نصف مليون روسي ينضمون إلى «خط الفقر»

خبراء يشككون في «الرواية الرسمية» عن الأسباب

تراجع حجم الدخل الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.5 % خلال الربع الأول من العام الحالي (رويترز)
تراجع حجم الدخل الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.5 % خلال الربع الأول من العام الحالي (رويترز)
TT

نصف مليون روسي ينضمون إلى «خط الفقر»

تراجع حجم الدخل الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.5 % خلال الربع الأول من العام الحالي (رويترز)
تراجع حجم الدخل الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.5 % خلال الربع الأول من العام الحالي (رويترز)

كشف تقرير صادر عن وكالة الإحصاء الفيدرالية الروسية عن زيادة أعداد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر خلال الربع الأول من العام الحالي، ولمحت إلى أن هذه الزيادة ليست حقيقية، حين أحالتها إلى قرار رفع قيمة الحد المعيشي الأدنى (حد الكفاف)، وهو ما شكك فيه خبراء ومراقبون، قالوا إن ارتفاع معدل الفقر في البلاد، ومع تأثره بتعديل قيمة الحد المعيشي الأدنى، جاء كذلك نتيجة تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين.
وقالت الوكالة في تقريرها إن معدل الفقر منذ يناير (كانون الثاني) وحتى مارس (آذار) الماضيين ارتفع بقدر 0.4 نقطة على أساس سنوي، وإن المواطنين الروس الذين يعيشون على دخل أدنى من حد الكفاف، أي تحت خط الفقر، بلغ عددهم في الربع الأول من العام الحالي 20.9 مليون مواطن؛ أي إن معدل الفقر ارتفع حتى 14.3 في المائة من المواطنين، مقارنة بمؤشرات الربع الأول من عام 2018، وبلغ عدد المواطنين تحت خط الفقر حينها 20.4 مليون نسمة، أو 13.9 في المائة من المواطنين الروس.
وأحالت وكالة الإحصاء نمو معدل الفقر إلى «رفع قيمة الحد المعيشي الأدنى (بقرار من وزارة العمل الروسية)، مقارنة بمؤشر السعر الاستهلاكي»، وأوضحت أن حجم المستوى المعيشي الأدنى ارتفع بنسبة 7.2 في المائة، أو من 10.038 ألف روبل (159.3 دولار) في الربع الأول من عام 2018، حتى 10.753 روبل (170 دولاراً) في الربع الأول من 2019، مع تضخم خلاله بمعدل 5.2 في المائة.
وعليه رأت الوكالة أنه لو جاء رفع قيمة المستوى المعيشي الأدنى بما يتناسب مع معدل التضخم، فإن أعداد المواطنين بدخل أدنى من المستوى المعيشي كانت ستبقى على حالها دون تغيير. وتأمل أن ينخفض معدل الفقر في البلاد بحصيلة عام 2019، لكن بحال انخفض التضخم حتى المستوى المتوقع.
ولم يشكك الخبراء بتأثير رفع قيمة حد الكفاف على آليات إحصاء معدل الفقر في البلاد، لكنهم ربطوا هذا الوضع أيضاً بتراجع الدخل الحقيقي للمواطنين. وقال روستيسلاف كابيليوشنيكوف، الخبير من «المدرسة الروسية العليا للاقتصاد»: «ما دام تم رفع سقف (قيمة حد الكفاف)، وفي ظل غياب نمو على الدخل الحقيقي للمواطنين، فمن الطبيعي أن تزداد أعداد من تصنفهم وكالة الإحصاء ضمن فئة الفقراء».
وحسب تقارير رسمية، تراجع حجم الدخل الحقيقي للمواطنين بنسبة 2.5 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، لكن وتيرة تراجع الدخل انخفضت في الربع الثاني منه حتى 0.2 في المائة. ومنذ مطلع العام وحتى شهر يونيو (حزيران) الماضي أظهر الدخل الحقيقي للمواطنين تراجعاً بمعدل 1.3 في المائة على أساس سنوي.
أيّاً كانت الأرقام أو الآليات التي ظهر نتيجتها ارتفاع على معدل الفقر في البلاد، فإن مجرد الحديث عن نتيجة كهذه يثير قلق المسؤولين الروس، لا سيما في الحكومة، التي تسعى جاهدة إلى تنفيذ مشروعات التنمية الوطنية، ومن ضمنها تقليص مستوى الفقر في البلاد مرتين بحلول عام 2024، وذلك في إطار تنفيذ «المشروعات القومية» التي أعلن عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فور توليه ولايته الرئاسية الحالية، ربيع العام الماضي.
وبموجب تلك المشروعات، يجب تقليص مستوى الفقر حتى 6.6 في المائة خلال 6 سنوات، وبالتالي تقليص معدل الفقر حتى 12 في المائة من المواطنين الروس حصيلة العام الحالي. إلا إن أليكسي كودرين، رئيس «غرفة الحساب» الروسية، المسؤولة عن مراقبة نفقات الدولة، شكك في قدرة الحكومة على تحقيق هذا الهدف.
وفي تقريرها الدوري نهاية مايو (أيار) الماضي، استبعدت «الغرفة» تقليص مستوى الفقر في البلاد، وقالت إن هذا الأمر يتطلب تراجع نسبة المواطنين بمستوى دخل أدنى من حد الكفاف خلال عام 2019 حتى 10.5 في المائة من إجمالي المواطنين الروس. كما شككت في إمكانية نمو الدخل الحقيقي للمواطنين، وقالت إنه لتحقيق هذه الهدف خلال عام 2019 «يجب أن ينمو الدخل الحقيقي للمواطنين بشكل ملموس منذ الربع الثاني وحتى الرابع من هذا العام»، لافتة إلى أن الدخل الحقيقي للمواطنين تراجع خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.3 في المائة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».