غرانت هولت... أحد أبرز الهدافين الذين لم يساندهم الحظ في تاريخ الدوري الإنجليزي

بعد مسيرة كروية حافلة وممتعة بلغت ذروتها في نورويتش قد لا تجود الملاعب بنجم مثله

لعب هولت لـ17 نادياً من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي وسجل معها 192 هدفاً
لعب هولت لـ17 نادياً من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي وسجل معها 192 هدفاً
TT

غرانت هولت... أحد أبرز الهدافين الذين لم يساندهم الحظ في تاريخ الدوري الإنجليزي

لعب هولت لـ17 نادياً من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي وسجل معها 192 هدفاً
لعب هولت لـ17 نادياً من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي وسجل معها 192 هدفاً

نشر اللاعب الإنجليزي السابق غرانت هولت، البالغ من العمر 38 عاماً، سيرته الذاتية التي يشرح فيها تفاصيل رحلته في عالم كرة القدم. وقد لعب هولت لـ17 ناديا، من بينها نورويتش سيتي وشيفيلد وينزداي، وسجل معها 192 هدفاً وتألق هولت في بعض تجاربه وأخفق في البعض الآخر، ودخل في خلافات مع المدير الفني للفريق في حالات أخرى (كما كان الحال مع المدير الفني الاسكوتلندي كولن كالديروود في نادي نوتنغهام فورست). وفي النهاية، أصبح هولت أحد أبرز الهدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد أحرز هولت 23 هدفاً في موسمين مع نادي نورويتش سيتي، وكان قريبا من الانضمام للمنتخب الإنجليزي الأول، لكن المدير الفني لمنتخب إنجلترا آنذاك، روي هودجسون، قرر السفر إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2012 بأربعة مهاجمين فقط بدلاً من خمسة كما كان الحال قبل ذلك، وهو ما جعل هولت يشعر بالأسف لعدم اختياره. يقول هولت: «يتحدث الناس عن عدم انضمامي لصفوف المنتخب الإنجليزي، لكنني أقول إن هذا هو ما حدث وانتهى الأمر. لكل لو سألتي هل شعرت بالإحباط وخيبة الأمل لعدم انضمامي لصفوف المنتخب الإنجليزي، فسأقول لك نعم بكل تأكيد، وأي شخص يقول لك عكس ذلك سيكون كاذبا. إن ارتداء قميص إنجلترا واللعب باسم المنتخب الإنجليزي كان سيكون أكثر شيء مثير للفخر حققته على الإطلاق، لأنه لم يكن أي شخص يتوقع ذلك. لكن في الوقت نفسه، هل تخيلت أنني سألعب يوما ما في الدوري الإنجليزي الممتاز؟».
وفي سيرته الذاتية، يتحدث هولت عن سنواته الأولى وكيف كان والده مصدر إلهام بالنسبة له وكيف دفعه لممارسة كرة القدم وكيف واجه الكثير من الأوقات الصعبة بسبب حماسه الصبياني لركل الكرة. وكان هولت يعمل ميكانيكياً وهو صغير، ويقول عن ذلك: «أجري الكثير من المقابلات الشخصية، ويسألني الجميع عن تجربتي مع تركيب إطارات السيارات». ويضيف: «كنت أريد كرة القدم أكثر من أي شخص آخر. لكي تمارس هذه اللعبة، يجب أن تكون لديك الموهبة. ولا يمكنك الوصول إلى أي مستوى في كرة قدم إذا لم تكن لديك الموهبة. وكانت موهبتي تتمثل في قدرتي على التعلم، وقدرتي على التغلب على الآخرين، لأنني كنت أعرف كيف يمكنني التغلب على نقاط ضعف الآخرين واستغلال نقاط قوتي بصورة جيدة، وقد كنت بارعا في القيام بذلك في حقيقة الأمر. لقد كنت أركض أكثر من أي شخص آخر. ربما يسخر الناس مني عندما يسمعون ذلك، ويقولون إنني لم أكن قويا مثل غيري من اللاعبين من الناحية البدنية. ربما لم أكن كذلك، لكنني لم أكن أتوقف عن الركض داخل الملعب في يوم المباراة».
ويخصص هولت جزءا كبيرا من سيرته الذاتية للحديث عن الأهداف المهمة التي سجلها في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك هدف من رأسية قوية في مرمى بيبي رينا على ملعب «آنفيلد»، والهدف الرائع في مرمى بيتر تشيك على ملعب «ستامفورد بريدج»، وهدفه في مرمى الحارس الإسباني ديفيد دي خيا على ملعب «كارو رود». وكان هولت يمتاز بالإرادة القوية والقدرة على قراءة المباريات، وهي المهارة التي يقول إنه اكتسبها من اللعب إلى جوار عدد كبير من اللاعبين خلال مسيرته الكروية.
يقول هولت: «إنها القدرة على رؤية شيء ما واستغلاله لصالحك. الأمر لا يعني أن أرى لاعبا مثل نيمار وهو يراوغ بطريقة معنية وأقول إنني سأقوم بنفس المراوغة في المباراة القادمة! لكن ما يمكنني القيام به هو أن أرى لاعبا مثل لويد أووسو في شيفيلد وينزداي وتوقيت لعبه للكرة برأسه، لأنه دائما ما يرتقي للكرة متأخرا ويحصل عليها، وهذه هي المهارة التي لديه والتي يمكن للمرء أن يتعلمها ويقوم بها بعد ذلك. ويمكنك أيضا أن تتعلم من لاعب مثل مارك روبنز وتوقيت انطلاقه نحو منطقة الجزاء، وتقوم بنفس الشيء بعد ذلك، ونفس الأمر ينطبق على طريقة تعامل شفيكي كوكي مع الكرة عندما كان يلعب في شيفيلد وينزداي. إنها أشياء من هذا القبيل».
وأضاف: «قبل أن ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، كنت أشاهد ما يحدث في المباريات. فعندما نتحدث مثلا عن الهدف الذي أحرزته في ملعب ليفربول، فأنا كنت أعرف تماما أن رينا لا يخرج أبدا من مرماه لالتقاط الكرات العرضية، وكنت أعرف أن أنتوني بيلكينغتون كان سيرفع الكرة، لأن هذا هو ما يفعله دائما. وكنت أعرف أن ستيف موريسون يركض بشكل رائع، لذلك نجح في إبعاد إحدى الكرات الخطيرة من أمامي. لقد كنت أنا في مواجهة اثنين من اللاعبين، وكنت أعرف أن حارس المرمى سيحاول الإمساك بالكرة لكنه لن ينجح في ذلك. لقد كنت أعرف كل ذلك، لأن اللاعب يتعلم مثل هذه الأشياء مع تقدمه في السن وحصوله على مزيد من الخبرات».
ولو لعب هولت في الدوري الإنجليزي الممتاز في سن أصغر من ذلك، لكان من الممكن أن يستفيد من تدريب أكثر تطورا، لكنه لم يكن ليكتسب المعرفة والخبرات التي ساعدته على العمل في مجال التدريب واكتشاف المواهب الشابة. ويشعر هولت بالقلق من أن جيلاً جديداً من اللاعبين لن يتعلموا تلك الدروس أبداً، لأن مسيرتهم مع كرة القدم تنتهي فعليا عندما يبلغون الثالثة والعشرين من عمرهم.
ويقول هولت: «لقد تغير كل شيء فيما يتعلق باللاعبين الصغار في السن.
إنني ألقي بعض الضوء في سيرتي الذاتية على الاحترام، وكيف يكتسبه الشخص، وكيف يحققه. كل شخص يمارس كرة القدم الآن ويعتقد أنه سيلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويدخل اللعبة وهو يضع نصب عينيه كيفية الحصول على الأموال. لكن هل لديهم من الإمكانيات ما يؤهلهم للحصول على هذه الأموال؟ وما الذي تعلموه؟ الملعب فقط هو ما يرد على هذه الأسئلة».
ويضيف: «سوف ترى المزيد من التجارب المماثلة لما حدث في نادي بولتون، عندما عجز النادي عن دفع رواتب اللاعبين، وستفشل الأندية الكبيرة لأنه لا يمكنها تحمل رواتب اللاعبين الخيالية. وهناك اتجاه آخر يعطي اللاعبين الصغار في أكاديميات الناشئين أجورا جيدة، رغم أنهم لم يحققوا أي شيء بعد. إنهم لن يعرفوا ما يعنيه اللعب في دوريات للهواة، لأنهم لم يلعبوا على سبيل الإعارة لأي من الأندية في هذه المسابقات. وعندما ينتهي بهم الحال باللعب في دوريات الهواة، فإنهم يعانون من إحباط شديد ولا يستطيعون مواصلة مسيرتهم الكروية، وهذا هو ما يحدث الآن».
ويضيف: «عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري، كان عدم اللعب مع الفريق الأول بالنادي يعني أنك تلعب مع فريق للهواة! أما الآن، فيمكن للاعب أن يجلس في ناديه حتى يصل للثالثة والعشرين أو الرابعة والعشرين من عمره، ثم يرحل إلى مكان آخر. إنه شيء غريب في حقيقة الأمر». وفيما يتعلق بالحديث عن تحوله للمصارعة بعد اعتزاله كرة القدم، يقول هولت إن وسائل الإعلام تبالغ كثيرا في هذا الأمر، مضيفا: «أنا لست مصارعا الآن، رغم أننا قدمنا عرضا للمصارعة في ملعب نورويتش أمام 4300 متفرج. لقد كان الأمر سيرياليا، لكن لا يمكنني القيام بذلك الآن، لأنني عدت للعمل في كرة القدم. أنا لا أقول إنني توقفت عن العمل في المصارعة تماما، لكن لدي الكثير من الأشياء الأخرى التي أقوم بها، وبالتالي لن تكون المصارعة هي اهتمامي الأول الآن».


مقالات ذات صلة

محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

رياضة عربية يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

اختارت كرة القدم العراقية أحد أبرز رموزها التاريخية لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما انتُخب يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية يونس محمود (الاتحاد العراقي لكرة القدم)

يونس محمود يُطيح بعدنان درجال من رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم

انتُخب النجم الدولي السابق يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم، خلال الانتخابات التي جرت اليوم (السبت)، في العاصمة بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية البطولة ستستضيفها ميلانو خلال الفترة من 26 يوليو إلى 1 أغسطس (الشرق الأوسط)

فريق «دربحة» السعودي يشارك في مونديال «دوري الملوك»

يشارك فريقا صانع المحتوى السعودي دربحة، وصانع المحتوى الكويتي فواز، في بطولة «كأس العالم للأندية 2026» ضمن «دوري الملوك».

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.