تقلص غالبية بوريس جونسون البرلمانية إلى مقعد واحد

بنك إنجلترا يكرر تحذيره من «صدمة فورية» للاقتصاد البريطاني

TT

تقلص غالبية بوريس جونسون البرلمانية إلى مقعد واحد

فاز الديمقراطيون الأحرار البريطانيون الموالون للاتحاد الأوروبي بمقعد في البرلمان على حساب حزب المحافظين الحاكم وسط تحذيرات من حاكم بنك إنجلترا، مارك كارني، أمس (الجمعة)، من أن «بريكست» من دون اتفاق سيسبب «صدمة فورية» للاقتصاد البريطاني. خسارة المقعد الانتخابي المحافظ في منطقة صوتت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي شكّل ضربة لرئيس الوزراء بوريس جونسون في أول اختبار انتخابي له منذ شغله المنصب. ومن شأن هذه الخسارة تقليص الأغلبية الفعلية لجونسون في البرلمان إلى مقعد واحد قبل مواجهة متوقعة حول خطته لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المقرر له يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) دون اتفاق مع التكتل الأوروبي إذا فرضت الضرورة ذلك.
ومن قبل كانت حكومة جونسون تعتمد على تأييد حزب صغير من آيرلندا الشمالية لتحقيق الأغلبية الضئيلة التي تتمتع بها في البرلمان. وفاز الديمقراطيون الأحرار بالمقعد في دائرة في إقليم ويلز. وقالت زعيمة الديمقراطيين الأحرار، جو سوينسون، في بيان بعد ظهور النتيجة في وقت مبكر أمس «أغلبية بوريس جونسون الآخذة في التقلص توضح أنه ليس لديه تفويض كي يخرجنا من الاتحاد الأوروبي». وقال حاكم بنك إنجلترا في تصريحات لهيئة البث البريطاني (بي بي سي)، إن «بريكست» دون اتفاق ستكون صدمة فورية على الاقتصاد». وحذر كارني من أنه «لن يعود بإمكان بعض الشركات القيام بعملها وتحقيق أرباح» في حال حصل ذلك.
ويشغل الديمقراطيون الأحرار 13 مقعداً في البرلمان. وأضافت زعيمته سوينسون «سأفعل كل ما يمكنني لوقف الخروج وطرح بديل... رؤية إيجابية... لدينا الآن عضو إضافي في البرلمان سيصوت ضد الخروج في البرلمان».
وفازت جين دودز، من حزب الديمقراطيين الأحرار المناهض لـ«بريكست»، على منافسها المحافظ كريس ديفيز، بمقعد بريكون ورادنشاير في ويلز بفارق 5.‏4 في المائة.
وكان الناخبون في إقليم ويلز، خصوصاً في المنطقة الانتخابية التي خسرها المحافظون أمس، قد صوتوا بالموافقة على الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي أجري في عام 2016، لكن الإقليم الذي يزيد فيه عدد الأغنام على عدد السكان ثار فيه القلق على نطاق واسع بين المزارعين بسبب احتمال فرض جمارك كبيرة على صادرات الأغنام من ويلز إذا خرجت بريطانيا من التكتل دون اتفاق.
كما فاز حزب «بريكست» الجديد للسياسي المخضرم نايجل فاراج، على حزب العمال وحل في المركز الثالث، في صفعة لثاني أكبر الأحزاب في بريطانيا. وقالت دودز بعد إعلان فوزها في الساعات الأولى من صباح أمس «إن التصرف الأول لي كنائبة برلمانية عندما أصل إلى ويستمنيستر هو العثور على السيد بوريس جونسون في أي مكان كان، وأقول له رسالة واضحة للغاية، هي: توقف عن اللعب بمستقبل مجتمعاتنا واستبعد الخروج (من الاتحاد الأوروبي) من دون اتفاق الآن».
وجونسون يعتبر من أبرز منتقدي اتفاق الانسحاب الذي أبرمته بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي في عهد رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، ويرغب في أن تعيد بروكسل فتح الباب للمفاوضات، وهذا ما رفضه الاتحاد الأوروبي مراراً. وقال جونسون، إنه سيترك التكتل من دون اتفاق إذا تعذر التوصل لاتفاق بحلول 31 أكتوبر المقبل.
وتمسك التكتل بموقفه من «بريكست» خلال محادثات جرت في بروكسل الخميس، بحسب ما ذكرت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في حين تتواصل الأزمة بينه وبين لندن منذ تولي جونسون رئاسة الوزراء. والتقى ديفيد فروست، مستشار جونسون للشؤون الأوروبية، إيلزي جوهانسون وستيفاني ريسو من المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، بحسب المتحدثة. وصرحت المتحدثة مينا أندريفا للصحافيين في بروكسل «لقد كان اجتماعاً تمهيدياً... وأكد كل جانب موقفه». وأضافت أن الفرصة ستتاح لرئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر وجونسون للقاء في اجتماع مجموعة السبع في بياريتز، بجنوب غربي فرنسا، في نهاية الشهر الحالي. والتقى فروست، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي عين مسؤولاً عن الشؤون الأوروبية، الأربعاء كذلك مسؤولة أخرى من المفوضية الأوروبية هي كلارا مارتينز البيرولا. ويطالب جونسون الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن رفضه إعادة التفاوض على بنود رئيسية في اتفاق «بريكست» الذي تم إبرامه العام الماضي مع سلفه تيريزا ماي. وأكد القادة الأوروبيون، أن اتفاق الانسحاب، الذي يجدد شروط خروج بريطانيا بعد 46 عاماً من العضوية، نهائي. إلا أنهم مستعدون لإعادة فتح المناقشات حول العلاقة المستقبلية الموجودة في «الإعلان السياسي» المرفق بالاتفاق. ويتولى فروست منصبه خلفاً لمستشار ماي السابق للشؤون الأوروبية أولي روبنز الذي واجه انتقادات من مؤيدي «بريكست» لجهة أنه متعاطف مع الاتحاد الأوروبي.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.