أسعار النفط تهوي 8 % بعد فرض رسوم أميركية إضافية على الصين

فضلاً عن خفض الفيدرالي أسعار الفائدة

حاويات شحن صينية تم تفريغها في ميناء لونغ بيتش في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن صينية تم تفريغها في ميناء لونغ بيتش في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تهوي 8 % بعد فرض رسوم أميركية إضافية على الصين

حاويات شحن صينية تم تفريغها في ميناء لونغ بيتش في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن صينية تم تفريغها في ميناء لونغ بيتش في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

هبطت أسعار النفط أمس (الخميس)، 8 في المائة، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على بضائع صينية بقيمة 300 مليار دولار بدءاً من أول سبتمبر (أيلول) المقبل، بينما تستمر المحادثات الهادفة لتخفيف التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي الساعة 18:10 بتوقيت غرينتش، هبطت عقود الخام الأميركي 4.88 دولار أو 8.45 في المائة إلى 53.64 دولار للبرميل. وتراجعت عقود خام القياس العالمي «مزيج برنت» 7.66 في المائة إلى 60.09 دولار للبرميل.
وكتب ترمب في تغريدة على «تويتر»، أمس: «محادثات التجارة مستمرة وأثناء المحادثات ستبدأ الولايات المتحدة في الأول من سبتمبر فرض رسم صغير إضافي قدره 10 في المائة على بقية البضائع والمنتجات المقبلة من الصين إلى بلدنا، البالغة 300 مليار دولار. هذا لا يشمل البضائع التي قيمتها 250 مليار دولار الخاضعة بالفعل لرسوم قدرها 25 في المائة».
تأتي هذه الرسوم بالإضافة إلى الرسوم التي فرضها ترمب منذ شهور على كمية من السلع الصينية قيمتها 250 مليار دولار، وهو ما يعني فرض رسوم على كل واردات الولايات المتحدة من الصين، في إطار النزاع التجاري بين البلدين.
غير أن الرئيس ترمب استطرد في التغريدة: «نتطلع إلى مواصلة الحوار البنّاء مع الصين من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري شامل، ونشعر بأن المستقبل بين بلدينا سيكون مشرقاً». وأضاف أن الصين تعهّدت بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية لكنها لم تفعل، وأنها تراجعت عن تعهدها بالتوقف عن بيع المسكّنات لأميركا.
وتراجع أسعار النفط، أمس، هو أول انخفاض في ستة أيام، ويأتي بعدما أحبط مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) آمال البدء في سلسلة من تخفيضات سعر الفائدة إضافة إلى انتهاء المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة دون تقدُّم واضح تجاه حل النزاع التجاري المرير.
وجاء هذا التراجع أيضاً رغم انخفاض المخزونات الأميركية أكثر من المتوقع، وتراجع إنتاج الخام بين الدول الأعضاء في «أوبك»، إضافة إلى انخفاض الصادرات الليبية، وهي من العوامل التي تدفع السوق للارتفاع عادة. لكن الإنتاج الأميركي ارتفع في سوق لا تزال متخمة بالمعروض.
وخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة، أول من أمس (الأربعاء)، لكن رئيسه خالف التوقعات، وقال إن تلك الخطوة قد لا تكون بداية لسلسلة طويلة من التخفيضات لدعم الاقتصاد في مواجهة مخاطر من بينها ضعف الاقتصاد العالمي.
في الوقت نفسه اختتم مفاوضون من الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، محادثات تجارية، أول من أمس (الأربعاء)، دون مؤشرات واضحة على إحراز تقدم، وأرجأوا اجتماعهم المقبل حتى سبتمبر (أيلول). وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أول من أمس (الأربعاء)، إن مخزونات الخام الأميركية تراجعت للأسبوع السابع على التوالي لتنخفض إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) رغم انتعاش الإنتاج وزيادة صافي الواردات.
كان مسح لـ«رويترز» قد أظهر أن إنتاج منظمة «أوبك» من النفط الخام هبط في يوليو (تموز) إلى أدنى مستوياته في ثماني سنوات، حيث فاقم مزيد من الخفض الطوعي من جانب السعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم، الخسائر الناجمة عن عقوبات أميركية على إيران وانقطاعات في دول أخرى بالمنظمة.
وبحسب المسح، ضخت «أوبك» المؤلفة من 14 عضوا 29.42 مليون برميل يومياً، هذا الشهر، بانخفاض قدره 280 ألف برميل يومياً عن مستوى الإنتاج المعدل لشهر يونيو (حزيران)، مسجلة أدنى مستوى إنتاج لها منذ 2011.
ويشير المسح إلى أن السعودية متمسكة بخطتها لخفض طوعي للإنتاج بأكثر من المستوى المستهدف في اتفاقية تقودها «أوبك» لدعم السوق.
وجددت المنظمة اتفاقية كبح الإمدادات هذا الشهر، متجاهلة ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضخ المزيد من الخام.
ورغم انخفاض إمدادات «أوبك»، هبطت أسعار الخام من مستواها المرتفع في 2019 الذي تجاوز 75 دولاراً للبرميل في أبريل (نيسان) إلى أقل من 64 دولاراً، أمس، تحت ضغط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي.
واتفقت «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون، فيما يُعرف بـ«أوبك+»، في ديسمبر (كانون الأول)، على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) هذا العام. ويبلغ نصيب «أوبك» من الخفض 800 ألف برميل يومياً، تطبقه 11 دولة أعضاء بالمنظمة، بينما تم استثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
وفي يوليو، حققت الدول الملتزمة بالخفض في الاتفاقية، التي تم تمديدها إلى مارس (آذار) 2020، نسبة بلغت 163 في المائة من التخفيضات المقررة، بحسب ما أظهره المسح. وضخّت الدول الثلاث المستثناة أيضاً كميات أقل من الخام.
وجاء أكبر خفض في الإمدادات من السعودية، التي قلّصت إمداداتها بما يزيد على المستهدف في اتفاقية «أوبك»، في محاولة لخفض مخزونات الخام. وقدر المسح إنتاج المملكة بنحو 9.65 مليون برميل يومياً، بانخفاض عن حصتها المستهدفة البالغة 10.311 في المائة.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما انسحبت من اتفاقية 2015 النووية بين طهران وست قوى عالمية. وفي محاولة لخفض مبيعات إيران النفطية إلى الصفر، أنهت واشنطن في مايو (أيار) إعفاءات من العقوبات كانت منحتها لدول مستوردة للخام الإيراني.
وهبطت صادرات إيران النفطية إلى نحو 100 ألف برميل يومياً في يوليو، بحسب بيانات لتتبع الناقلات ومصدر في قطاع النفط، من أكثر من 2.5 مليون برميل يومياً في أبريل 2018.
وفي فنزويلا، تراجعت الإمدادات قليلاً بسبب تأثير انقطاعات الكهرباء والعقوبات الأميركية على شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه»، وانخفاض في الإنتاج مستمر منذ فترة طويلة، بحسب ما أظهره المسح.
وانخفض إنتاج ليبيا بسبب توقف الإنتاج في حقل الشرارة، أكبر حقل نفطي في البلاد. وهبط الإنتاج في نيجيريا، لكن أكبر بلد مصدر للخام في أفريقيا يسعى لحصة أكبر في «أوبك»، واصل الإنتاج بأعلى كثيراً من المستوى المستهدف له في الاتفاقية.
وزادت الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة كلتاهما الإنتاج، لكنهما لا تزالان دون المستويات المستهدفة لهما في اتفاقية «أوبك».



ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».


18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.