قائد فرقاطة بريطانية: إيران تحاول «اختبار» عزيمتنا في الخليج

الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز»
الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز»
TT

قائد فرقاطة بريطانية: إيران تحاول «اختبار» عزيمتنا في الخليج

الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز»
الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز»

كشف قائد فرقاطة بريطانية نُشرت في الخليج لمواكبة السفن التي ترفع علم بريطانيا لدى عبورها مضيق هرمز، أمس عن تحذيرات متبادلة بين قواته والإيرانيين، مشيراً إلى أن إيران تحاول على ما يبدو اختبار عزيمة البحرية الملكية.
وأوضح ويليام كينغ قائد الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز» أنه أجري خلال 27 يوماً 85 «اتصالاً مع القوات الإيرانية»، غالبا ما أدت إلى «تحذيرات متبادلة» عبر الجهاز اللاسلكي.
ومن على متن الفرقاطة قال كينغ في حديث عبر الهاتف مع محطة «بي بي سي» الإذاعية إن «ذلك يعطي فكرة عن الحدة (...) إنه ربّما أكثر مما شهدناه في الآونة الأخيرة». وتابع: «يبدو أن الإيرانيين مصممون على اختبار عزيمتنا وردّة فعلنا في أغلب الأحيان»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال القائد البريطاني: «سيدّعون ربّما أن وجودنا (في المنطقة) غير شرعي، رغم أننا (نوجد) بكل قانونية في مياه دولية». وأضاف: «قد يرسلون باتجاهنا زوارق سريعة لاختبار إلى أي حد سنصل في تحذيراتنا».
والفرقاطة «مونتروز» التي أرسلتها لندن إلى المنطقة في أبريل (نيسان) في مهمة مدّتها ثلاث سنوات، تابعة لقاعدة بحرية افتتحتها بريطانيا العام الماضي في البحرين، وقد بدأت هذا الشهر بمواكبة السفن البريطانية العابرة لمضيق هرمز.
وجاء ذلك عقب تلويح إيران برد انتقامي على مساعدة البحرية الملكية لسلطات جبل طارق، المستعمرة البريطانية، في احتجاز إحدى ناقلاتها في 4 يوليو (تموز) للاشتباه بأنها تنقل النفط إلى سوريا مما يشكل انتهاكاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
لكن رغم وجود الفرقاطة البريطانية في الخليج، اعترضت إيران الناقلة النفطية «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا لدى عبورها مضيق هرمز في 19 يوليو (تموز)، واحتجزتها في أحد موانئها.
واستبعدت بريطانيا إجراء أي عملية تبادل بين السفينتين، الاثنين وقد اقترحت تشكيل قوة بحرية أوروبية لمواكبة سفن الشحن العابرة لمضيق هرمز.
ويأتي ذلك في وقت يقود الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملة «ضغوط قصوى» على إيران عبر عقوبات اقتصادية وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لدفع طهران لإعادة التفاوض على الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 والذي انسحب منه أحادياً العام الماضي.
لكن رغم تصاعد التوتر قال كينغ إن التواصل مع إيران في مياه الخليج بقي «مهنياً» و«ودياً». وأشار إلى وجود «تفاهم مفيد» وصفه بأنه «احترام بين البحارة يبدو أنه قد تم إرساؤه».
وستعود الفرقاطة هذا الأسبوع إلى قاعدتها لإجراء أعمال صيانة مقررة مسبقاً وتبديل طاقمها، وستستبدل بالمدمّرة «إتش إم إس دنكن» التي وصلت الأحد إلى المنطقة.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.