آفاق متواضعة للنمو الاقتصادي في تونس

TT

آفاق متواضعة للنمو الاقتصادي في تونس

خلافاً للتفاؤل الواسع الذي أبدته الحكومة التونسية خلال إعدادها ميزانية 2019، وتوقعها تحقيق نسبة نمو اقتصادي لا تقل عن 3 في المائة، والعودة إلى نسق نمو مقبول، فقد جاءت توقعات البنك المركزي التونسي غير مشجعة؛ إذ أكد في أحدث تقرير له أن نسق نمو الاقتصاد التونسي سيشهد تراجعاً طفيفاً خلال السنة الحالية مقارنة بالسنة الماضية، وسيكون أقل من اثنين في المائة نتيجة عوامل عدة كابحة للانتعاش الاقتصادي في البلاد.
وتوقع التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي أن يبقى النمو الاقتصادي في تونس دون اثنين في المائة، بسبب آفاق الاستثمار الحقيقي المسجل على المستوى المحلي.
كانت مؤسسات التمويل المالي الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، قد توقعت تحقيق نسبة نمو اقتصادي في حدود 2.8 في المائة خلال السنة الحالية، مخالفة توقعات حكومية بالوصول إلى 3 نقاط مئوية.
وتوقع البنك المركزي التونسي تسجيل ارتفاع معتدل للإنتاج الصناعي الذي شهد تراجعاً خلال السنة الماضية، على خلفية تأثير تراجع إنتاج صناعة السيارات في منطقة الاتحاد الأوروبي على قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية الموجّه أساساً نحو التصدير.
ويراهن «المركزي» على ارتفاع واردات الصناعات غير المقيمة في تونس خلال الثلاثي الأخير من سنة 2018، وينتظر أن يدفع نحو دعم الإنتاج الصناعي خلال الأشهر المقبلة.
ووفق التقرير السنوي له، أكد البنك المركزي التونسي أن عجز الميزان التجاري استقر في حدود 19 مليار دينار تونسي خلال السنة الماضية، وهو ما يمثل نحو 17.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وعزا هذا التدهور الاقتصادي إلى نمو الواردات بنسق أعلى من الصادرات وذلك بنسبة 20 في المائة مقابل 19.1 في المائة، بالنسبة للصادرات، وانخفضت نتيجة لذلك نسبة تغطية الصادرات للواردات إلى حدود 68.3 في المائة فحسب، متراجعة بنحو 0.5 في المائة مقارنة بسنة 2017.
ومن المنتظر أن يقلص الارتفاع المسجل في إنتاج الحبوب، والمقدر بـ23.3 مليون قنطار خلال الموسم الحالي، من حدة تقهقر القيمة المضافة للقطاع الفلاحي، علما بأن إنتاج الحبوب خلال الموسم الماضي لم يتجاوز حدود 14.1 مليون قنطار.
وخلال السنة الماضية، تأثر الاقتصاد التونسي بالتراجع المسجل على مستوى القيمة المضافة للقطاع الفلاحي، خصوصاً تراجع إنتاج زيت الزيتون المؤثر للغاية على حصيلة المبادلات التجارية مع الخارج وتوفير النقد الأجنبي الموجه لتمويل التنمية وخلق فرص العمل.
وخلافاً لتسجيل إنتاج قياسي من الحبوب، فإن بقية المؤشرات الاقتصادية لم تعرف الانطلاقة المرجوة؛ إذ تراجع قطاع النفط بفعل تراجع الموارد الطبيعية على مستوى أهم حقول الإنتاج، إلى جانب هيمنة حالة من الشك بشأن دخول حقل «نوّارة» لإنتاج الغاز جنوب شرقي البلاد طور الإنتاج خلال السنة الحالية، مما سيفضي إلى مساهمة سلبية لقطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي برمته على مستوى النمو الاقتصادي.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».