«المركزي البرازيلي» يخفض الفائدة لمستوى قياسي منخفض

TT

«المركزي البرازيلي» يخفض الفائدة لمستوى قياسي منخفض

مع تراجع توقعات النمو لاقتصادات أميركا اللاتينية بشكل واسع تأثرا بظروف معقدة بالاقتصاد العالمي، خفض البنك المركزي البرازيلي سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قياسي منخفض عند 6.0 في المائة، وهو أول خفض لتكاليف الاقتراض منذ مارس (آذار) 2018. وصوتت لجنة السياسة النقدية بالبنك، والمؤلفة من تسعة أعضاء، بالإجماع بالموافقة على خفض سعر الفائدة (سليك) بمقدار 50 نقطة أساس، مساء الأربعاء.
وكان تقرير لبنك الاستثمار الأميركي «مورغان ستانلي»، استبق قرار المركزي بأن أشار إلى أن المستثمرين في سوق الأسهم البرازيلية الذين يريدون الاستفادة من خفض الفائدة في البرازيل يجب أن يركزوا على أسهم الشركات الأكثر ارتباطا بالاقتصاد المحلي البرازيلي؛ باعتبارها ستكون الأكثر استفادة من خفض الفائدة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن تقرير لبنك الاستثمار الأميركي القول إنه «على المدى القصير، فإن بدء دورة جديدة من تخفيف السياسة النقدية (في البرازيل) سيفيد الأسهم المرتبطة بالاقتصاد المحلي وبخاصة الشركات ذات الاحتياجات المالية الكبيرة».
وجاء ذلك قبل أن يطلق البنك المركزي البرازيلي دورة جديدة من تخفيف السياسة النقدية، في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة نحو إصلاح شامل لنظام التأمين الاجتماعي، وتراجع التضخم مع تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي.
وبحسب المسح الأسبوعي للبنك المركزي البرازيلي يتوقع المحللون انخفاض الفائدة إلى 5.5 في المائة بنهاية العام الحالي، وهو ما أدى إلى زيادة تفاؤل شركات الوساطة المالية والاستشارات المالية بشأن سوق الأسهم المحلية.
ويوم الأربعاء ذكرت اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التابعة للأمم المتحدة أنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بنسبة 0.5 في المائة فقط خلال العام الحالي، مقابل 0.9 في المائة في 2018. ومن المتوقع أن يؤثر التباطؤ على 21 دولة من بين دول المنطقة الـ33، حسب التقرير الذي تم تقديمه في سانتياغو دي تشيلي.
وحسب التقرير، من المتوقع أن ينمو اقتصاد أميركا الجنوبية بنسبة 0.2 في المائة، واقتصاد أميركا الوسطى بنسبة 2.9 في المائة، ومنطقة الكاريبي بنسبة 2.1 في المائة في المتوسط. وتعزو اللجنة بطء النمو إلى حالة عدم اليقين العالمي وضعف مستوى الاستثمار والصادرات والاستهلاك.
وقالت أليسيا بارسينا، الأمين التنفيذي للجنة: «تواجه المنطقة سياقا خارجيا تشوبه شكوك كبيرة وتعقيدات متزايدة وتراجع ديناميكية النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة العالمية، وتقلبات أكبر وهشاشة مالية وشكوك تلف النظام متعدد الأطراف وزيادة التوترات الجيوسياسية».
وقبل أيام قليلة، قام صندوق النقد الدولي بمراجعة تقديراته لنمو اقتصاد أكبر اقتصادين في أميركا اللاتينية، وهما البرازيل والمكسيك، بالخفض ليصبح دون 1 في المائة خلال العام الحالي. وبحسب تحديث المراجعة نصف السنوي لشهر يوليو (تموز)، فإنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في البرازيل بنسبة 0.8 في المائة خلال العام الحالي. وتعتبر هذه الأرقام أقل عند المقارنة مع تقديرات شهر أبريل (نيسان) والتي كانت تشير لنمو اقتصاد البرازيل بنسبة 2.1 في المائة في عام 2019.
وتسبب ذلك الخفض في تقليص تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول أميركا اللاتينية إلى 0.6 في المائة بدلاً من 1.4 في المائة في التوقعات السابقة. لكن بالنظر إلى أرقام العام المقبل، فمن المتوقع أن ينمو اقتصاد البرازيل بنسبة 2.4 في المائة وهو أقل بنحو 0.1 في المائة من التقديرات السابقة.
وأرجع صندوق النقد قراره في مراجعة تقديرات النمو الاقتصادي في كل من المكسيك والبرازيل بالخفض إلى ضعف ثقة المستهلكين وعدم اليقين بشأن السياسة النقدية. ويرى الصندوق الدولي أن الانخفاض الكبير في تقديرات النمو الاقتصادي للبرازيل يرجع إلى ضعف الثقة بشكل حاد على خلفية عدم اليقين المستمر بشأن إقرار إصلاح المعاشات والإصلاحات الهيكلية الأخرى.
وجدير بالذكر أن اقتصاد البرازيل نما بنسبة 1.1 في المائة في عام 2018.



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.