لاغارد تلقت {تهديدات بالقتل} بعد تصريح عن أثرياء اليونان.. وأثينا تحقق

مديرة «النقد الدولي» قالت إنهم لا يدفعون الضرائب

كريستين لاغارد
كريستين لاغارد
TT

لاغارد تلقت {تهديدات بالقتل} بعد تصريح عن أثرياء اليونان.. وأثينا تحقق

كريستين لاغارد
كريستين لاغارد

تراجع معدل البطالة في اليونان إلى 26.6 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري مقابل 27.8 في المائة في الربع الأول، وأعلنت إدارة الإحصاء الحكومية أن عدد العاطلين عن العمل بلغ في يونيو (حزيران) الماضي مليونا و303 آلاف و884 شخصا، ويعد هذا المعدل الأدنى منذ يناير (كانون الثاني) العام الماضي 2013. غير أنه الأعلى في منطقة اليورو، حيث يبلغ متوسط معدل البطالة 11.5 في المائة.
وتعيش اليونان التي يبلغ عدد سكانها نحو 11 مليون نسمة، منذ 6 سنوات أزمة اقتصادية خانقة مصحوبة بسياسة تقشف صارمة، ولكن أعلن رئيس الوزراء اليوناني أخيرا، أن بلادة سوف تحقق فائضا في عجز الموازنة منذ أن ضربت الأزمة المالية البلاد ولجوئها إلى الاقتراض الدولي من المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.
من جهة أخرى، أعلن نائب رئيس وزراء اليونان ووزير خارجيتها ايفانجيلوس فينيزيلوس رغبة واستعداد اليونان لدعم إعادة الإعمار في ليبيا وذلك في الكلمة التي ألقاها أخيرا في المؤتمر الوزاري الخاص بالاستقرار والتنمية في ليبيا وشمال أفريقيا في مدريد. وأشار فينيزيلوس إلى ضرورة تعاون جميع الأطراف الإقليمية لمواجهة الهجرة غير الشرعية، بعد الزيادة في موجات الهجرة غير الشرعية إلى جنوب أوروبا، وأكد وزير الخارجية اليوناني على أهمية دعم المجتمع الدولي للسلطة الشرعية المنتخبة في ليبيا وضرورة اعتماد دستور يضمن سيادة القانون والحقوق الأساسية للشعب الليبي.
كما أعرب فينيزيلوس عن دعمه لدور الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى ليبيا بيرناردينو ليون ودعا المشاركين في المؤتمر إلى تركيز اهتمامهم على الأزمة الإنسانية التي نشأت بعد الاشتباكات الأخيرة، وكذلك على تدفقات المهاجرين المتزايدة من سواحل ليبيا إلى جنوب أوروبا، منوها إلى ضرورة وضع سياسة شاملة لمعالجة الوضع في ليبيا وتجنب تفتت القوى والموارد في هذا الشأن.
في غضون ذلك، كشفت عملية تدقيق للحسابات في صناديق التقاعد اليونانية، تسجيل خسائر بقيمة 64.4 مليون يورو ناتجة عن صرف معاشات لـ3423 موظفا حكوميا بعد وفاتهم، وكشفت التحقيقات أن أقارب وأصدقاء الموتى كانوا يتقاضون المعاشات من البنوك بموجب توكيلات أو من ماكينات السحب الآلي حيث لم يتم إبلاغ السلطات بوفاة صاحب المعاش.
وأوضح نائب وزير المالية اليوناني سوكراتوس ستايكوراس، خلال تقديم نتيجة التحقيقات، أن إجراءات تم اتخاذها من طرف المصالح المعنية، نتج عنها استرجاع صناديق التأمينات لتلك المعاشات المنهوبة، والتي صرفت للمتوفين خلال الفترة الماضية، كما أنه تم توفير مبلغ 42.2 مليون يورو كان يستفيد منها أشخاص من غير المستحقين أو تقدموا ببيانات مزوره.
وأكد المسؤول اليوناني على أنه بعد التعديلات التي أجريت على نظام الحسابات والتدقيق الإلكتروني في صناديق التقاعد، لم يعد بالإمكان حاليا التلاعب بالمعاشات، مضيفا أن 358 تصريحا مزيفا، تم كشفها خلال السنتين الأخيرتين من أجل الحصول على معاشات، ولكن في إطار الإصلاحات المالية التي تتبعها الحكومة لمواجهة الأزمة المالية، يتم اكتشاف الحالات المزورة أو هؤلاء الذين لا يستحقون صرف المعاشات.
من جانبها تجري السلطات اليونانية حاليا تحقيقات موسعة حول التهديدات التي أعلنت عنها مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، حيث قالت لاغارد بأنها تلقت تهديدات بالقتل بعد بيان لها عن الأغنياء اليونانيين، الذين لا يدفعون الضرائب، وذكرت وسائل الإعلام اليونانية نقلا عن مقتطفات من مقابلة لاغارد قولها «لن أقول الكثير، لأنه، كما تعلمون، آخر مرة تحدثت عن اليونان والضرائب، فتلقيت تهديدات بالقتل واضطررت لطلب الحماية الأمنية».
وأشارت لاغارد إلى أنها تستبعد أن يدفع الأغنياء في اليونان الضرائب المفروضة عليهم، وهذا كان واحدا من متطلبات صندوق النقد الدولي في إطار إنقاذ اليونان وهو التقيد بنظام جمع الضرائب، وعلى وجه الخصوص، إن اليونانيين يستخدمون تسهيلات ضخمة للتقليل من دفع الضرائب، مقارنة مع مجالات اقتصادية أخرى، لذلك هم يمتلكون 20 في المائة من الأسطول التجاري العالمي.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.