ازدهار محتمل لفيتنام... والفضل للحرب التجارية

{أبل} تنقل بعض عملياتها للدولة الآسيوية المجاورة للصين

مصنع أشباه موصلات بالقرب من باك نينه في فيتنام (نيويورك تايمز)
مصنع أشباه موصلات بالقرب من باك نينه في فيتنام (نيويورك تايمز)
TT

ازدهار محتمل لفيتنام... والفضل للحرب التجارية

مصنع أشباه موصلات بالقرب من باك نينه في فيتنام (نيويورك تايمز)
مصنع أشباه موصلات بالقرب من باك نينه في فيتنام (نيويورك تايمز)

لم تستفد دولة على وجه الأرض من الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الصين، أكثر من فيتنام، فقد تدفقت الطلبات على مصانع البلاد في الوقت الذي دفعت فيه التعريفات الأميركية، الشركات لإعادة النظر في صناعة منتجاتها داخل الصين.
والآن، تتطلع شركات التكنولوجيا الكبرى نحو نقل عمليات التصنيع إلى فيتنام، الأمر الذي يعزز طموحات دولة في طريقها بالفعل لأن تصبح قاطرة بمجال صناعة الهواتف الذكية وعدد من الأجهزة الإلكترونية الأخرى المتقدمة.
ومع ذلك، تحتاج فيتنام أولاً لتحسين مستوى إنتاجها للأغلفة البلاستيكية الصغيرة لسماعات الأذن.
من جهتها، تنتج الشركة التي يملكها فو هو ثانغ في مدينة باك نينه بشمال البلاد، وتدعى «باك فيت تكنولوجي»، أجزاء بلاستيكية صغيرة من أجل طابعات «كانون» ومعدات «كورغ» الموسيقية وهواتف «سامسونغ» المحمولة وإكسسوارات الهواتف، بما في ذلك سماعات الأذن. وقال ثانغ إنه سيكون من الصعب على شركته الدخول في منافسة أمام شركات صينية ما دام أنه مضطر لشراء ما بين 70 و100 طن من المواد البلاستيكية المستوردة كل شهر، معظمها مصنوع في الصين.
وقال ثانغ: «لا يمكن مقارنة فيتنام بالصين. عندما نشتري مواد، فإنها تأتي بأسعار أعلى عما تشتريه الصين بمقدار 5 في المائة أو 10 في المائة بالفعل»، مضيفاً أن السوق الفيتنامية صغيرة بدرجة بالغة على نحو يعجز عن تحفيز منتجي البلاستيك لإنشاء مصانع لهم في البلاد. ولم يصل المفاوضون عن الولايات المتحدة والصين في شنغهاي، في إيجاد سبيل للمضي قدماً نحو تسوية الحرب التجارية المشتعلة بينهما، إلا أنه بالنسبة لبعض الشركات، التي أفزعها التردي الواضح في العلاقات الأميركية ـ الصينية، ربما تكون الرغبة في العمل داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد تلاشت إلى الأبد.
وفي ظل احتمالات أن تصبح الهواتف الذكية ولوحات مفاتيح أجهزة تشغيل ألعاب الفيديو وعدد من الأجهزة الأخرى المفضلة لدى المستهلكين، الهدف القادم في قائمة التعريفات التي يفرضها ترمب، تشعر شركات إنتاج مثل هذه الأجهزة الإلكترونية بضغوط خاصة لإيجاد أماكن تتميز بعمالة منخفضة الأجر لصناعة أو وضع اللمسات الأخيرة على منتجاتها.

{أبل} تنقل بعض عملياتها إلى فيتنام
من ناحيتها، بدأت شركة «آبل» في نقل بعض عملياتها إلى فيتنام والهند في خضم تكثيفها لجهود البحث عن سبل لتنويع سلسلة الإمداد الخاصة بها. أيضاً، سرّعت «نينتندو» وتيرة نقل إنتاج لوحة مفاتيح «سويتش» إلى فيتنام من الصين، تبعاً لما أعلنته مؤسسة «بانجيفا» البحثية المعنية بسلاسل الإمداد. في يناير (كانون الثاني)، أعلنت شركة الإلكترونيات التايوانية العملاقة «فوكسكون»، التي تعتبر بين أكبر جهات تجميع أجهزة «آيفون»، أنها حصلت على حقوق استغلال أراض في فيتنام وضخت بالفعل 200 مليون دولار في شركة فرعية هندية. وألمحت شركات تايوانية وصينية أخرى متعاونة مع «آبل» إلى أنها تدرس تعزيز نشاطاتها داخل فيتنام هي الأخرى. ومع هذا، فإن هذا البلد البالغ تعداد سكانه نحو 100 مليون نسمة ليس على وشك أن يحل محل الصين كمركز تصنيعي بين عشية وضحاها، خاصة أن الأراضي هنا تتسم بارتفاع ثمنها أحياناً، إضافة إلى نقص المصانع والمخازن الجاهزة للاستخدام. ويتمثل تحد آخر محتمل في جذب أعداد كافية من العمال المدربين والمديرين.
في هذا الصدد، قال فريدريك آر. بورك، المدير الإداري لمؤسسة «بيكر مكنزي» للمحاماة في مدينة هو تشي مينه: «بالتأكيد يشكل هذا ضغطاً كبيراً على قدرات فيتنام»، مضيفاً أنه رغم أن قوة العمل بالبلاد تتنامى بمعدل مليون شخص سنوياً، فإن «الناس بدأوا يتحدثون بالفعل عن وجود نقص في العمالة».
جدير بالذكر أن فيتنام لا تملك أعدادا ضخمة من الشركات التي تنتج عناصر ومكونات متخصصة وقطع غيار ومواد على غرار تلك المتوافرة في الصين.
في هذا الصدد، قالت تران ثو ثوي إنها ترغب «بالطبع» في العمل مع «آبل» يوماً ما. يذكر أن شركة «إتش تي إم بي» التي تملكها ثوي تصنع قوالب معدنية تستخدمها مصانع في إنتاج أجزاء بلاستيكية. وأشارت إلى جهاز «ماكبوك» بجوارها وقالت إن شركتها ربما تتمكن يوماً ما من صناعة قوالب لإنتاج الهياكل المعدنية لأجهزة «اللاب توب»، إلا أنها أوضحت أن الشركة بحاجة لتحسين أدائها على كثير من الجوانب كي يأتي هذا اليوم. وقالت: «إنها قائمة طويلة».
جدير بالذكر أن فيتنام تعتبر من القوى الكبرى بمجال صناعة الأحذية والملابس وأنماط أخرى من المنتجات التي تحتاج إلى كثافة في الأيدي العاملة، بعد أن كانت قد بدأت منذ أمد طويل في اجتذاب أعمال بعيداً عن جارتها الشمالية العملاقة.
اليوم، تصنع «نايك» و«أديداس» ما يصل إلى نصف منتجاتهما من الأحذية الرياضية داخل فيتنام. ومع انتشار المصانع، تعهدت الحكومة الفيتنامية بتحسين مستوى الطرق والموانئ ومؤسسات الإمداد بالطاقة. ووقعت العاصمة هانوي بالفعل اتفاقات مع حكومات من مختلف أرجاء العالم لتقليص التعريفات، بما في ذلك اتفاق أبرمته الشهر الماضي مع الاتحاد الأوروبي.
من جانبها، لاحظت إدارة ترمب أن تعريفات الاستيراد التي فرضتها بدأت تدفع دفة التجارة العالمية نحو فيتنام. ووضعت وزارة الخزانة هانوي على قائمة مراقبة لتلاعبها في قيمة العملة الفيتنامية، دونغ، لمعاونة المصدرين. ولمح ترمب، الشهر الماضي، إلى أن فيتنام ربما تصبح الهدف القادم للتعريفات العقابية، واصفاً البلاد بأنها: «تكاد تكون الأسوأ في استغلال الجميع». وفي ردها على ذلك، أعلنت الحكومة الفيتنامية أنها ترغب في بناء علاقات تجارية مع الولايات المتحدة تعود بالنفع على الجانبين، وسلطت الضوء على جهودها لمعاقبة المصدرين الذين يضعون ملصقات زائفة على منتجاتهم كتب عليها «صنع في فيتنام» لتفادي الرسوم الأميركية.
ورغم ذلك، يبدو من غير المحتمل أن يتمكن ترمب من تحويل مسار التحولات الأوسع التي يتحول شمال فيتنام بفضلها إلى مركز ضخم لإنتاج الإلكترونيات. واللافت أن الكثير من المصانع الممتدة بطول الأفق في المنطقة يعود الفضل وراءها إلى شركة واحدة.
جدير بالذكر أنه منذ أكثر عن عقد، أنشئت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» جنوب الكورية العملاقة مصنعاً لها في باك نينه لتقليص اعتمادها على الصين. وعكست الخطوة استشرافاً دقيقاً للمستقبل، فقد استمرت التكاليف داخل الصين في الارتفاع، وتراجعت مبيعات «سامسونغ» هناك بعد إطلاق بكين دعوة لمقاطعة منتجات كوريا الجنوبية بسبب موافقة سيول على استضافة منظومة دفاع صاروخي أميركية العام 2017. ومنذ ذلك الحين، أغلقت «سامسونغ» جميع مصانعها لإنتاج الهواتف الذكية في الصين إلا واحداً فقط. وتقوم الشركة حالياً بتجميع نصف الهواتف المحمولة تقريباً التي تبيعها عالمياً داخل فيتنام. وشكلت الشركات الفرعية لـ«سامسونغ» داخل فيتنام والتي يعمل بها نحو 100 ألف شخص، قرابة ثلث مبيعات الشركة العام الماضي والبالغة 220 مليار دولار.
وذكرت متحدثة رسمية باسم «سامسونغ» أن نحو 90 في المائة من هذه السلع جرى شحنها من فيتنام إلى دول أخرى. ويشير هذا ضمنياً إلى أن «سامسونغ» وحدها شكلت ربع صادرات فيتنام العام 2018، رغم أنه حتى هذه النسبة ربما لا تعكس بدقة حجم تأثير الشركة على الاقتصاد الفيتنامي الأوسع. وساعد نجاح «سامسونغ» في فيتنام في إقناع الكثير من الشركات الكورية الجنوبية على بناء وجود لها هناك هي الأخرى.
في هذا الصدد، قال فيليبو بورتوليتي، نائب مدير شركة «ديزان شيرا» للاستشارات في هانوي: «عندما تنقل مؤسسة كبيرة عملها إلى مكان ما، يتبعها الجميع».
من جهتهم، يقول بعض ملاك الشركات الفيتناميين إن هذا الأمر يحمل نتائج مختلطة، مشيرين إلى أن الشركات الأجنبية العملاقة التي تأتي إلى فيتنام تتعامل في الجزء الأكبر منها مع جهات الإمداد التي تتعاون معها بالفعل في مناطق أخرى، ما يترك فرصة محدودة أمام الشركات المحلية.
يذكر أن «سامسونغ» تتعاون مع 35 شركة إمداد فيتنامية، حسبما أفادت المتحدثة الرسمية باسم الشركة. أما «آبل»، فقد رفضت التعليق.
يذكر أنه عندما أسست «سامسونغ» أول مصنع لها بالبلاد، اشترت بعض العناصر المعدنية الثابتة التي تعتمد عليها في خطوط التجميع من شركة محلية تدعى «فيتناميز بريسيجن ميكانيكال سيرفيس آند تريدينغ»، والتي تعرف اختصاراً باسم «في بي إم إس». بعد ذلك، بدأ شركاء «سامسونغ» في كوريا الجنوبية في التوافد على البلاد، وبعد عام توقف التعاون بين «سامسونغ» و«في بي إم إس» حسبما ذكر نغوين شوان هوانغ، أحد مؤسسي الشركة الفيتنامية.
وقال هوانغ إن المشكلة لم تتعلق بالجودة أو السعر، وإنما الحجم، فقد رغبت «سامسونغ» في كثير من التفاصيل التي عجزت الشركة الفيتنامية عن توفيرها.
من ناحية أخرى، تنتج شركة «فيتيك» التي يملكها فو تين كونغ معدات صناعية لحساب «سامسونغ» وكانون وشركات كبرى أخرى حول باك نينه. واعترف كونغ أن معظم شركات الإمداد الفيتنامية لديها مشكلات تتعلق بالجودة والإنتاجية تحول دون فوزها بأعمال من شركات كبرى متعددة الجنسيات، إلا أنه أعرب عن اعتقاده بأن المشكلة الجذرية تكمن في نقص الخبرة، وليس المال أو المعرفة. وأضاف «أن يوما بعد آخر، تتحسن قاعدة الإمداد الفيتنامية وتنمو».
-خدمة «نيويورك تايمز»



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.