مواقف بايدن السابقة تحت مجهر المرشحين الديمقراطيين

المناظرة شهدت جدالاً حول مواقف هاريس القانونية

هاريس وبوكر وبايدن خلال مناظرة مساء أول من أمس (رويترز)
هاريس وبوكر وبايدن خلال مناظرة مساء أول من أمس (رويترز)
TT

مواقف بايدن السابقة تحت مجهر المرشحين الديمقراطيين

هاريس وبوكر وبايدن خلال مناظرة مساء أول من أمس (رويترز)
هاريس وبوكر وبايدن خلال مناظرة مساء أول من أمس (رويترز)

تعرّض المرشّح الأوفر حظاً بين الديمقراطيين لهجمات خلال مناظرة مع منافسيه، مساء أول من أمس، استهدفت سياساته السابقة ومواقفه من عدة قضايا منذ دخوله معترك السياسة قبل نحو نصف قرن.
بدأ الهجوم على بايدن في الكلمات الافتتاحية للمرشحين المتنافسين، وتصاعدت حدته خلال المناظرة التي امتدت لساعتين. ولم يترك المنافسون الديمقراطيون شيئاً في سجلّ بايدن السياسي، إلا وأطلقوا سهامهم عليه، بما في ذلك مواقفه من الحقوق المدنية، وحقوق المرأة، والرعاية الصحية، والخطط البيئية، وسياسات الهجرة خلال خدمته في إدارة باراك أوباما، بشأن عمليات ترحيل المهاجرين.
بدا واضحاً أن بايدن كان الهدف الأساسي لهجوم جميع المرشحين في الليلة الثانية من المناظرات الديمقراطية التي نظّمتها شبكة «سي إن إن»، حيث ألقى كل من منافسيه التسعة سهام النقد عليه بشكل كبير ومتواصل. وكان الجميع يأمل أن يعززوا شعبيتهم، كما فعلت السيناتورة كمالا هاريس في المناظرة الأولى.
وكان نائب الرئيس الأميركي السابق قد قدّم أداء باهتاً في المناظرة السابقة في يونيو (حزيران) الماضي، لكنّه أظهر حيوية أكبر هذه المرة في مواجهة هجمات منافسيه. وقد بادر لمهاجمة هاريس على خلفية مواقفها فيما يتعلّق بالرعاية الصحية قائلاً: «لنكن صرحاء، لا يمكنك التغلّب على دونالد ترمب مع ازدواجية خطابك على هذا الصعيد».
وردّت السيناتورة على هجومه بالعودة إلى الموضوع الذي شكّل محور المواجهة الأخيرة بينهما في المناظرة السابقة، أي علاقاته قبل عقود بأعضاء من «الكونغرس» دعوا إلى الفصل العنصري. وقالت: «لو تمكّن دعاة الفصل العنصري هؤلاء من فرض آرائهم لما أصبحت سيناتورة اليوم»، مضيفة: «ولما كان باراك أوباما قادراً على تسميتك» نائباً له.
ويتصّدر بايدن السباق حتى الآن بفارق كبير عن منافسيه، وقد بلغت نسبة تأييده 32 في المائة في صفوف الناخبين الديمقراطيين، فيما يأتي السيناتوران التقدميان بيرني ساندرز، وإليزابيث وورن، في المرتبة الثانية مع نسبة تأييد تبلغ 15 في المائة، مما يجعله هدفاً مشروعاً لمنافسيه.
لكن اللهجة أصبحت أكثر حدة، أول من أمس (الأربعاء)، خصوصاً فيما يتعلّق بسلوكه في قضايا القضاء الجنائي، والهجرة وحقوق النساء. وانتقد السيناتور كوري بوكر بايدن الذي تولى منصب سيناتور على مدى 36 عاماً لمشاركته في «كل القوانين الجنائية»، منذ سبعينات القرن الماضي، المسؤولة عن توقيف ملايين الأميركيين.
وقال بوكر إن «في السجون اليوم أشخاصاً محكومين مدى الحياة»، بسبب هذه القوانين، مضيفاً: «لا نتكّلم عن الماضي، نحن نتكلّم عن الحاضر».
ويُعتبر بوكر وهاريس أبرز منافسين لبايدن، البالغ 76 عاماً، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
كذلك، هوجم بايدن لرفضه وقف الملاحقات بحقّ مَن يدخلون بصورة غير شرعية للبلاد عبر الحدود المكسيكية. وردّ بايدن: «يجب أن نكون قادرين على طرد الذين يدخلون بصورة غير شرعية. إنها جريمة». لكنّه أقرّ بأنه ارتكب «خطأً في التقدير» بتأييده للتدخل العسكري الأميركي في العراق في عام 2003.
ولدى وصوله إلى مسرح المناظرة، قال بايدن لهاريس البالغة 54 عاماً: «كوني لطيفة معي يا فتاة»، إلا أن المرشّحة لم تلبِّ طلبه؛ فقد هاجمته لدعمه حتى الماضي القريب قانوناً يحظر استخدام الأموال الفيدرالية لتمويل عمليات الإجهاض.
في المقابل، لم تسلم السيناتورة التي تضعها الاستطلاعات في المركز الرابع من الانتقادات. وقد انتقدتها النائبة تولسي غابارد لحبسها بصفتها مدعية عامة في كاليفورنيا 1500 شخص بجرائم تتعلق بالماريغوانا، والإبقاء على نظام لإطلاق السراح بكفالة لا يقدر الأكثر فقراً على تسديدها.
وقد أجمع المرشّحون في افتتاح مداخلاتهم على تأكيد قيم الوحدة من أجل التغلّب على ترمب واستعادة «الروح» الأميركية. لكن بوكر اعتبر أن ترمب سيكون «أكثر من يتمتّع بالنقاش الآن».
وغالباً ما يطلق ترمب على بايدن تسمية «جو النعسان»، ويعتبر أن «لياقته البدنية تراجعت» عن السابق، إلا أن الرئيس الأميركي يتوقّع فوز نائب الرئيس الأميركي السابق بترشح الحزب الديمقراطي. واعتبر بايدن الأسئلة المرتبطة بسنّه «مشروعة»، وقد أعطى منتقديه مادة جديدة في نهاية النقاش حين دعا مناصريه لدخول موقع «جو 30330» بدلاً من أن يطلب منهم إرسال رسالة نصية بذلك لدعم حملته.
ونظراً لكثافة المرشحين الديمقراطيين جرت مناظرتان في ديترويت، شارك في كل منها عشرة مرشّحين، إسوة بالمناظرة السابقة. وسلّطت مناظرة الثلاثاء الأضواء على الانقسامات داخل الحزب، إلا أن النقاشات كانت أكثر آيديولوجية واستراتيجية.
وقد دافع وجها الجناح اليساري ساندرز ووارن بحماس عن برنامجيهما لإجراء إصلاحات جذرية، فيما دعا المرشحون الوسطيون لعدم «دفع الناخبين المستقلين إلى الهرب». وستقام المناظرة المقبلة أواسط سبتمبر (أيلول) وستكون شروط المشاركة أكثر صرامة. ولن يتأهل إلا عشرة مرشحّين.
وسيجري أول تصويت في الانتخابات التمهيدية في ولاية أيوا في 3 فبراير (شباط) 2020.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.