حكومة تركيا تتخلى عن البنوك في أزمتها

المعارضة تقول إن الاقتصاد «في غرفة الإنعاش»

رفضت الحكومة التركية التدخل لمساعدة البنوك في تغطية الخسائر الناتجة عن القروض المتعثرة (رويترز)
رفضت الحكومة التركية التدخل لمساعدة البنوك في تغطية الخسائر الناتجة عن القروض المتعثرة (رويترز)
TT

حكومة تركيا تتخلى عن البنوك في أزمتها

رفضت الحكومة التركية التدخل لمساعدة البنوك في تغطية الخسائر الناتجة عن القروض المتعثرة (رويترز)
رفضت الحكومة التركية التدخل لمساعدة البنوك في تغطية الخسائر الناتجة عن القروض المتعثرة (رويترز)

رفضت الحكومة التركية التدخل للمساعدة في تغطية الخسائر الناتجة عن القروض المتعثرة للبنوك. وطالب وزير المالية والخزانة التركي، برات البيراق، البنوك، بإعادة هيكلة قروضها المتعثرة وحدها، مؤكداً أن الحكومة لن «تتدخل أبداً» للمساعدة في تغطية الخسائر الناجمة عن تلك القروض.
ويصل حجم القروض غير العاملة إلى 400 مليار ليرة، بما يعادل 72 مليار دولار، نصفها تقريباً (أي 36 مليار دولار) قروض متعثرة.
وقال البيراق، في تغريدات عبر «تويتر»، أمس، إن الحكومة لن تتدخل أبداً لتغطية الخسائر الناتجة عن القروض المتعثرة، مضيفاً أن درجة نجاح تعامل تلك البنوك مع القروض المتعثرة تعتمد على البنوك ذاتها.
وذكر البيراق: «البعض يقول إن على الحكومة أن تقوم بتغطية تلك الخسائر... هذا لن يحدث... على قطاع البنوك ألا يسلك الطريق السهلة لحل تلك الأزمة».
وجاءت تصريحات البيراق في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على إعداد تشريع جديد لتسهيل عملية التفاوض لإعادة هيكلة الديون بين المقرضين والمقترضين، في ظل معاناة الاقتصاد من أجل العودة إلى الانتعاش مرة أخرى بعد الركود الذي حل به في نهاية العام الماضي، للمرة الأولى، منذ عقد كامل، الذي استمر في الربع الأول من العام الحالي.
وتحاول حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، زيادة معدلات الإقراض، على الرغم من زيادة مستوى القروض غير العاملة، وتراجع معدلات ربحية القطاع المصرفي.
وكشفت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية عن انخفاض صافي أرباح القطاع المصرفي بالبلاد، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بنسبة 14.6 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مقابل زيادة في مقدار القروض المعدومة.
وقالت الهيئة، في بيان، الأربعاء الماضي، إن صافي أرباح القطاع المصرفي خلال النصف الأول من 2019 بلغ 24.8 مليار ليرة (ما يقرب من 5 مليارات دولار)، مسجلاً نسبة انخفاض بلغت 14.6 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وأضاف البيان أن إجمالي قيمة القروض زاد في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، بنسبة 8 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018، ليسجل 2.54 تريليون ليرة.
وتعتزم الحكومة التركية الاقتراض بأكثر من المستهدف لتغطية العجز المتزايد في الميزانية العامة. وقالت مصادر بوزارة الخزانة والمالية إن الخزانة التركية تعتزم رفع هدفها الخاص بالقروض نسبة إلى معدلات السداد، بما تسمى «القروض الدوارة»، إلى ما يتراوح بين 100 و110 في المائة خلال العام الحالي، بعدما كانت الحكومة تستهدف اقتراض ما تتراوح نسبته بين 93.5 و98.1 في المائة من القروض التي يتم سدادها خلال العام.
وتواجه الحكومة التركية صعوبات مالية متزايدة في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد وارتفاع الإنفاق على خلفية الانتخابات المتتالية التي توجهت إليها تركيا في الأعوام الأربعة الأخيرة، والتي بلغت 6 استحقاقات (4 انتخابات برلمانية ورئاسية واستفتاء على تعديل الدستور وانتخابات محلية).
وقال إنان ديمير، المحلل الاقتصادي في مؤسسة «نومورا إنترناشيونال» للاستشارات المالية في لندن، إنه في ضوء وضع الميزانية التركية خلال النصف الأول من العام الحالي، وارتفاع معدل الاقتراض بالنسبة إلى سداد الديون عن المستهدف، فإنه من غير المفاجئ أن تشير الحكومة إلى اعتزامها تغيير مستهدفاتها.
وأضاف أنه يجب أن تكون نسبة القروض الجديدة إلى القروض التي تم سدادها، 90 في المائة خلال النصف الثاني من العام الحالي، حتى تكون النسبة للعام ككل 110 في المائة. وتعيش تركيا أزمة اقتصادية، من أبرز مظاهرها تراجع الليرة التركية أمام الدولار.
هاجم المتحدث باسم «حزب الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، فائق أوزتراك، سياسات حكومة إردوغان، وطريقة تعاملها مع الملف الاقتصادي، وما أسفرت عنه من أزمة اقتصادية كبيرة تشهدها البلاد منذ فترة.
وقال أوزتراك إن «حكومة إردوغان تصدر كل 45 يوماً حزمة إجراءات جديدة تقول إنها لمواجهة الأزمة الاقتصادية، لكن بعد كل حزمة تصدر تتجه الأمور إلى ما هو أسوأ».
وشدد المعارض التركي على «ضرورة تدوير عجلات الاقتصاد في أقرب وقت ممكن، لكن الشرط الأول لتحقيق ذلك هو تحقيق الثقة في الاقتصاد»، موضحاً أن مؤشر الثقة الاقتصادية في تركيا انخفض بنسبة 3.3 في المائة في يوليو (تموز) الماضي إلى 80.7 نقطة، مقارنة بـ83.4 نقطة في يونيو السابق عليه.
كانت هيئة الإحصاء التركية أعلنت عن تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي بنسبة 3.3 في المائة على أساس شهري خلال يوليو الماضي، ليهبط إلى 80.7 نقطة (تشير النقاط الأقل من 100 نقطة إلى تشاؤم المستهلكين إزاء الاقتصاد)، بسبب التراجع في مؤشر ثقة المستهلك ومؤشرات الثقة في القطاع الحقيقي والخدمات وتجارة التجزئة إلى 56.5 و96.6 و83.5 و90.4 نقطة على التوالي في يوليو.
وانكمش نشاط قطاع الصناعات التحويلية في تركيا في شهر يوليو الماضي للشهر السادس عشر على التوالي، حيث أظهر مسح أجرته غرفة إسطنبول للصناعة و«آي إتش إس ماركت»، ونشرت نتائجه أول من أمس الأربعاء، أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع هبط إلى 46.7 في يوليو من 47.9 في يونيو، مواصلاً التراجع عن مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وأظهرت البيانات في يوليو أن إجمالي الطلبيات الجديدة واصل التراجع وسط أوضاع صعبة في السوق.
وشبه المعارض التركي وضع الاقتصاد بأنه كـ«مريض بأزمة قلبية يرقد في غرفة الإنعاش بين الحياة والموت، وانخفض ضغطه لما دون الصفر»، قائلاً: «تراكمت الديون على الشركات، حتى أفلست وأغلقت أبوابها، وبات المواطنون غير قادرين على دفع ديونهم».
وقال أوزتراك، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان التركي، إن «العالم بأسره يدرك جيداً مدى الأوضاع السيئة التي يمر بها الاقتصاد، باستثناء إردوغان وحكومته، فالاقتصاد ينكمش، وتوقفت عجلة الإنتاج والاستثمار، ومعدلات البطالة في ازدياد، ما يؤدي في المجمل إلى تراجع التصدير».
وأشار إلى أن رئيس البنك المركزي السابق، مراد شتينكايا، الذي عزله إردوغان من منصبه في 6 يوليو الماضي، تم تقديمه ككبش فداء، وعزله من منصبه وتحميله مسؤولية المسار السيئ الذي يشهده الاقتصاد، قائلاً: «ظنوا أنهم بذلك سيتخلصون من مسؤوليتهم عما وصلت إليه الأوضاع، ليفقد (المركزي التركي) استقلاليته».
وأضاف أوزتراك أن «المزارعين هم أكثر فئات الشعب التركي تضرراً من الأزمة، بعد تآكل الرقعة الزراعية، ليتم استيراد جميع المنتجات الزراعية من الخارج».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».