كوريا الشمالية تطلق مزيداً من صواريخها الجديدة

ترمب لا يعتبرها «مشكلة» لأن لا اتفاق بشأنها

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتوسط نظيرته الكورية الجنوبية كانغ كونغ وها ونظيره الياباني تارو كونو خلال قمة دول رابطة «آسيان» في بانكوك أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتوسط نظيرته الكورية الجنوبية كانغ كونغ وها ونظيره الياباني تارو كونو خلال قمة دول رابطة «آسيان» في بانكوك أمس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق مزيداً من صواريخها الجديدة

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتوسط نظيرته الكورية الجنوبية كانغ كونغ وها ونظيره الياباني تارو كونو خلال قمة دول رابطة «آسيان» في بانكوك أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتوسط نظيرته الكورية الجنوبية كانغ كونغ وها ونظيره الياباني تارو كونو خلال قمة دول رابطة «آسيان» في بانكوك أمس (أ.ف.ب)

يبدو أن إطلاق المقذوفات الصاروخية من قبل كوريا الشمالية، التي كان آخرها أمس (الجمعة)، يستهدف الضغط على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لوقف تدريبات عسكرية مزمع إجراؤها في وقت لاحق من الشهر الحالي، والحصول على تنازلات أخرى. وقال ليف - إريك إيزلي، خبير العلاقات الدولية في جامعة إيهوا الكورية الجنوبية، إن حكومة بيونغ يانغ تحسن قدراتها العسكرية بدأب، كما تطرح مطالب تفاوضية من خلال التجارب. ومضى يقول: «الهدف ليس زيادة قدرة بيونغ يانغ على فرض إرادتها على جيرانها فحسب، وإنما هناك هدف آخر هو تطبيع انتهاك كوريا الشمالية للعقوبات من خلال التجارب كما لو كانت مشروعة، مثل التدريبات الدفاعية الكورية الجنوبية». وتمنع قرارات الأمم المتحدة كوريا الشمالية، التي أجرت كذلك تجارب نووية عدة، من إطلاق صواريخ باليستية متوسطة وطويلة المدى.
وأطلقت كوريا الشمالية صواريخ جديدة، أمس، للمرة الثالثة خلال ثمانية أيام، وذلك ضمن سلسلة تجارب يقول محللون إن الهدف منها تحسين القدرات الدفاعية للبلاد والضغط على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بينما يجري اتخاذ الاستعدادات لاستئناف محادثات تفكيك الترسانة النووية لكوريا الشمالية.
نقلت وكالة «كيودو» للأنباء عن مسؤولين بالحكومة اليابانية قولهم، إن من المحتمل أن تكون القذائف التي أطلقتها كوريا الشمالية في وقت مبكر أمس صواريخ باليستية قصيرة المدى. وقالت وزارة الدفاع اليابانية، إن إطلاق كوريا الشمالية قذيفة جديدة لم ينتج منه أي تأثير فوري على أمن البلاد. وذكرت الوزارة في بيان أنه لم تصل أي صواريخ باليستية إلى أراضي اليابان، أو إلى منطقتها الاقتصادية الخالصة بعد الإطلاق.
قال أمين عام مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، أمس، إنه ليس هناك أي تأثير على بلاده جراء إطلاق مقذوفات عدة من جانب كوريا الشمالية. وقال، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية «لم يسقط أي صاروخ باليستي على الأراضي اليابانية أو في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان». بحسب وكالة «جي جي برس» اليابانية.
وتختبر كوريا الشمالية الصواريخ على الرغم من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمها كيم جونغ أون يوم 30 يونيو (حزيران)، واتفاقهما على إحياء المحادثات. وهوّن المسؤولون الأميركيون، الذين يحدوهم الأمل في إحياء تلك المحادثات المتوقفة مع كوريا الشمالية، من شأن التجارب. وسئل ترمب في البيت الأبيض قبل أن يبدأ رحلة دعاية انتخابية إلى أوهايو عما إذا كان يعتقد أن كيم يختبره، فأجاب بأن التجارب لا تنتهك وعود الزعيم الكوري الشمالي. وقال ترمب أيضاً، إن التجارب كانت لصواريخ قصيرة المدى، مضيفاً: «لم نبرم اتفاقاً أبداً على ذلك. ليست لدي مشكلة». مضيفاً أن الوضع «تحت السيطرة كثيراً للغاية» بعد الإطلاق الصاروخي الثالث لبيونغ يانغ في غضون أكثر من أسبوع.
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في بانكوك، حيث يحضر اجتماعاً لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، إن العملية الدبلوماسية ربما تشهد بعض العقبات، لكن المحادثات مع كوريا الشمالية «مستمرة حتى اللحظة الحالية».
وقالت حكومة كوريا الجنوبية، إن أحدث القذائف التي أطلقتها كوريا الشمالية تبدو صواريخ جديدة باليستية قصيرة المدى. وذكرت هيئة الأركان المشتركة في سيول، أن الصواريخ قطعت مسافة 220 كيلومتراً وبلغت ارتفاع 25 كيلومتراً. وقالت الهيئة، كما نقلت عنها «رويترز»، إن بيونغ يانغ أطلقت مقذوفات غير محدّدة قصيرة المدى صباحاً بالقرب من منطقة يونغ هينغ بإقليم هام كيونغ في اتجاه البحر الشرقي. وأضافت الهيئة، أن الجيش الكوري الجنوبي يراقب الوضع عن كثب في حالة حدوث عمليات إطلاق إضافية مع الحفاظ على وضعية الاستعداد.
وقال مسؤول أميركي، إن المخابرات الأميركية رصدت مقذوفاً واحداً على الأقل، ومن الممكن أن يكون العدد أكبر، مضيفاً أنها لا تمثل تهديداً لأميركا الشمالية. وقال مسؤول أميركي، إن المعلومات الأولية تشير إلى أن المقذوفات تماثل اختبارين آخرين لصواريخ فصيرة المدى أجرتهما بيونغ يانغ منذ الأسبوع الماضي. وقالت وسائل الإعلام الكورية الشمالية، إن كيم أشرف على إطلاق ما وصفته بأنه نظام صاروخي جديد موجّه متعدد الإطلاق يوم الأربعاء. وأضافت أنه راقب أيضاً إطلاق صواريخ باليستية قصيرة المدى في الأسبوع الماضي.
وأدان الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن الدولي الجولة الأخيرة من الاختبارات الصاروخية الكورية الشمالية. وحضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، كوريا الشمالية على «اتخاذ خطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي (بشكل) كامل ويمكن التحقق منه ولا رجعة فيه، والدخول في مفاوضات ذات مغزى مع الولايات المتحدة، على النحو الذي تم التوافق عليه بين الرئيس ترمب والزعيم كيم جونغ - أون في 30 يونيو». وقالت الدول الأوروبية بمجلس الأمن في بيان مشترك، كما نقلت عنه «رويترز»، إن بذل كوريا الشمالية «جهوداً جدّية (...) لاستئناف الحوار الدبلوماسي والتقدّم نحو نزع السلاح النووي، هي الوسيلة الأفضل لضمان أمن شبه الجزيرة الكورية واستقرارها، فضلاً عن مستقبل أفضل للشعب الكوري الشمالي». وأضافت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أن «العقوبات الدولية يجب أن تظلّ سارية، وأن تُنفّذ بالكامل حتى يتمّ تفكيك برامج الصواريخ النوويّة والباليستية لكوريا الشمالية. من الضروري أن يُظهر مجلس الأمن وحدة في (ما يتعلّق) باحترام قراراته».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.