الاختناق الاقتصادي يدفع إيران لحذف أربعة أصفار من عملتها

غيّرت مسمى الريال إلى التومان

حذف الأصفار من العملة إذا لم تصاحبه إصلاحات اقتصادية لن يغير شيئاً (رويترز)
حذف الأصفار من العملة إذا لم تصاحبه إصلاحات اقتصادية لن يغير شيئاً (رويترز)
TT

الاختناق الاقتصادي يدفع إيران لحذف أربعة أصفار من عملتها

حذف الأصفار من العملة إذا لم تصاحبه إصلاحات اقتصادية لن يغير شيئاً (رويترز)
حذف الأصفار من العملة إذا لم تصاحبه إصلاحات اقتصادية لن يغير شيئاً (رويترز)

وافقت الحكومة الإيرانية خلال جلستها اليوم (الأربعاء)، على مقترح يقضي بحذف 4 أصفار من العملة الوطنية الريال وتغير مسماه إلى التومان، حسبما أفادت وكالة «فارس» للأنباء.
وقالت الوكالة إن هذا المقترح يهدف «للحفاظ على فاعلية العملة الوطنية وتسهيل وتحديث أدوات المدفوعات النقدية في التعاملات المحلية، بجانب خفض تكاليف طبع الأوراق النقدية والحد من المشكلات الأعداد الضخمة في التبادل اليومي، وأعباء عد العملة والمسكوكات النقدية وحمل المبالغ الكبيرة منها».
وأشارت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إلى أن عبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي، سيقدم معلومات أكثر عن القرار في وقت لاحق.
ويسعى البنك المركزي الإيراني منذ فترة إلى سحب 4 أصفار من العملة الوطنية في محاولة للحد من تدفق السيولة المتزايد، ومساعدة الريال على استعادة جزء من قيمته المفقودة، بسبب العقوبات الأميركية والتضخم الذي تعانيه البلاد بسبب الأزمة الاقتصادية.
والسعر الرسمي للدولار الأميركي حالياً يساوي 42000 ريال.
يذكر أن حذف الأصفار من العملة إذا لم تصاحبه إصلاحات اقتصادية، فإنه لن يغير شيئاً، فهو لا يختلف كثيراً عن تعديل حجم الأوراق النقدية، أو تغيير ألوانها، أو إضافة رسم جديد لها، أو إزالة صورة منها.
وهبطت صادرات إيران من النفط الخام إلى نحو 100 ألف برميل يومياً في يوليو (تموز)، نظراً للعقوبات وتصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وبريطانيا، حسبما ذكر مصدر في قطاع النفط وبيانات الناقلات لوكالة «رويترز» للأنباء، لتتعمق خسائر الإمدادات العالمية.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما انسحبت من اتفاق 2015 النووي بين طهران والقوى العالمية الست. وبهدف خفض مبيعات إيران النفطية إلى الصفر، أنهت واشنطن في مايو (أيار) إعفاءات من العقوبات كانت تمنحها لمستوردين للخام الإيراني.
وقال المصدر، الذي يرصد التدفقات، إن إيران صدرت نحو 100 ألف برميل يومياً من الخام في يوليو، بينما أظهرت بيانات من رفينيتيف ايكون، أن شحنات النفط الإيراني بلغت 120 ألف برميل يومياً، إذا جرى حساب المكثفات، وهي نوع من الخام الخفيف.
وقالت سارة فاخشوري المحللة لدى «إس في بي إنرجي إنترناشونال»، وهي شركة استشارات مقرها واشنطن ودبي، إن صادرات إيران النفطية انخفضت على الأرجح هذا الشهر. وأضافت أن إيران ربما تصدر حالياً على أقصى تقدير ما بين 225 و350 ألف برميل يوميا، انخفاضاً من 400 ألف برميل يومياً قدّرتها لشحنات إيران في يونيو (حزيران).
وعمق هبوط الصادرات من إيران، عضو أوبك، تأثير اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط بقيادة المنظمة. لكن أسعار النفط هبطت إلى 64 دولاراً للبرميل من ذروتها في 2019 عند 75 دولاراً للبرميل، تحت ضغط مخاوف من تباطؤ النمو العالمي والطلب.



بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».


الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

أكَّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، فجر اليوم (الأحد)، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

وكتب إسماعيل بقائي على منصة «إكس»: «إن نجاح هذه العملية الدبلوماسية مرهون بجدية وحسن نية الطرف الآخر وامتناعه عن المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية وقبوله بحقوق إيران ومصالحها المشروعة».

وأضاف أن الجانبين بحثا سلسلة قضايا بينها «مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة».

ولاحقاً، أكَّدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمراً متوقعاً، بعدما فشلت الجولة التي استضافتها باكستان.

ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية «إيريب» عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله: «من الطبيعي أنه منذ البداية، ما كان علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة. لا أحد كان يتوقع ذلك»، وأضاف أن طهران «واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفشلت الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب، بحسب ما أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس صباح اليوم (الأحد) بعد جولة مفاوضات صعبة في إسلام آباد، مضيفاً أنه يغادر بعدما قدّم لطهران «العرض النهائي والأفضل».

وأكَّد فانس أن واشنطن تسعى إلى «التزام أكيد» من إيران بأنها لن تسعى لتطوير أسلحة نووية، لكنه أوضح: «لم نرَ ذلك» أثناء الاجتماع الأعلى مستوى الذي عُقد بين الطرفين منذ عام 1979»، مع ذلك، أشار إلى أنه سيمهل إيران بعض الوقت لدراسة عرض الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء أنها وإسرائيل ستوقفان الهجمات على إيران لمدة أسبوعين لإفساح المجال للتفاوض.