ظريف يحذر من «تدخل» واشنطن في القناة المالية الأوروبية

وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع الحكومة في طهران أمس (مهر)
وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع الحكومة في طهران أمس (مهر)
TT

ظريف يحذر من «تدخل» واشنطن في القناة المالية الأوروبية

وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع الحكومة في طهران أمس (مهر)
وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع الحكومة في طهران أمس (مهر)

طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، الدول الأوروبية بمنع تدخل الولايات المتحدة في عمل الآلية المالية «إينستكس» وتشغيلها عبر ضخ عائدات النفط، محذراً بأن بلاده عازمة على مواصلة الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي عبر وقف مزيد من التزاماتها النووية ما لم يتحرك شركاؤها الأوروبيون لحمايتها من العقوبات الأميركية.
وأضاف ظريف: «في ظل الظروف الحالية، وما لم يتخذ (الأوروبيون) تحركاً، فسنتخذ الخطوة المقبلة» في خفض الالتزامات، مشيراً إلى ضرورة أن يضمن شركاء إيران الأوروبيون تمكنها من بيع النفط والحصول على عائداته؛ بحسب «رويترز».
ووصف اجتماع فيينا الأخير بأنه «اجتماع تخللته تحديات»، لافتاً إلى أن بلاده قدمت مطالبها، وطالبت بضرورة تنفيذ التزامات الدول الأوروبية. وأوضح: «أكدنا على تنفيذ التزامات أوروبا. (إينستكس) لم تصبح عملية بعد، وإذا أصبحت عملية فمن الضروري ضخ عائدات النفط فيها».
وأجرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين مع إيران في فيينا مباحثات لمناقشة سبل إنقاذ الاتفاق، وذلك في اجتماع استثنائي، لكن الاجتماع الذي انتهى بعد ساعة ونصف الساعة لم يسفر عن نتائج ملموسة، وترأسته الأمينة العامة لخدمة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي هيلغا شميد. وأفادت تقارير صحافية بأن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر الاجتماع وعلى وجهه علامات التجهم، في مؤشر على أجواء متوترة، ورغم ذلك فإن دبلوماسيين حضروا الاجتماع قالوا إنه جرى في أجواء هادئة.
ورفض ظريف تدخل الولايات المتحدة في طريقة عمل آلية «إينستكس» التي أطلقتها الدول الأوروبية في يناير (كانون الثاني) الماضي بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية. وقال: «(إينستكس) آلية أوروبية لتنفيذ التعهدات، يجب ألا تعمل بموافقة الولايات المتحدة. على أوروبا تنفيذ التزاماتها، وليس رغبات الولايات المتحدة».
وقال ظريف إن الخطوة الثالثة «ستصبح عملية في حال لم تنفذ الدول الأوروبية تعهداتها، وهي أكدت القيام بذلك، لكن يجب أن نرى ما يقومون به عملياً».
وأعلنت إيران البدء بخفض تعهداتها النووية في بداية مايو (أيار) الماضي رداً على تشديد العقوبات الأميركية التي أعاد فرضها دونالد ترمب العام الماضي عقب الانسحاب من الاتفاق. وخرقت طهران تعهدين يتعلقان بمخزون اليورانيوم ونسبة التخصيب، وقالت إنها أوقفت الالتزام بمخزون الماء الثقيل. ويتوقع أن تبدأ طهران إعادة تشغيل مفاعل «أراك»، وهو ما يمكنها من تخطي مخزون الماء الثقيل. وجاءت تصريحات ظريف غداة مباحثات جرت عبر الهاتف بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأعلن «الإليزيه» أنّ الرئيس الفرنسي أجرى، الثلاثاء الماضي، مجدداً مباحثات هاتفية «مطوّلة» مع نظيره الإيراني كرّر خلالها الدعوة لتهيئة «الظروف» من أجل «نزع فتيل» التوتّر بين طهران وواشنطن.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إنّ «دور فرنسا هو بذل كل الجهود الممكنة لضمان موافقة جميع الأطراف المعنية على هدنة والدخول في مفاوضات». وأضاف البيان أنّ ماكرون، الذي يقضي حالياً إجازة في جنوب فرنسا؛ «يبقى على اتّصال بالرئيس (الأميركي دونالد) ترمب، وكذلك بالرئيس روحاني».
وخلال المباحثات الهاتفية «المطوّلة» مع نظيره الإيراني، ذكّر ماكرون بـ«ضرورة البدء في تخفيف التوتّرات وتهيئة الظروف لذلك»، بحسب البيان.
وتحاول باريس بالاشتراك مع لندن وبرلين المحافظة على الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة في 2018، وذلك رغم تصاعد التوتّرات بين طهران وواشنطن في الخليج.
وهذه هي المرة الرابعة خلال شهرين التي يجري فيها الرئيس الفرنسي محادثات مع نظيره الإيراني، كما أنه أجرى مباحثات كثيرة مماثلة مع نظيره الأميركي كان آخرها يوم الجمعة الماضي. وبموازاة ذلك؛ ينشط على خط التهدئة بين إيران والولايات المتحدة «بالتشاور» مع ألمانيا وبريطانيا، وهو «على اتصال» مع روسيا والصين؛ الدول الأربع الأخرى التي تدافع عن الاتفاق النووي.
وبحسب «الإليزيه»؛ فإنّ الزيارة التي يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيام بها في 19 أغسطس (آب) الحالي إلى بريغانسون (مكان عطلة الرئيس الفرنسي)، ومن ثم قمة مجموعة السبع المقرّرة في بياريتز (جنوب غربي فرنسا) من 24 إلى 26 أغسطس، ستشكّلان «فرصة جديدة لمناقشة الملف الإيراني».
وقال ظريف إن روحاني أبلغ ماكرون بأن «خطوات أوروبا لا تتناسب مع التزاماتها»، وأضاف: «الأوروبيون ملزمون بتنفيذ التزاماتهم إذا كانوا يتوقعون منا تلبية ما يريدون»، مشيراً إلى أن «بيع النفط، ونقل النفط الإيراني، وإعادة العائدات النفطية الإيرانية، من التزامات الأوروبيين»، وشدد على أن بلاده «تغاضت عن تعهدهم في مجال الاستثمار، ويجب عليهم تنفيذ تعهداتهم في مجال النفط».
وتابع ظريف: «طالبنا أيضاً بأن يعمل الأميركيون بالتزاماتهم»، مضيفاً: «يجب عليهم الكف عن الإرهاب الاقتصادي وممارسة الضغوط لوقف مبيعات النفط الإيراني». ونوه بأن المحادثة دارت حول هذه المحاور، مشيرا إلى أن ماكرون أشار إلى مشاورات يجريها مع الولايات المتحدة في أوروبا.
وفي 3 يوليو (تموز) الماضي، قال روحاني إن طهران ستزيد مستويات تخصيب اليورانيوم، وستبدأ إعادة العمل في مفاعل «آراك» للماء الثقيل بعد 7 يوليو إذا لم توفر الدول الموقّعة على الاتفاق الحماية للتجارة مع إيران.
بدوره، قال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، إن مباحثات روحاني وماكرون استغرقت 100 دقيقة، وعدّ ذلك دليلاً على «(منطق) إيران في المنطقة والعالم»؛ وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
في شأن متصل، أفادت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، بأن الولايات المتحدة ستعلن هذا الأسبوع تجديد إعفاء 5 برامج نووية إيرانية من العقوبات، وهو ما يتيح لروسيا والصين ودول أوروبية مواصلة التعاون في المجال النووي السلمي مع إيران.
وذكرت الصحيفة أن الرئيس دونالد ترمب انحاز خلال اجتماع في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي إلى وزير الخزانة ستيفن منوتشين الذي يدافع عن تجديد الإعفاءات أمام اعتراضات وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون.
ونقلت الصحيفة عن 6 مصادر لم تسمّها أن منوتشين قال لترمب إنه «إذا لم تصدر إعفاءات من العقوبات بحلول 1 أغسطس كما يقتضي القانون، فستضطر الولايات المتحدة لفرض عقوبات على شركات روسية وصينية وأوروبية مشاركة في مشروعات داخل إيران كانت قد أقيمت في إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015».
وكانت الولايات المتحدة سحبت في أبريل (نيسان) الماضي إعفاءين يسمحان لإيران بنقل المخزون الفائض من الماء الثقيل واليورانيوم المخصّب إلى خارج الأراضي الإيرانية.
وأبلغ رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي نواباً، الأحد الماضي، بأن إيران ستستأنف العمل في مفاعل «آراك» النووي للماء الثقيل الذي يمكن استخدامه في المفاعلات لإنتاج البلوتونيوم وهو وقود يستخدم في صناعة الرؤوس الحربية النووية.
إلى ذلك، نسبت «روسيا اليوم» إلى السفير السويدي بيتر إريكسون، قوله لوكالة روسية إن بلاده ترغب في مواصلة التجارة مع إيران عبر الانضمام إلى القناة المالية «إينستكس».
وكانت السويد والنمسا وبلجيكا وهولندا وإستونيا وإسبانيا قد أعلنت في بيان مشترك في 28 يونيو (حزيران) الماضي، أنها تدعم الآلية «إينستكس» لمواصلة التجارة مع إيران.



تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

أكّدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في البحر الأسود خلال الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. وقالت مصادر بالوزارة، خلال إفادة صحافية الخميس، إن عناصر تابعة لقيادة القوات البحرية تواصل على مدار الساعة، مهام الاستطلاع والمراقبة والدوريات لحماية مناطق الصلاحية البحرية في البحر الأسود.

هجوم على ناقلة نفط

جاء ذلك بعد الإعلان عن تعرض ناقلة نفط، تديرها شركة تركية لهجوم في البحر الأسود، وهي في طريقها إليه بعدما انطلقت من ميناء «نوفوروسييسك» الروسي، محملة بنحو 140 ألف طن من النفط الخام.

ولم يحدد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، ما إذا كان الهجوم، الذي تعرضت له الناقلة «ألتورا» التي ترفع علم سيراليون، وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنه حدث على مسافة أقل من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور في إسطنبول.

وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وقال أورال أوغلو إن الناقلة أبلغت عن انفجار في غرفة المحركات، بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، «ونعتقد أن الهجوم نُفذ بواسطة مركبة سطحية مسيرة، ويبدو أنه انفجار من الخارج موجه بشكل خاص إلى الغرفة بهدف تعطيل السفينة بالكامل».

وأشار إلى أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصاً لم يصابوا بأذى، وأنه تم إرسال وحدات من قوات خفر السواحل التركية إلى موقع الناقلة، التي كانت على مسافة نحو 18 ميلاً بحرياً من مضيق البوسفور، الرابط بين البحر الأسود وبحر مرمرة والبحر المتوسط.

هاجمت أوكرانيا سفينة «كايروس» التابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود في 29 نوفمبر الماضي (رويترز)

وأظهرت بيانات تتبع السفن ونظام التعرف الآلي لموقع «ريفينيتيف» أن الناقلة «ألتورا» غادرت ميناء نوفوروسيسك الروسي محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام، وبدا أنها شبه ممتلئة، وأن المالك المسجل لها هو شركة «سي جريس شيبينج» المحدودة في الصين، بينما تتولى شركة «بيرغامون دنيزجيليك» التركية إدارتها.

وذكرت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية أن انفجاراً وقع في قمرة قيادة الناقلة، وأن غرفة المحركات غمرتها المياه قبل أن يطلب الطاقم المساعدة من السلطات التركية.

وتحافظ تركيا، التي تطل سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، على علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو، رغم موقفها من ضم روسيا لشبه الجزيرة، واستضافت جولات من المحادثات المباشرة بينهما في إسطنبول، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

حوادث سابقة

ووقعت هجمات أوكرانية وروسية متبادلة في البحر الأسود، في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين. وحذّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من تحول البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

هاجمت روسيا سفينة تديرها شركة تركية في أحد مواني أوكرانيا في ديسمبر الماضي ردّاً على هجمات على ناقلات تابعة لها في البحر الأسود (رويترز)

في سياق متصل، قالت مصادر وزارة الدفاع التركية، ردّاً على أسئلة بشأن مركبة بحرية مسيرة عُثر عليها قبالة سواحل ولاية أوردو (شمال تركيا)، والوضع في البحر الأسود، إنه تم تدمير مركبة بحرية غير مأهولة يُعتقد أنها أميركية المنشأ، يوم السبت الماضي، بعد أن جرفها التيار نحو الساحل قبالة قضاء أونيا في أوردو حيث كانت غاطسة نتيجة عطل في محركها. وأضافت أنه «يتم تتبع المخاطر التي قد تنشأ في البحر الأسود نتيجة فقدان السيطرة أو القدرة على الحركة لتلك المركبات والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من كثب، ويتطلب هذا الوضع اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة من أجل سلامة الملاحة البحرية».

فيلق تابع لـ«ناتو»

من ناحية أخرى، أكدت مصادر وزارة الدفاع التركية ما تناقلته تقارير صحافية، قبل أيام، بشأن إنشاء مقر قيادة باسم «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا» التابع للناتو، قائلة إن الوزارة تلقت أوامر ببدء العمل على إنشاء مقر قيادة الفيلق في عام 2023 في إطار الخطة الإقليمية لجنوب شرقي الحلف، وتم الإعلان عن نية حلف الناتو بشأن المشروع عام 2024.

وأضافت أنه في هذا السياق، كُلفت قيادة الفيلق السادس بالجيش التركي بتلبية احتياجات المقر المزمع إنشاؤه تحت قيادة جنرال تركي، وتم تعيين الكوادر الوطنية الأساسية اللازمة، ويتواصل العمل على تحويل المقر إلى هيكل متعدد الجنسيات بالتنسيق مع الناتو، حيث لا تزال عملية الموافقة جارية.

نشر الناتو بطاريات باتريوت في تركيا لتعزيز حماية مجالها الجوي مع استمرار حرب إيران (رويترز)

ونشر «ناتو» منظومتي «باتريوت» قرب قاعدة رادارات «كورجيك» التابعة له في مالاطيا، شرق تركيا، وفي قاعدة «إنجرليك» الجوية (جنوب) بعدما أسقطت دفاعات في شرق البحر المتوسط صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، من أجل تعزيز دفاعاتها.

وأوضحت المصادر أن مهمة مقر قيادة الفيلق تتمثل في دعم أنشطة الردع والدفاع في منطقة مسؤوليته من خلال ضمان دمج القوات في إطار الخطط الإقليمية، لكنها نفت وجود علاقة لإنشاء الفيلق متعدد الجنسيات بالتطورات الأخيرة في المنطقة، في إشارة إلى حرب إيران.


القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».