غرانت هولت... أحد أبرز الهدافين الذين لم يساندهم الحظ في تاريخ الدوري الإنجليزي

بعد مسيرة كروية حافلة وممتعة بلغت ذروتها في نورويتش قد لا تجود الملاعب بنجم مثله

لعب هولت لـ17 نادياً من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي وسجل معها 192 هدفاً
لعب هولت لـ17 نادياً من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي وسجل معها 192 هدفاً
TT

غرانت هولت... أحد أبرز الهدافين الذين لم يساندهم الحظ في تاريخ الدوري الإنجليزي

لعب هولت لـ17 نادياً من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي وسجل معها 192 هدفاً
لعب هولت لـ17 نادياً من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي وسجل معها 192 هدفاً

نشر اللاعب الإنجليزي السابق غرانت هولت، البالغ من العمر 38 عاماً، سيرته الذاتية التي يشرح فيها تفاصيل رحلته في عالم كرة القدم. وقد لعب هولت لـ17 ناديا، من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي، وسجل معها 192 هدفاً وتألق هولت في بعض تجاربه وأخفق في البعض الآخر، ودخل في خلافات مع المدير الفني للفريق في حالات أخرى (كما كان الحال مع المدير الفني الاسكوتلندي كولن كالديروود في نادي نوتنغهام فورست). وفي النهاية، أصبح هولت أحد أبرز الهدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد أحرز هولت 23 هدفاً في موسمين مع نادي نورويتش سيتي، وكان قريبا من الانضمام للمنتخب الإنجليزي الأول، لكن المدير الفني لمنتخب إنجلترا آنذاك، روي هودجسون، قرر السفر إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2012 بأربعة مهاجمين فقط بدلاً من خمسة كما كان الحال قبل ذلك، وهو ما جعل هولت يشعر بالأسف لعدم اختياره. يقول هولت: «يتحدث الناس عن عدم انضمامي لصفوف المنتخب الإنجليزي، لكنني أقول إن هذا هو ما حدث وانتهى الأمر. لكل لو سألتي هل شعرت بالإحباط وخيبة الأمل لعدم انضمامي لصفوف المنتخب الإنجليزي، فسأقول لك نعم بكل تأكيد، وأي شخص يقول لك عكس ذلك سيكون كاذبا. إن ارتداء قميص إنجلترا واللعب باسم المنتخب الإنجليزي كان سيكون أكثر شيء مثير للفخر حققته على الإطلاق، لأنه لم يكن أي شخص يتوقع ذلك. لكن في الوقت نفسه، هل تخيلت أنني سألعب يوما ما في الدوري الإنجليزي الممتاز؟».
وفي سيرته الذاتية، يتحدث هولت عن سنواته الأولى وكيف كان والده مصدر إلهام بالنسبة له وكيف دفعه لممارسة كرة القدم وكيف واجه الكثير من الأوقات الصعبة بسبب حماسه الصبياني لركل الكرة. وكان هولت يعمل ميكانيكياً وهو صغير، ويقول عن ذلك: «أجري الكثير من المقابلات الشخصية، ويسألني الجميع عن تجربتي مع تركيب إطارات السيارات». ويضيف: «كنت أريد كرة القدم أكثر من أي شخص آخر. لكي تمارس هذه اللعبة، يجب أن تكون لديك الموهبة. ولا يمكنك الوصول إلى أي مستوى في كرة قدم إذا لم تكن لديك الموهبة. وكانت موهبتي تتمثل في قدرتي على التعلم، وقدرتي على التغلب على الآخرين، لأنني كنت أعرف كيف يمكنني التغلب على نقاط ضعف الآخرين واستغلال نقاط قوتي بصورة جيدة، وقد كنت بارعا في القيام بذلك في حقيقة الأمر. لقد كنت أركض أكثر من أي شخص آخر. ربما يسخر الناس مني عندما يسمعون ذلك، ويقولون إنني لم أكن قويا مثل غيري من اللاعبين من الناحية البدنية. ربما لم أكن كذلك، لكنني لم أكن أتوقف عن الركض داخل الملعب في يوم المباراة».
ويخصص هولت جزءا كبيرا من سيرته الذاتية للحديث عن الأهداف المهمة التي سجلها في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك هدف من رأسية قوية في مرمى بيبي رينا على ملعب «آنفيلد»، والهدف الرائع في مرمى بيتر تشيك على ملعب «ستامفورد بريدج»، وهدفه في مرمى الحارس الإسباني ديفيد دي خيا على ملعب «كارو رود». وكان هولت يمتاز بالإرادة القوية والقدرة على قراءة المباريات، وهي المهارة التي يقول إنه اكتسبها من اللعب إلى جوار عدد كبير من اللاعبين خلال مسيرته الكروية.
يقول هولت: «إنها القدرة على رؤية شيء ما واستغلاله لصالحك. الأمر لا يعني أن أرى لاعبا مثل نيمار وهو يراوغ بطريقة معنية وأقول إنني سأقوم بنفس المراوغة في المباراة القادمة! لكن ما يمكنني القيام به هو أن أرى لاعبا مثل لويد أووسو في شيفيلد وينزداي وتوقيت لعبه للكرة برأسه، لأنه دائما ما يرتقي للكرة متأخرا ويحصل عليها، وهذه هي المهارة التي لديه والتي يمكن للمرء أن يتعلمها ويقوم بها بعد ذلك. ويمكنك أيضا أن تتعلم من لاعب مثل مارك روبنز وتوقيت انطلاقه نحو منطقة الجزاء، وتقوم بنفس الشيء بعد ذلك، ونفس الأمر ينطبق على طريقة تعامل شفيكي كوكي مع الكرة عندما كان يلعب في شيفيلد وينزداي. إنها أشياء من هذا القبيل».
وأضاف: «قبل أن ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، كنت أشاهد ما يحدث في المباريات. فعندما نتحدث مثلا عن الهدف الذي أحرزته في ملعب ليفربول، فأنا كنت أعرف تماما أن رينا لا يخرج أبدا من مرماه لالتقاط الكرات العرضية، وكنت أعرف أن أنتوني بيلكينغتون كان سيرفع الكرة، لأن هذا هو ما يفعله دائما. وكنت أعرف أن ستيف موريسون يركض بشكل رائع، لذلك نجح في إبعاد إحدى الكرات الخطيرة من أمامي. لقد كنت أنا في مواجهة اثنين من اللاعبين، وكنت أعرف أن حارس المرمى سيحاول الإمساك بالكرة لكنه لن ينجح في ذلك. لقد كنت أعرف كل ذلك، لأن اللاعب يتعلم مثل هذه الأشياء مع تقدمه في السن وحصوله على مزيد من الخبرات».
ولو لعب هولت في الدوري الإنجليزي الممتاز في سن أصغر من ذلك، لكان من الممكن أن يستفيد من تدريب أكثر تطورا، لكنه لم يكن ليكتسب المعرفة والخبرات التي ساعدته على العمل في مجال التدريب واكتشاف المواهب الشابة. ويشعر هولت بالقلق من أن جيلاً جديداً من اللاعبين لن يتعلموا تلك الدروس أبداً، لأن مسيرتهم مع كرة القدم تنتهي فعليا عندما يبلغون الثالثة والعشرين من عمرهم.
ويقول هولت: «لقد تغير كل شيء فيما يتعلق باللاعبين الصغار في السن.
إنني ألقي بعض الضوء في سيرتي الذاتية على الاحترام، وكيف يكتسبه الشخص، وكيف يحققه. كل شخص يمارس كرة القدم الآن ويعتقد أنه سيلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويدخل اللعبة وهو يضع نصب عينيه كيفية الحصول على الأموال. لكن هل لديهم من الإمكانيات ما يؤهلهم للحصول على هذه الأموال؟ وما الذي تعلموه؟ الملعب فقط هو ما يرد على هذه الأسئلة».
ويضيف: «سوف ترى المزيد من التجارب المماثلة لما حدث في نادي بولتون، عندما عجز النادي عن دفع رواتب اللاعبين، وستفشل الأندية الكبيرة لأنه لا يمكنها تحمل رواتب اللاعبين الخيالية. وهناك اتجاه آخر يعطي اللاعبين الصغار في أكاديميات الناشئين أجورا جيدة، رغم أنهم لم يحققوا أي شيء بعد. إنهم لن يعرفوا ما يعنيه اللعب في دوريات للهواة، لأنهم لم يلعبوا على سبيل الإعارة لأي من الأندية في هذه المسابقات. وعندما ينتهي بهم الحال باللعب في دوريات الهواة، فإنهم يعانون من إحباط شديد ولا يستطيعون مواصلة مسيرتهم الكروية، وهذا هو ما يحدث الآن».
ويضيف: «عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري، كان عدم اللعب مع الفريق الأول بالنادي يعني أنك تلعب مع فريق للهواة! أما الآن، فيمكن للاعب أن يجلس في ناديه حتى يصل للثالثة والعشرين أو الرابعة والعشرين من عمره، ثم يرحل إلى مكان آخر. إنه شيء غريب في حقيقة الأمر». وفيما يتعلق بالحديث عن تحوله للمصارعة بعد اعتزاله كرة القدم، يقول هولت إن وسائل الإعلام تبالغ كثيرا في هذا الأمر، مضيفا: «أنا لست مصارعا الآن، رغم أننا قدمنا عرضا للمصارعة في ملعب نورويتش أمام 4300 متفرج. لقد كان الأمر سيرياليا، لكن لا يمكنني القيام بذلك الآن، لأنني عدت للعمل في كرة القدم. أنا لا أقول إنني توقفت عن العمل في المصارعة تماما، لكن لدي الكثير من الأشياء الأخرى التي أقوم بها، وبالتالي لن تكون المصارعة هي اهتمامي الأول الآن».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية لاعبو أولمبياكوس يحتفلون بالتسجيل في مرمى ليفركوزن (إ.ب.)

«أبطال أوروبا»: أولمبياكوس يهزم ليفركوزن ويحافظ على آماله في التأهل

صدم أولمبياكوس ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 2-صفر في دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ليحسن فرصه الضئيلة في التأهل إلى الملحق.

«الشرق الأوسط» (بيريوس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

نفض توتنهام هوتسبير عن ​نففسه مشاكله على المستوى المحلي بالفوز 2-صفر على بروسيا دورتموند مما خفف الضغط عن المدرب توماس فرانك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.