش. تقول إنّني «أعبر عن دور المرأة المصرية منذ القدم بجوار الرجل المصري، فهي الأم والزوجة، والطبيبة والمهندسة والكاتبة والقاضية، وعبر التوازن بين دور الرجل والمرأة نشأت الحضارة الفرعونية التي امتدت جنوبا وغربا إلى دول القارة الأفريقية، واستمرت الحياة إلى اليوم».
«ليس لزاماً أن أرسم ملمحاً تراثياً لكي أعبر عن أفريقيا»؛ بهذه الرؤية شاركت الفنانة نجلاء التهامي، في المعرض بعمل من ثلاثة أجزاء تحت اسم «الحائرة»، بالأبيض والأسود، لافتة إلى أنّها اختارت أن تعبر عن مشاعر الفتاة المصرية، وبالتالي الأفريقية، والصّراع النفسي في الواقع وما خلف الواقع، عبر عارضة أزياء تسلّط عليها الأضواء في عالم الموضة، ولكن بعيداً عن حياتها الصاخبة فهي تعاني من خلف الكواليس.
يُشار إلى أنّ معرض «أفريقيا بريشة فنانيها» يأتي ضمن نشاط قطاع الفنون التشكيلية، التابع لوزارة الثقافة المصرية، بالتزامن مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي خلال العام الحالي 2019.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».