رويدا عطية: البساطة تصنع الجمال حتى في مهنة الغناء

أطلقت مؤخراً كليب أغنيتها الجديدة «كيفك يا حب»

البساطة برأي الفنانة رويدا عطية تحدث الفرق حتى في الغناء
البساطة برأي الفنانة رويدا عطية تحدث الفرق حتى في الغناء
TT

رويدا عطية: البساطة تصنع الجمال حتى في مهنة الغناء

البساطة برأي الفنانة رويدا عطية تحدث الفرق حتى في الغناء
البساطة برأي الفنانة رويدا عطية تحدث الفرق حتى في الغناء

قالت الفنانة رويدا عطية بأنها أغرمت بأغنيتها الجديدة «كيفك يا حب» منذ الدقائق الأولى لسماعها لها. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كنت يومها في الأشهر الأولى من حملي وسجلتها بعد الولادة. وصحيح بأني كنت أفكر بتصوير أخرى غيرها ولكن ردود فعل الناس نحوها وإعجابهم بها دفعتني لتصويرها دون تردد». وتضيف في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الناس اليوم باتت تبحث عن البساطة في كل شيء وهو سر من أسرار النجاح كونها تصنع الجمال بكل مقاييسه وحتى في مهنة الغناء».
وفي «كيفك يا حب» اعتمدت البساطة في تصويرها كما أن كلام الأغنية ولحنها سلسان ويدخلان القلب بسهولة. ولقد وفّقت بها دون شك بمساعدة مدير أعمالي سمير المولى فهو لديه أذن خارقة وأنا أثق بها وكما يقول المثل «أعطي خبزك للخباز». فهو يستطيع بذلك أن يجنبني الوقوع في التكرار كون الفنان لديه أحيانا ضعفا على أغاني معينة فيقع في مطبات هو بغنى عنها.
وتشير المغنية السورية رويدا عطية إلى أن الأغنية الثانية التي تنوي إصدارها قريبا في منتصف شهر أغسطس (آب) ستكون مختلفة وتندرج على لائحة اللهجة البدوية المعروفة بها. «هذه الأغنية أحببتها أيضا وأتمنى أن تحقق النجاح المطلوب. فعندما قدمت في السابق أغنية «خائن» لم أكن مقتنعة بها ولكنها حصدت نجاحا كبيرا يومها لم أكن أتوقعه. فبرأي الأغنية كالزواج لا نعرف ماذا ينتظرنا فيه إلا بعدما نقدم عليه. وهو ما استشهد به الفنان زياد الرحباني عن أغنية والدته «كيفك أنت» إذ بقي نحو 5 سنوات يحاول إقناع والدته السيدة فيروز بغنائها وعندما صدرت حصدت نجاحا باهرا».
وعن رأيها بالساحة الفنية حاليا تقول: «إنها أفضل بكثير عما كانت عليه في أعوام فائتة شهدت تقديم أغان غريبة عن مجتمعنا العربي. حاليا هناك أعمال جديدة جيدة أحبها المستمع خصوصا أنه صار أكثر وعيا ويتذوق الفن بشكل أفضل». وتتابع: «المطبخ الفني بحد ذاته تغيّر وابتعد عن الوجبات السريعة التي لا تترك فيه الأغنية الأثر المطلوب. فأغاني التسعينات كانت تتمتع بالجودة والإنتاج والكلام على المستوى المطلوب وهو الأمر الذي لا يزال ينقصنا على الساحة حتى الساعة».
وعن كيفية خياراتها موضوعات أغنياتها اليوم تردّ: «لا أعرف غيري مع من يتعامل في هذا الخصوص ولكني شخصيا أبحث دائما عن التجدد من خلال دم شبابي يضخ موضوعات غير مستهلكة. ولدينا حاليا كمّ لا يستهان به من الشعراء والملحنين والموزعين الموسيقيين يستطيعون أحداث الفرق. فالفنان لا يجب أن يقف عند نجاحات سابقة له أو يتقيد بأسلوب واحد في أعماله بل يجب أن يجاري العصر الذي يعيش فيه وكذلك متطلبات السوق بشكل عام». ولكن ماذا عن جودة الصوت فهل لا تزال تلعب دورا مهما في نجاح الفنان؟ تقول: «هناك بالتأكيد أهمية للصوت ولا نستطيع أبدا أن نلغيه من معادلة الفنان النجم. وصحيح أن البعض شذ عن القاعدة هذه على الساحة كما حصل مثلا في أغنية «3 دقات» التي لا يزال الناس حتى الساعة يرددونها ولكنها بدون شك تعد من الأعمال المتكاملة كلاما ولحنا وغناء. وأعتقد بأن النجاح هذا الذي حققته يعود إلى أسلوب البساطة التي تحدثت عنه آنفا. فمعادلة العصرنة زائد أداء جيد ومع البساطة، يمكنها أن تحدث منعطفا في مسيرة فنان. وهذا الأمر لمسته شخصيا في أغنية «شو سهل الحكي» في عام 2009. فشكّلت نقطة تحول في مسيرتي الفنية من خلال أداء حساس وبسيط معا ومن دون استعراض العضلات الصوتية الذي يستهويها البعض. فلون الأغنية يفرض نفسه على الساحة وكذلك القالب الذي تصور وتقدم به إلى الطرف الآخر ومن دون مبالغة».
وتتحدث عطية حول الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي بمسيرة الفنان اليوم وتقول: «إن الحقبة السابقة والتي لم تشهد غزو هذه الوسائل لها كانت تتمتع بالأصالة وبالثقل الفني المطلوب. فبرأيي وسائل التواصل الاجتماعي أفرزت نوعا من الفن السهل الذي يترجم على الأرض بين الفينة والأخرى وفي فترات ونجوم لا علاقة لهم بالفن. فبمجرد أنه لديهم ألوف المتابعين على هذه الوسائل يتوجون أنفسهم نجوما، والله أعلم إذا ما كانت نسبة المتابعة التي يحققونها مزيفة أو العكس. فهل وبمجرد أن يتمتع أحدهم بهذه النسبة المتفوقة من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي يخولهم أن يتحولوا إلى نجوم؟ وبالخلاصة أعتبر وسائل التواصل الاجتماعي عالما افتراضيا يدفع الناس إلى العيش بالوهم. حتى أن بعض الفنانين يستعملونها باستمرار كظلالهم ويخبروننا عن تفاصيل حياتهم في كل شاردة وواردة وهو أمر لا أحبذه بتاتا». ولكن أنت أيضا لديك حسابات إلكترونية، تنشطين عليها من وقت لآخر؟ «لا أستعملها تحت عنوان «شو أوف» بل للإعلان عن جديدي أو عن فكرة جديدة أرغب في أخذ آراء الناس فيها. وفي إحدى الفترات وبعد طول جدال مع أحدهم رضخت وفتحت الحساب الإلكتروني (سناب شات)، ثم ما لبثت أن أقفلته لأنني لم أستطع تحمل هذا الكم من السخافات الذي تعتريه من قبل أشخاص عاديين وفنانين ومشاهير. وصرت أبحث عن الأبسط والأقرب إلى القلب بعيدا عن الضجر والملل اللذين تتسبب بهما وسائل التواصل هذه».
ورويدا عطية التي أنجبت مؤخرا أول أطفالها (زين) اكتشفت بأنها مغرمة بالأطفال وتحب قراءة أي موضوعات تتعلق بهم. «أقرأ عنهم بنهم كبير وأحيانا تسألني بعض الأمهات عن نصيحة لأقدمها لها، فصرت «ماما رويدا» التي تقدم النصيحة المناسبة بفضل خبرتها مع الأطفال. هذا الأمر أستسيغه كثيرا ولا أتوانى عن الرد على أي سؤال يوجه لي، طبعا إذا كنت ضليعة في الجواب عليه».
وتصف الأمومة بأنها شعور لا يمكن تفسيره وبأنها زودتها بإحساس لا يشبه أي مشاعر أخرى في الحياة. «إن مجرد التفكير بابني زين والذي أهتم به شخصيا في جميع النواحي تملأني سعادة. فالأمومة زودتني بالهدوء والسكينة وصار لدي تقدير أكبر لوالدتي التي ربتنا برموش العين. ومع ابني زين اكتشفت جذوري مع الأمومة وأهميتها في الحياة كي يكتمل مشوارنا».
وعما إذا ستدخل عالم التمثيل قريبا توضح: «لا أحب نفسي في هذا المكان إذ أجد التمثيل هواية لا تعنيني لا من قريب ولا من بعيد}.

وعندما أسأل عن هذا الأمر أحدث نفسي وأقول لها «كونك ملكة حيثما أنت لهو أفضل من أن تكوني أميرة في مكان لا تنتمين إليه».
وعن الأعمال الدرامية التي تابعتها مؤخرا تقول: «تابعت «الهيبة –الحصاد» في شهر رمضان الفائت وأعجبت كثيرا بالثنائي تيم حسن وسيرين عبد النور».
وعن الأمر الذي صارت تستطيع الاعتراف به علنا تقول: «أعترف بأن ابني زين حولني إلى «سوبر ماما» فأكمل عندي الجزء الثاني الذي كنت أفتقده فاكتملت شخصيتي من خلال الأمومة». وعما إذا ستسمح لولدها بدخول عالم الفن فيما لو رغب في ذلك يوما ما عندما يكبر ترد: «لن أكون الأم المتسلطة والتي تضع مصلحتها فوق كل اعتبار. الأولاد أحرار في خياراتهم ولن أقف في وجه زين فيما لو رغب في دخول مجال الفن شرط أن يتسلح بالعلم».
وتعترف رويدا عطية بأنها تندم لمعرفتها بأشخاص دخلوا حياتها ولم يتركوا وراءهم أي أثر طيب. «هؤلاء الأشخاص دخلوا وخرجوا من حياتي وكأنهم لم يوجدوا فيها يوما. وبينهم أشخاص لعبوا أسوأ الأدوار في حياتي، ومنذ ثلاث سنوات عشت الأصعب. ولكن جميع هذه المواقف التي مررت بها أعتبرها دروساً زادتني نضجا وخبرة ولذلك لا آسف عليها أبدا».



السوبرانو أميرة سليم لـ«الشرق الأوسط»: لا أسعى لمنافسة أحد

سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
TT

السوبرانو أميرة سليم لـ«الشرق الأوسط»: لا أسعى لمنافسة أحد

سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})

كشفت مطربة الأوبرا المصرية (السوبرانو) أميرة سليم عن استعدادها لتقديم أغنيات باللهجة العامية المصرية بعدما قدمت أغنية «بنحب المصرية»، كما بدأت تقديم أغنيات باللغة المصرية القديمة بعدما حققت أغنيتها «ميروت إك» وتعني «حُبك» صدى واسعاً عبر قناتها الرسمية على «يوتيوب» وفي حفلاتها بمختلف دول العالم.

وأكدت المطربة المصرية التي تتنقل في إقامتها بين مصر وفرنسا، أنها تتطلع لإعادة تقديم أغنيات لمطربين آخرين على غرار شادية، كما أكدت حبها لصوت شيرين عبد الوهاب، وأبدت تطلعها لدخول مجال التمثيل إذا ما تلقت عملاً يجذبها.

السوبرانو المصرية أميرة سليم ({الشرق الأوسط})

وقدمت أميرة سليم حفلات عدة في أوروبا، بكل من الأوبرا الفرنسية والإيطالية والألمانية، كما قدمت أعمالاً بالأوبرا المصرية عقب تخرجها في معهد «الكونسرفتوار» بالقاهرة، وشاركت بالغناء في حفل «موكب المومياوات الملكية» 2021.

ومع قرب احتفالات أعياد الميلاد أحيت سليم قبل أيام حفلاً في «الأكاديمية المصرية للفنون بروما» بمصاحبة عازفة البيانو «باسكال روزيه»، قدمت خلاله أعمالاً غربية وعربية من بينها «أنشودة إيزيس» لأول مرة في إيطاليا، وأغانٍ للفنان فريد الأطرش.

وعن مشاركتها في الحفل الموسيقي الذي قدمه الموسيقار هشام نزيه على هامش مهرجان «الجونة السينمائي» تقول: «العمل مع هشام نزيه ممتع، فهو منفتح على مختلف أنواع الموسيقى ولا يرتبط بنوع معين، كما أنه ديمقراطي في عمله وصاحب روح جميلة، وقدمت معه (أنشودة إيزيس)، وهي المرة الأولى التي أقف معه بصفته مؤلفاً على المسرح، وذلك يمثل قيمة كبيرة ونادرة بالنسبة للفنان».

تتبنى سليم فكرة تقديم أغنيات باللغة المصرية القديمة ({الشرق الأوسط})

وتقدم السوبرانو حفلات بمصر بين وقت وآخر، لكنها تعترف بأنها ليست كافية، مؤكدة أنها تهتم بالجودة وتقديم حفل لائق في كل التفاصيل، وأن هذا ليس متاحاً دائماً.

وغنت أميرة سليم في حفلات بكل من السعودية والبحرين وعُمان وقطر، وحول الفرق في التلقي بين الجمهور العربي والغربي، تقول: «التفاعل الأكبر يكون مع الجمهور المصري والعربي، فهناك حميمية في ردود أفعالهم، بينما الجمهور الأوروبي لديه نظرة قائمة على التحليل؛ كونه يهتم بالفنون الرفيعة ومطلعاً عليها بشكل كبير».

وبعد أكثر من 20 عاماً من عملها بصفتها مطربة أوبرالية اتجهت أميرة لتقديم أغنيات خاصة بها، وتقول عن ذلك: «لطالما قدمت أعمالاً لمؤلفين آخرين، لكنني أتمنى تقديم أعمال تخصني، وهو ما بدأت فيه مع أغنية (بنحب المصرية)، وقد أصدرها في ألبوم»، وأضافت: «لا أسعى لمنافسة أحد حيث أغني بأسلوبي الخاص بصفتي مطربة أوبرا».

تؤكد أميرة أنه قد حان الوقت لتقديم أغنيات خاصة بها ({الشرق الأوسط})

وتتبنى سليم فكرة إحياء اللغة المصرية القديمة من خلال الغناء، وقدمت أولى أغنياتها في هذا الصدد بعنوان «ميروت إك» وتعني «حُبك»، وتقول عنها: «هي أغنية عاطفية تُظهر وجهاً آخر للمرأة في الحضارة المصرية القديمة التي كانت تقع في الحب وتعبر عنه، وأتطلع لمواصلة هذا التوجه، برغم أنه أمر ليس سهلاً»، موضحة أن «صعوبته تكمن في أن الأغنيات تعتمد على أشعار فرعونية، لذا لا بد من استخراج النص وترجمته والتدريب على النطق الصحيح مع خبراء الآثار وعلم المصريات، ثم وضع موسيقى ملائمة له، وقد استخدمت في لحن الأغنية التي قدمتها مقطوعة شهيرة للموسيقار الألماني باخ مع ألحان من ارتجالي، وهناك ملحنون مصريون رحبوا بخوض تجربة التلحين لأغنيات بالهيروغليفية».

وعمن تسمع لهم في الغناء العربي تقول: «أستمع جيداً لكل ما يُطرح، لكنني أحب صوت شيرين عبد الوهاب فهو صوت مصري أصيل، كما أحب أغنيات فرقتي (مسار إجباري) و(كايروكي) لأن موسيقاهما تجمع بين الألحان الشرقية والغربية».

«ميروت إك» أغنية عاطفية تُظهر وجهاً آخر للمرأة في الحضارة المصرية القديمة

أميرة سليم

وتحرص أميرة في حفلاتها على تقديم أعمال الموسيقار الراحل سيد درويش الذي تراه «فناناً سابقاً لعصره» وتُعِده «بيتهوفن العرب» الذي حقق ثورة في الموسيقى وأحدث تطوراً كبيراً وأدخل «الهارموني» في الموسيقى الكلاسيكية، وهو في رأيها لم يتم اكتشاف ما أحدثه من تطوير في الموسيقى الشرقية بعد، مضيفة: «حين أغني له في أوروبا يتجاوب الأجانب معي بحماس رغم عدم فهمهم لكلماته، لكنهم يقدرون موسيقاه كثيراً».

كما تقدم السوبرانو المصرية ضمن حفلاتها أغنيات لفريد الأطرش وأسمهان، وأرجعت ذلك إلى أن «نوعية أغانيهما قريبة أكثر لصوتها، وقد تأثر فريد بالموسيقى الكلاسيكية، كما أن أسمهان صوت أوبرالي وقد تأثر بأعمالها كل مطربي الأوبرا».

«أستمع جيداً لكل ما يُطرح لكنني أحب صوت شيرين عبد الوهاب فهو صوت مصري أصيل»

أميرة سليم

وأبدت أميرة تطلعها لتقديم أغنيات لشادية، مؤكدة أن «شادية لديها رصيد كبير من الأغنيات الرائعة التي تتسم بـ(الشقاوة) مثل التي قدمتها مع الملحن منير مراد»، وترحب بخوض تجارب تمثيلية من خلال أعمال تناسبها، مؤكدة أن «مطرب الأوبرا لا بد أن تكون لديه قدرة على الأداء التمثيلي».

وتنتمي أميرة سليم لأسرة فنية، فوالدتها هي عازفة البيانو الشهيرة مارسيل متى، ووالدها الفنان التشكيلي الراحل أحمد فؤاد سليم، ولكل منهما بصمته الخاصة على مسيرتها، مثلما تقول: «والدتي هي من علمتني كل شيء في الموسيقى، وشجعتني ودعمتني مثلما دعمت أجيالاً عديدة من الفنانين، فيما أثر والدي علي في كل ما هو إنساني، مثل رسالة الفن وكيف نقدمها وأن يكون لدى الفنان شجاعة التجريب».