هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإطلاق سراح الآلاف من مقاتلي «داعش» المعتقلين في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الأميركي داخل سوريا والعراق، إذا لم تقم سلطات بلدانهم الأصلية في أوروبا، بتسلمهم. وقال ترمب للصحافيين مساء أول من أمس (الخميس): «لدينا 2500 مقاتل من (داعش) نريد أن تأخذهم أوروبا؛ لأنهم كانوا عائدين إلى أوروبا، إلى فرنسا وألمانيا وأماكن مختلفة. الآن لدينا الآلاف من مقاتلي (داعش) نريد أن تأخذهم أوروبا». وأضاف: «سنرى هل ستقوم بلدانهم الأصلية بتسلمهم. إذا لم يتم ذلك، فسنضطر على الأرجح إلى إطلاق سراحهم إلى أوروبا».
ووفقاً للتقارير والإحصاءات حول «داعش»، يوجد ما لا يقل عن 200 مقاتل أجنبي من مقاتلي «داعش» القادمين من الدول الأجنبية والمحتجزين في سوريا من قبل «قوات سوريا الديمقراطية». وقد وجهت الولايات المتحدة طلبات متكررة للدول الأوروبية كان آخرها في فبراير (شباط) الماضي؛ حيث طلبت في خطاب رسمي لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين، استعادة أكثر من 800 مقاتل من «داعش» قامت القوات الأميركية بالقبض عليهم.
ويأتي تهديد الرئيس الأميركي في الوقت نفسه الذي يؤكد فيه كبار مسؤولي الخارجية الأميركية، أن «داعش» لا يزال يمثل تهديداً كبيراً. وقال السفير جيمس جيفري المبعوث الأميركي للتحالف الدولي لمكافحة «داعش» للصحافيين، بمقر الخارجية مساء أول من أمس، إن الآلاف من مقاتلي «داعش» منتشرون في جميع أنحاء سوريا والعراق. وشدد السفير جيفري على ما حققه التحالف من هزيمة اقتصادية لـ«داعش» على طول نهر الفرات في سوريا؛ لكنه أوضح أن «داعش» لا يزال يمثل تهديداً في العراق وسوريا، ولا يزال التنظيم نشطاً للغاية في جنوب الفرات، ويمثل أيضاً تهديداً عالمياً.
وقال جيفري إن «قوات سوريا الديمقراطية» تعتقل أكثر من عشرة آلاف متطرف، بينهم ثمانية آلاف من العراق وسوريا، وألفان من أكثر من 50 دولة، وإلى هؤلاء المتطرفين يُضاف نحو 70 ألف طفل وامرأة من عائلات «الداعشيين». وأكد أيضاً السفير ناثان سيلز منسق جهود مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية، أن «داعش» يواصل التمدد في جميع أنحاء العالم؛ حيث تزداد المجموعات المرتبطة بالتنظيم في أفريقيا، في الشرق والغرب والشمال والجنوب؛ حيث زادوا من هجماتهم، وتوسعوا في مناطق جديدة، واستهدفوا بشكل متكرر المصالح الأميركية. وأشار سيلز إلى تحركات «داعش» في نيجيريا والنيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق؛ حيث تعمل الجماعات المسلحة المحلية على تأييد «داعش». وأضاف أن شبكات «داعش» تنشط أيضاً في جنوب آسيا، في سريلانكا وأفغانستان. وقال: «لقد أصبح «داعش خراسان» أحد أكثر فروع «داعش» دموية في العالم.
وأوضح سيلز أن هؤلاء «الجهاديين» لم يتخلوا عن آيديولوجيتهم، و«علينا جميعاً واجب منعهم من العودة لساحة المعركة». وأضاف: «الطريقة الأنجح لذلك هي أن يعيد البلد الأصلي مواطنيه، وأن يحاكمهم على الجرائم التي اقترفوها».
وتُعد «قوات سوريا الديمقراطية»، وذراعها العسكرية «وحدات حماية الشعب الكردية»، من أبرز القوى التي حاربت تنظيم «داعش» في سوريا، بدعم مباشر من التحالف الدولي بقيادة أميركية. وأعلنت في 23 مارس (آذار) القضاء على «الخلافة» المزعومة بعد سيطرتها على آخر جيب للجهاديين في شرق سوريا، مؤكدة في الوقت ذاته بدء مرحلة جديدة في قتال التنظيم، تستهدف خلاياه النائمة بالتنسيق مع التحالف. وخلال خمس سنوات من المعارك، اعتقلت تلك القوات الآلاف من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم.
ودعا المسؤولون الدول لاستعادة المقاتلين الأجانب ومقاضاتهم، وقالوا: «نحتاج أن تسترجع الدول في التحالف المقاتلين الأجانب إلى وطنهم، وتقدمهم للمحاكمة على الجرائم التي ارتكبوها».
11:56 دقيقه
مسؤولو الخارجية الأميركية يحذرون: «داعش» لا يزال يمثل تهديداً كبيراً
https://aawsat.com/home/article/1841206/%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1%D9%88%D9%86-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D9%85%D8%AB%D9%84-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B
مسؤولو الخارجية الأميركية يحذرون: «داعش» لا يزال يمثل تهديداً كبيراً
ترمب يهدد بإطلاق سراح 2500 مسلح أجنبي ما لم تأخذهم دولهم الأوروبية
مبنى الخارجية الأميركية
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
مسؤولو الخارجية الأميركية يحذرون: «داعش» لا يزال يمثل تهديداً كبيراً
مبنى الخارجية الأميركية
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
