تركيا: «المركزي» يتوقع تراجع التضخم إلى 14 % بنهاية العام

ارتفاع استهلاك الطاقة 307 % في 16 عاماً

TT

تركيا: «المركزي» يتوقع تراجع التضخم إلى 14 % بنهاية العام

توقع البنك المركزي التركي أن يبلغ معدل التضخم في تركيا، في نهاية العام 13.9 في المائة، وأن يواصل تراجعه العام المقبل ليهبط إلى 8.2 في المائة.
وقال رئيس المركزي التركي مراد أويصال، خلال عرضه أمس الأربعاء، تقريراً عن توقعات البنك لمعدلات التضخم في نهاية العام، إن «البنك المركزي التركي يتوقع تراجع معدل التضخم بنهاية العام ليستقر عند 13.9 في المائة وأن يهبط العام المقبل إلى حدود 8.2 في المائة، وأن يصل في عام 2021 إلى حدود 5.4 في المائة».
ويبلغ معدل التضخم في تركيا حالياً 19.7 في المائة، بعد أن تراجع عن أعلى مستوى قياسي وصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، حيث سجل 25.24 في المائة وهو أعلى مستوى يصل إليه في 15 عاماً، مدفوعاً بانهيار الليرة التركية الذي بدأ في أغسطس (آب) 2018. حيث فقدت الليرة في ذلك الوقت 40 في المائة من قيمتها وتهاوت إلى مستوى 7.25 ليرة للدولار، وسجلت خسائر بنهاية العام الماضي 30 في المائة، كما خسرت خلال العام الجاري نحو 8 في المائة من قيمتها.
وقال أويصال إن توقعات «المركزي» ستتحقق من خلال اتباع البنك سياسة نقدية مشددة تركّز على الحد من التضخم.
وخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بشكل حاد الأسبوع الماضي من 24 في المائة إلى 19.75 في المائة، استجابة لضغوط الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي عزل في 6 يوليو (تموز) الماضي، محافظ البنك المركزي السابق مراد شتينكايا وعين مكانه نائبه مراد أويصال، بسبب رفضه الانصياع لأوامره بخفض سعر الفائدة الذي اضطر البنك لرفعه في سبتمبر (أيلول) العام الماضي بسبب التراجع الحاد لليرة وارتفاع التضخم إلى مستوى قياسي، في خطوة تستهدف الحفاظ على تدفق الأموال من الخارج.
ارتفاع أسعار المحروقات 307%
في سياق موازٍ، كشف تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي، عن أن أسعار الوقود والمحروقات والغاز الطبيعي في تركيا شهدت منذ العام 2003 وحتى الآن، ارتفاعا بنسبة 307 في المائة، وأن تركيا احتلت المركز الأول في مؤشر الطاقة المعتمد على أسعار المستهلك بفارق كبير عن باقي دول المنظمة.
وأوضح التقرير أن نسبة ارتفاع سعر الكهرباء في تركيا في الفترة بين 2003 و2019. بلغت 307 في المائة، موضحاً أن متوسط أسعار الطاقة في تركيا، بما في ذلك الكهرباء والغاز الطبيعي والمحروقات، تضاعفت أكثر من 3 مرات خلال الـ16 سنة الأخيرة، مشيراً إلى أن قيمة التوزيع ارتفعت أيضاً بنحو 5 أضعاف في الفترة نفسها.
ولفت إلى أن تقارير غرفة مهندسي الكهرباء في مدينة إزمير (غرب تركيا) كشفت عن أن تركيا هي الدولة الأكثر تطبيقاً للزيادة على أسعار الكهرباء بين الدول الأعضاء في المنظمة خلال الـ16 عاماً الأخيرة.
تراجع أرباح القطاع المصرفي
من ناحية أخرى، كشفت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية عن انخفاض صافي أرباح القطاع المصرفي بالبلاد خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بنسبة 14.6 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مع زيادة حجم القروض المعدومة.
وذكر بيان للهيئة، أمس، أن صافي أرباح القطاع المصرفي خلال النصف الأول من 2019 بلغ 24.8 مليار ليرة، مسجلاً نسبة انخفاض بلغت 14.6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار البيان إلى أن إجمالي قيمة القروض زاد في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، بنسبة 8 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018، ليسجل 2.54 تريليون ليرة.
وأضاف البيان أن قيمة القروض المعدومة التي تلاحقها المصارف واصلت ارتفاعها، لتسجل نسبة زيادتها في يونيو (حزيران) الماضي 4.36 في المائة، بعد أن كانت 4.18 في المائة في مايو (أيار) السابق عليه، مقابل 3.03 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2018.
وبحسب تقرير لمركز المخاطر التابع لاتحاد المصارف التركية حول معطيات شهر أبريل (نيسان) الماضي، فإن الشركات والأفراد يغرقون في مستنقع عميق من الديون، وأن قروض ائتمان قطاعات الاقتصاد تخطت 2.7 تريليون ليرة تركية، فيما بلغت القروض الفردية وقروض الائتمان 20 مليار ليرة، كما أن هناك 5 ملايين خريج جامعي غارقون في الديون أيضاً.
وارتفع عدد ملفات قضايا الإفلاس والقروض والملاحقات القضائية في عام 2018 إلى أكثر من 20 مليون ملف، بعد أن كان 8 ملايين فقط عام 2002. الذي وصل فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى سدة الحكم.
وأشار التقرير إلى أن ما يقرب من 1.5 مليون شخص في إسطنبول وحدها ملاحقون قضائياً بسبب عجزهم عن سداد القروض.
وأوضح التقرير أن ديون جميع القطاعات في تركيا في ازدياد، في الوقت الذي انخفضت فيه، بشكل كبير، إيرادات تلك القطاعات.
تراجع عجز التجارة الخارجية
على صعيد آخر، أظهرت بيانات لهيئة الإحصاء ووزارة التجارة التركية، صدرت أمس، تراجع عجز التجارة الخارجية بنسبة 42.5 في المائة على أساس سنوي، خلال يونيو (حزيران) الماضي.
وانخفض عجز التجارة خلال يونيو إلى 3.177 مليار دولار، كما سجلت الصادرات والواردات التركية تراجعاً، بحسب المعطيات.
وبلغت قيمة الصادرات التركية 11.082 مليار دولار خلال الشهر الماضي، مسجلة تراجعاً بنسبة 14.3 في المائة، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، فيما انخفضت الواردات التركية خلال يونيو (حزيران)، بنسبة 22.7 في المائة، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، إلى 14.259 مليار دولار.
وكشفت الإحصاءات الرسمية، عن ارتفاع حجم التبادل التجاري خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 1.9 في المائة، إلى 83.716 مليار دولار، على أساس سنوي.
كان نائب وزير الخارجية التركي فاروق كايماكجي، أعلن الاثنين الماضي، أن الاتحاد الأوروبي يستورد نصف الصادرات التركية. وقال إن نصف المبادلات التجارية لبلاده تتم مع دول الاتحاد، بقيمة إجمالية تصل إلى 166.8 مليار دولار.
وبحسب بيانات سابقة لوزارة التجارة التركية، ارتفعت صادرات تركيا الخارجية إلى 168.1 مليار دولار في 2018، بزيادة 7.1 في المائة على أساس سنوي.
في سياق متصل، أعلن مجلس التعاون التركي، الذي يضم الدول الناطقة باللغة التركية، تأسيس غرفة التجارة والصناعة التركية بهدف تعزيز التبادل التجاري بين الدول الأعضاء.
وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، خلال افتتاح المؤتمر العام الأول للغرفة، أمس، إن الدخل القومي الإجمالي لدول المجلس التركي أوشك على أن يصل إلى تريليون دولار، وإن الإمكانات المتوفرة لدى الدول الأعضاء تجعل من المجلس قوة مهمة في المنطقة.
وأضافت بكجان أن المبادلات التجارية القائمة بين الدول الأعضاء، لا ترتقي إلى مستوى الطموحات، وأن غرفة التجارة والصناعة التركية ستساهم في رفع وتيرة التبادل التجاري.
وأوضحت أن تراجع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون التركي، ليس ناجماً عن عدم رغبة الأعضاء في التبادل التجاري، إنما بسبب العراقيل اللوجيستية القائمة بين الدول.
وتابعت: «في عام 2017. تمت إزالة قسم كبير من العراقيل اللوجيستية من خلال إنشاء سكة حديد (باكو - تبليسي - قارص)، والآن علينا أن نبذل مزيداً من الجهود لتعزيز التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون التركي».
وذكرت بكجان أن حصة دول المجلس من التجارة العالمية خلال العام الماضي، بلغت 522 مليار دولار، وأن هذا الرقم قابل للزيادة في حال تم تكثيف التعاون بين دوله.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن