«جمعة حزينة» بأسواق العالم مع احتدام توترات التجارة

مؤشرات عالمية حمراء... وإقبال واسع على الملاذات

مستثمر صيني يتابع «شاشات حمراء» في بورصة بكين أمس (أ.ب)
مستثمر صيني يتابع «شاشات حمراء» في بورصة بكين أمس (أ.ب)
TT

«جمعة حزينة» بأسواق العالم مع احتدام توترات التجارة

مستثمر صيني يتابع «شاشات حمراء» في بورصة بكين أمس (أ.ب)
مستثمر صيني يتابع «شاشات حمراء» في بورصة بكين أمس (أ.ب)

تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية بحدة أمس بعد تصاعد التوترات التجارية بشكل مفاجئ مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من فرض رسوم جديدة على الصين، وتصاعد الخلاف بين كوريا الجنوبية واليابان، مما أدى إلى نزول أسواق الأسهم في العالم وهبوط القطاعات المتأثرة بالتجارة مثل التعدين وصناعة السيارات.
وفي إنهاء مفاجئ للهدنة التجارية المؤقتة بين الولايات المتحدة والصين، قال ترمب إنه سيفرض رسوما بنسبة عشرة في المائة على واردات صينية بقيمة 300 مليار دولار اعتبارا من أول سبتمبر (أيلول) المقبل.
وفي وول ستريت، انخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية عند الفتح الجمعة متأثرة بأداء قطاع التكنولوجيا الذي يتأثر بالرسوم الجمركية بعد التصاعد الحاد للتوترات التجارية، بينما عزز ضعف نمو الوظائف المحلية في يوليو (تموز) المخاوف من التباطؤ الاقتصادي.
وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 54.76 نقطة أو 0.21 في المائة إلى 26528.66 نقطة. ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 9.66 نقطة أو 0.33 في المائة إلى 2943.90 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 54.70 نقطة أو 0.67 في المائة إلى 8056.42 نقطة.
وخسرت مؤشرات الأسهم الأوروبية ما يصل إلى اثنين في المائة في التعاملات المبكرة الجمعة. وبحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 1.6 في المائة مع هبوط مؤشر قطاع المواد الأساسية 4.3 في المائة، يليه مؤشرا قطاعي السيارات والتكنولوجيا اللذين خسرا أكثر من 2.5 في المائة لكل منهما. وانخفض المؤشر داكس الألماني، الذي يعتبر في الغالب من بين الأسواق الأكثر تأثرا بالتجارة، بنسبة اثنين في المائة. ونزل المؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة مماثلة.
وفي آسيا، بلغ المؤشر نيكي للأسهم اليابانية أدنى مستوياته في ستة أسابيع أمس، وأغلق المؤشر نيكي القياسي منخفضا 2.11 في المائة إلى 21087.16 نقطة، بعدما بلغ أدنى مستوياته منذ 18 يونيو (حزيران) عند 20960.09 نقطة. وهبطت أسهم الشركات المنكشفة على الصين. ونزلت أسهم شركتا إنتاج المعدات الصناعية كوماتسو وهيتاشي لآلات البناء 2.2 في المائة و4.7 في المائة على الترتيب، في حين خسر سهم فانوك لصناعة الروبوتات 3.8 في المائة. كما تراجعت أسهم شركات التصدير بعدما قفز الين، الذي يعتبر ملاذا آمنا، أمام الدولار بدعم من تصاعد التوترات التجارية. وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا بعدما ارتفعت الشهر الماضي بدعم من توقعات بانحسار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.16 في المائة لينهي الجلسة عند 1533.46 نقطة. وفاق عدد الأسهم الخاسرة تلك الرابحة بواقع 1994 إلى 129 سهما. وأغلقت جميع المؤشرات الفرعية في بورصة طوكيو وعددها 33 مؤشرا على انخفاض أمس.
وأدت التوترات إلى صعود الين الياباني الذي يعتبر من الملاذات الآمنة ليصل إلى أعلى مستوياته في خمسة أسابيع أمام الدولار، وأعلى مستوى له في عامين ونصف العام أمام الجنيه الإسترليني. وارتفع الين 0.4 في المائة إلى 106.95 ين للدولار. وكانت العملة اليابانية قفزت إلى 106.86 ين للدولار في التعاملات الآسيوية، مسجلة أقوى مستوى لها منذ 25 يونيو. وفي أحدث المعاملات، زاد الين 0.6 في المائة أمام العملة البريطانية إلى 129.61 ين للإسترليني، بعدما بلغت أقوى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 عند 129.41 ين للإسترليني.
وبلغ الفرنك السويسري أعلى مستوى له في عامين أمام العملة الأوروبية الموحدة مسجلا 1.0949 فرنك لليورو.


مقالات ذات صلة

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الجيش الأميركي «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة الشحن "مايوري ناري" التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ) p-circle

تحليل إخباري لماذا أخفقت أكبر عملية إطلاق نفطي بالتاريخ في تهدئة الأسواق؟

لم يفلح إطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في كبح جماح أسعار النفط التي استأنفت صعودها يوم الأربعاء مع تصعيد إيران لهجماتها على منشآت النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.