مطالب لميركل بحسم الجدل حول المشاركة في مهمة أمن الملاحة

صورة نشرها موقع البحرية الألمانية وتظهر اختبار مروحية عسكرية من طراز أن أتش 90 الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع البحرية الألمانية وتظهر اختبار مروحية عسكرية من طراز أن أتش 90 الأسبوع الماضي
TT

مطالب لميركل بحسم الجدل حول المشاركة في مهمة أمن الملاحة

صورة نشرها موقع البحرية الألمانية وتظهر اختبار مروحية عسكرية من طراز أن أتش 90 الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع البحرية الألمانية وتظهر اختبار مروحية عسكرية من طراز أن أتش 90 الأسبوع الماضي

خطفت مطالبات للحكومة الألمانية بإرسال قوات للمشاركة في مهمة لحماية ناقلات النفط في مضيق هرمز، اهتمام وسائل الإعلام الألمانية أمس، وذلك في وقت قفزت فيه قضية أمن الملاحة في الخليج، الذي يمر عبره نحو خمس
إمدادات النفط العالمية، إلى صدارة الأجندة العالمية منذ مايو (أيار) عندما اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء تفجيرات ألحقت أضرارا بست ناقلات على مدى عدة أسابيع.
واتهمت واشنطن إيران بأنها المسؤولة عن الهجمات التي استهدفت ست ناقلات نفط في مايو ويونيو (حزيران)، لكن الأزمة تفاقمت عندما احتجزت قوات من «الحرس الثوري» الإيراني في يوليو (تموز) ناقلة ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز ردا على ما يبدو على احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية بتهمة انتهاك العقوبات الأوروبية بنقلها النفط إلى سوريا.
واستبعدت بريطانيا أول من أمس مبادلة الناقلتين. وقال وزير الخارجية دومينيك راب: «لن نقايض: إذا احتجز أشخاص أو دول ناقلة ترفع علم بريطانيا بشكل غير قانوني فإنه يتعين الالتزام بحكم القانون وحكم القانون الدولي» وفق ما أوردت «رويترز».
قبل ذلك، قالت السفارة الأميركية في برلين الثلاثاء إن الولايات المتحدة طلبت من ألمانيا الانضمام إلى فرنسا وبريطانيا في مهمة لحماية الملاحة عبر المضيق و«التصدي للاعتداءات الإيرانية». ورفضت ألمانيا الطلب.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لمحطة (زد دي إف) التلفزيونية الألمانية «الانضمام إلى الموقف الأميركي، الذي نعتبره جزءا من استراتيجية ممارسة أقصى الضغوط (على إيران)، لم يكن قط السبيل الصحيح بالنسبة لنا ولن يكون كذلك في المستقبل».
وحث السفير الأميركي لدى ألمانيا ريتشارد غرينل برلين أول من أمس على تحمل مسؤولية عالمية تضاهي ثقلها الاقتصادي. وقال: «ألمانيا أكبر قوة اقتصادية في أوروبا. يرتبط هذا النجاح بمسؤوليات عالمية».
وطالب خبير الشؤون السياسية في الحزب الديمقراطي الحر بألمانيا، ألكسندر غراف لامبسدورف، المستشارة أنجيلا ميركل بحسم الجدل حول ما إذا كانت ألمانيا ستشارك في مهمة محتملة لحماية ناقلات النفط في الخليج.
وقال لامبسدورف في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية أمس: «الوزراء الألمان يعارضون بعضهم علانية وأمام حلفائنا في الخارج. هكذا تجعل ألمانيا من نفسها أضحوكة... على الحكومة أن تتحدث بصوت موحد. تنسيق ذلك من مهمة ديوان المستشارية» بحسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
وتسعى الولايات المتحدة منذ أسابيع للحصول على دعم عريض لمهمتها العسكرية في حماية سفن تجارية من هجمات إيرانية في الخليج.
وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس رفض مشاركة بلاده في مثل هذه
المهمة، وتسعى ألمانيا للتنسيق مع فرنسا حاليا بشأن الخطوات المقبلة. ومن الناحية النظرية، من الممكن إرسال مهمة أوروبية للخليج موازية للمهمة التي تقودها الولايات المتحدة.
من جانبه، طالب منسق الحكومة الألمانية للتعاون عبر الأطلسي، بيتر باير، بأن تلعب بلاده دورا رياديا في مهمة أوروبية محتملة لتأمين النقل البحري في مضيق هرمز.
وقال باير في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية أمس: «على ألمانيا أن تتولى هنا القيادة السياسية، ولا تتملص من الأمر... الإشارات التي تصدر في هذا الصدد غير موحدة وغير واضحة بالقدر الكافي».
وأكد باير أن إرسال مهمة أوروبية للخليج سيكون خطوة مهمة، وقال: «لا يمكن لأوروبا ألا تفعل شيئا حيال الأمر».
وفي سياق متصل، عبر قطاع النقل البحري في ألمانيا عن شعوره بآثار الأزمة في الخليج، حيث قال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات النقل البحري، رالف ناغل، في تصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية: «خطورة المرور (عبر مضيق هرمز) تزداد، وتزداد معها أيضا أقساط التأمين».
وأعرب ناغل عن تشككه إزاء مهمة «الحارس» الأميركية لمرافقة السفن بغرض الحماية، وقال: «لا يمكن أن يكون للملاحة البحرية التجارية مصلحة في جر الطواقم والسفن إلى نزاع بين الولايات المتحدة وإيران»، مضيفا في المقابل أن إرسال مهمة مراقبة أوروبية سيكون «أمرا جديرا بالدراسة، ما دامت ستساهم في التهدئة».
ومن جانبه، دعا الرئيس المؤقت للكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، رولف موتسنيش، الحكومة الألمانية إلى إطلاق مبادرة جديدة للسلام مع إيران.
وقال موتسنيش في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس: «لا ينبغي أن تتوقف الدبلوماسية عن السعي نحو درء الحروب... جميع الأطراف في المنطقة تنظر إلى ألمانيا على أنها دولة ليس لديها مصالح جيوسياسية. هذا الأمر ينبغي أن تستفيد منه كل حكومة ألمانية على المستوى السياسي في المستقبل أيضا».
وفي علامة على تزايد القلق بشأن الأمن في الخليج، قالت شركة رويال داتش شل، يوم الخميس الماضي، إنها لا تسير أي ناقلات ترفع علم بريطانيا عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي.



إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

وقال الجيش في بيان إنّه «بدأ للتو دفعة من الضربات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في جميع أنحاء طهران».

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


تقرير: مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

تقرير: مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

تدفع صراعات معقدة داخل البيت الأبيض، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تغيير تصريحاته العلنية بشأن مسار الحرب مع إيران، في الوقت الذي يناقش فيه مساعدوه متى وكيف يعلنون النصر حتى مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب مقابلات مع مستشار لترمب وآخرين مقربين من المناقشات، يحذر بعض المسؤولين ومستشاري ترمب من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية، في حين يضغط بعض المتشددين على الرئيس لمواصلة الهجوم ضد طهران.

وتقدم ملاحظاتهم لـ«رويترز» لمحة لم ترد تقارير بشأنها من قبل عن عملية صنع القرار في البيت الأبيض في وقت يعدل فيه نهجه تجاه أكبر عملية عسكرية أميركية منذ حرب العراق عام 2003.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

تسلط المناورات التي تجري وراء الكواليس الضوء على التهديدات الكبيرة التي يواجهها ترمب بعد أقل من أسبوعين منذ إقحام البلاد في حرب هزت الأسواق المالية العالمية، وعطلت تجارة النفط الدولية. وكان ترمب قد تعهد مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي بتجنب التدخلات العسكرية «الغبية».

التنافس على كسب ود ترمب إحدى سمات رئاسته، لكن هذه المرة فإن العواقب تتعلق بالحرب والسلام في واحدة من أكثر المناطق تقلباً وأهميةً من الناحية الاقتصادية في العالم.

بعد أن تحول عن الأهداف الشاملة التي حددها عند شن الحرب في 28 فبراير (شباط)، أكد ترمب في الأيام الماضية أنه ينظر إلى الصراع على أنه حملة محدودة تم تحقيق معظم أهدافها.

لكن الرسالة تظل ضبابيةً بالنسبة للكثيرين، بما في ذلك أسواق الطاقة التي تتأرجح بين المكاسب والخسائر في رد فعلها على تصريحات ترمب.

وقال في تجمع انتخابي في كنتاكي يوم الأربعاء «إننا انتصرنا» في الحرب، ثم غير موقفه فجأة قائلاً: «لا نريد أن نغادر مبكراً، أليس كذلك؟ علينا أن ننهي المهمة».

ويحذر المستشارون الاقتصاديون والمسؤولون، بما في ذلك من وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني، ترمب، من أن صدمة النفط وارتفاع أسعار البنزين يمكن أن يقوضا سريعاً الدعم المحلي للحرب، حسبما قال المستشار ومصدران مطلعان على المناقشات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم للتحدث عن المحادثات الداخلية.

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

بحسب المصادر، يتحدث المستشارون السياسيون، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، عن مخاوف مماثلة تركز على التداعيات السياسية لارتفاع أسعار البنزين، ويحثون ترمب على تضييق نطاق علامات النصر والإشارة إلى أن العملية محدودة وشارفت على الانتهاء.

وتقول المصادر إنه في الاتجاه الآخر توجد أصوات متشددة تحث ترمب على مواصلة الضغط العسكري على إيران، ومنهم مشرعون جمهوريون مثل عضوي مجلس الشيوخ لينزي غراهام وتوم كوتون ومعلقون إعلاميون مثل مارك ليفين.

ويقولون إن على الولايات المتحدة منع إيران من امتلاك سلاح نووي والرد بقوة على الهجمات على القوات الأميركية والسفن.

ورداً على طلب للتعليق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان: «هذه القصة تستند إلى شائعات وتكهنات من مصادر مجهولة لم تكن حاضرة في أي مناقشات مع الرئيس ترمب».

وأضافت: «الرئيس معروف بأنه مستمع جيد ويسعى إلى الحصول على آراء الكثير من الناس، لكن في النهاية الجميع يعرف أنه صاحب القرار النهائي وأفضل من ينقل رسالته».

وتابعت: «فريق الرئيس بأكمله يركز على التأكد من تحقيق أهداف عملية (ملحمة الغضب) بالكامل».