باكستان تتوعد بالطعن في قرار الهند بشأن كشمير أمام مجلس الأمن

باكستان تتوعد بالطعن في قرار الهند بشأن كشمير أمام مجلس الأمن

الثلاثاء - 5 ذو الحجة 1440 هـ - 06 أغسطس 2019 مـ
رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان (أ.ف.ب)
إسلام آباد: «الشرق الأوسط أونلاين»
توعد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، اليوم (الثلاثاء)، باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للطعن في قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي الدستوري الذي كان يتمتع به القسم الذي تسيطر عليه كشمير، وطالب بتحرك المجتمع الدولي، فيما تتصاعد التوترات بين البلدين النوويين.

وأمام جلسة مشتركة للبرلمان في إسلام آباد، انتقد خان بشدة قرار نظيره الهندي ناريندرا مودي، أمس (الاثنين)، إلغاء الوضع الخاص للقسم الهندي من كشمير، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «أريد أن أوضح أننا سنقاوم هذه الخطوة في كل منبر، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي»، واعداً بإثارة المسألة مع رؤساء الدول ورفع المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وطالب خان المجتمع الدولي بالتحرك، واتهم مودي بانتهاك القانون الدولي بشكل سافر لتحقيق أجندة معادية للمسلمين في الهند. وقال: «إذا لم يتحرك العالم اليوم، وإذا لم يحترم العالم المتقدم قوانينه، فستصل الأمور إلى مكان لن نكون مسؤولين عنه».

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد أن أعلن الجيش الباكستاني وقوفه بحزم إلى جانب سكان كشمير، عقب اجتماع للقادة العسكريين الرئيسيين للبلاد في «روالبيندي» المدينة الحامية الواقعة قرب إسلام آباد، حيث مقر قيادة الجيش لمناقشة الخطوة الهندية التي يتوقع أن تفاقم التمرد الدامي المستمر في كشمير منذ فترة طويلة.

وحسب تغريدة للمتحدث العسكري عاصف غفور، فإن قائد أركان الجيش الجنرال قمر باجوا صرح بأن «الجيش الباكستاني يدعم بحزم الكشميريين في كفاحهم العادل حتى النهاية».

وأضاف قائد الجيش أن المشاركين في الاجتماع «أيّدوا تماماً» موقف الحكومة الباكستانية التي تعارض الإجراء الهندي. وقال: «إن باكستان لم تعترف أبداً بجهود الهند لإضفاء شرعية على احتلالها كشمير».

وتظاهر نحو 500 شخص بُعيد الظهر في مظفر آباد كبرى مدن القسم الباكستاني من كشمير. ويتوقع أن تنظم تجمعات أيضاً في لاهور (شرق) وكراتشي (جنوب) وفي العاصمة إسلام آباد.

وبدأ البرلمان الباكستاني جلسة لمناقشة رد محتمل على خطوة نيودلهي.

وكانت الحكومة الهندية قد أعلنت، يوم أمس الاثنين، إلغاء الحكم الذاتي الدستوري لكشمير، وهو قرار يهدف إلى وضع القسم الهندي من كشمير تحت وصاية مباشرة أكثر لنيودلهي.

وكانت ولاية جامو وكشمير تتمتع حتى الآن بوضع خاص يضمنه الدستور الهندي. ويتيح للولاية التشريع في القضايا كافة باستثناء شؤون الدفاع والخارجية والاتصالات.

ووصفت باكستان التي تطالب بمنطقة جامو وكشمير منذ التقسيم مع الهند في 1947 مع نهاية الاستعمار البريطاني، قرار نيودلهي بأنه «غير قانوني».

ومن شأن قرار نيودلهي أن يفاقم التمرّد الدامي القائم في كشمير والذي خلف أكثر من 70 ألف قتيل، معظمهم من المدنيين، منذ 1989.
Pakistan باكستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة