الهند تلغي وضع الحكم الذاتي لكشمير... وباكستان تندد

وسط إجراءات أمنية مشددة

أحد أفراد الشرطة الهندية في كشمير (إ.ب.أ)
أحد أفراد الشرطة الهندية في كشمير (إ.ب.أ)
TT

الهند تلغي وضع الحكم الذاتي لكشمير... وباكستان تندد

أحد أفراد الشرطة الهندية في كشمير (إ.ب.أ)
أحد أفراد الشرطة الهندية في كشمير (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة الهندية، اليوم (الاثنين)، إلغاء وضع الحكم الذاتي الدستوري لكشمير، بمرسوم رئاسي، في قرار من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد كبير في هذه المنطقة التي تشهد تمرداً انفصالياً، وتطالب باكستان بالسيادة عليها.
يأتي هذا القرار بعد ساعات من فرض إغلاق أمني في المنطقة، يشمل حظر التجمعات العامة، وإغلاق المدارس والجامعات، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأصدرت السلطات الهندية مرسوماً رئاسياً يلغي الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير (شمال) الذي كان يضمنه الدستور الهندي.
وأعلن القرار في البرلمان وزير الداخلية أميت شاه وسط صرخات احتجاجات من صفوف المعارضة.
وحسب نصّ أصدرته الحكومة، يدخل المرسوم الرئاسي «حيز التنفيذ فوراً»، وهو يستبدل النصوص الدستورية الخاصة بجامو وكشمير، خصوصاً المادة 370.
وتنص المادة 370 من الدستور الهندي على منح وضع خاص لولاية جامو وكشمير، وتتيح للحكومة المركزية في نيودلهي سن التشريعات الخاصة بالدفاع والشؤون الخارجية والاتصالات في المنطقة، فيما يهتم البرلمان المحلي بالمسائل الأخرى.
وقدمت حكومة ناريندرا مودي كذلك للبرلمان مشروع قانون آخر حول إعادة تقسيم جامو وكشمير. ويقترح فصل منطقة لداخ الواقعة شرق كشمير وذات الغالبية البوذية عن الولاية.
أما المناطق المتبقية في الولاية، التي تضم سهول جامو الجنوبية ذات الغالبية الهندوسية ووادي سريناغار الشمالي ذات الغالبية المسلمة، فسوف تخسر وضعها كولاية اتحادية لتتحول إلى «إقليم اتحادي».

إقليم كشمير... عقود من النزاع بين الهند وباكستان

وفي أول رد فعل لها، اعتبرت باكستان إلغاء الهند وضع الحكم الذاتي الدستوري لولاية كشمير الهندية خطوةً «غير شرعية»، مؤكدة أن المنطقة، التي تشهد تمرداً انفصالياً وتطالب إسلام آباد بالسيادة عليها، معترف بها دولياً كأرض متنازع عليها.
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان «تندد باكستان بشدة وترفض الإعلان» الصادر من نيودلهي.
وأضافت «لا يمكن لأي إجراء أحادي الجانب من الحكومة الهندية أن يغير الوضع المتنازع عليه... وكجزء من هذا النزاع الدولي، ستفعل باكستان كل ما بوسعها للتصدي للإجراءات غير الشرعية».
ورأت أن الخطوة، التي «ترفضها» إسلام أباد «بشدّة وتندد بها»، لن تكون «مقبولة أبداً لشعب جامو وكشمير وباكستان».
وتابع البيان «تعيد باكستان تأكيدها على التزامها الثابت بقضية كشمير، ودعمها السياسي والدبلوماسي والمعنوي لشعب جامو وكشمير المحتلة من أجل التوصل لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير».
وأثار قرار الهند إلغاء الوضع الخاص لكشمير الذي تمتعت به لسبعة عقود تنديد باكستانيين على موقع تويتر.
واعتبرت وزيرة حقوق الإنسان الباكستانية شيرين مازاري في تغريدة الخطوة الهندية بأنها «احتلال غير شرعي» لجامو وكشمير.
ويتعهد معسكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي القومي الهندوسي، الذي أعيد انتخابه في مايو (أيار)، لولاية ثانية، منذ زمن بإلغاء الوضع الخاص لكشمير.
وفرضت السلطات الهندية، الاثنين، حظراً على التجمّعات العامة، وقطعت الاتصالات تماماً في وادي سريناغار، حيث يسمح فقط للقوات العسكرية وشبه العسكرية التي نشرت بأعداد كبيرة بالوجود على الطرقات.
وأغلقت المدارس في كبرى مدن الإقليم والمناطق المحيطة بها.
وأعلنت السلطات، في بيان، أنها فرضت «حظراً تاماً على التجمّعات والاجتماعات العامة» في سريناغار وضواحيها، وأمرت بإغلاق المدارس والجامعات في ولاية جامو حتى إشعار آخر.
ولم يوضح البيان إلى متى ستبقى هذه القيود سارية المفعول.
وتعليقاً على المرسوم الأخير، كتبت رئيسة حكومة جامو وكشمير السابقة محبوبة مفتي على «تويتر»: «هذا يوم أسود للديمقراطية في الهند».
وأضافت: «قرار الحكومة الهندية الأحادي الجانب بإلغاء المادة 370 غير شرعي وغير دستوري، وسيجعل من الهند قوة احتلال في جامو وكشمير».
وتابعت: «سيكون لذلك نتائج كارثية على شبه القارة (الهندية). نوايا الحكومة الهندية واضحة. يريدون السيطرة على أراضي جامو وكشمير من خلال ترهيب الشعب».
وتصاعدت حدّة التوتّر على جانبي الحدود في كشمير منذ 10 أيام، بعد أن نشرت نيودلهي في الإقليم 10 آلاف جندي على الأقلّ. وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ الهند أرسلت مذاك 70 ألف جندي إضافي، وهو عدد غير مسبوق.
وذكرت تقارير وسائل الإعلام أن أوامر صدرت لـ25 ألف جندي آخرين بالتوجه إلى كشمير. وينتشر هناك أساساً 500 ألف من قوات الأمن الهندية.
وفرضت السلطات الهندية في كشمير تدابير أمنية عدة؛ بينها الدعوة إلى تخزين الطعام والوقود، وذلك بسبب معلومات عن تهديدات إرهابية.
وأثارت تلك الإجراءات الذعر بين السكان الذين اصطفوا في طوابير طويلة أمام محطات الوقود ومتاجر الطعام وأجهزة الصرف الآلي للحصول على المال.
كما سارع آلاف السياح والطلاب لمغادرة كشمير السبت بعد تحذير الحكومة الهندية من وقوع هجمات إرهابية.
وتتنازع الهند وباكستان، الدولتان النوويتان، على السيطرة على كشمير منذ التقسيم عام 1947. وقد خاضتا حربين من أصل 3 حروب دارت بينهما بسبب هذه المنطقة.
ويتبادل الجيشان الهندي والباكستاني، بشكل شبه يومي، تقريباً، إطلاق قذائف «الهاون» على خط وقف إطلاق النار، الذي يقوم عملياً مقام الحدود بين شطري كشمير.
ويسود تمرّد انفصالي منذ 1989 في كشمير الهندية أودى بأكثر من 70 ألف شخص، معظمهم من المدنيين. وتتّهم الهند جارتها بدعم الجماعات المسلّحة في وادي سريناغار الشمالي، وهو ما تنفيه باكستان دائماً.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».