{المركزي} الياباني يلوّح بالتيسير ويبقي على سياسته النقدية

تراجع حاد في الإنتاج الصناعي مع توقعات متفائلة

TT

{المركزي} الياباني يلوّح بالتيسير ويبقي على سياسته النقدية

أبقى بنك اليابان المركزي الثلاثاء على سياسته النقدية المتساهلة بلا تغيير، على الرغم من ضعف التضخم الياباني والخلافات التجارية الأميركية الصينية التي تؤثر على ثالث اقتصاد في العالم... لكنه أضاف نبرة جديدة في بيان سياسته النقدية بالقول إنه سيلجأ للتيسير «دون تردد» إذا فقد الاقتصاد الزخم لتحقيق هدف البنك المركزي بالوصول بمعدل التضخم إلى 2 في المائة.
وكما كان متوقعا، أبقى بنك اليابان المركزي على سعر الفائدة المستهدف للأجل القصير عند «سالب» ‭0.1‬ في المائة، وعلى تعهد بتوجيه العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات عند نحو صفر في المائة. وأبقى البنك على توجيهه المستقبلي - أو تعهد البنك المركزي بشأن السياسة النقدية المستقبلية - الذي يلزم بالإبقاء على أسعار الفائدة الحالية الشديدة التدني لفترة ممتدة من الوقت، على الأقل حتى ربيع 2020 تقريبا.
وصوت سبعة من أعضاء مجلس البنك لصالح قرار الإبقاء على أهداف الفائدة، بينما صوت اثنان بالرفض، وامتنع اثنان عن التصويت.
وفي المقابل يقول المنتقدون إن البنك المركزي الياباني استنفد كل أدوات السياسة النقدية اللازمة لتحفيز ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
وفضلت هذه المؤسسة النقدية في طوكيو الانتظار قبل صدور قرار للاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يستعد لخفض معدلات الفائدة للمرة الأولى منذ أحد عشر عاما. ولم يغير المصرف المركزي الياباني عمليا أدواته منذ سبتمبر (أيلول) 2016 بينما شدد نظيراه البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي سياستيهما قبل أن يعتمدا بعض الليونة في مواجهة الآفاق الاقتصادية القاتمة.
واكتفى بنك اليابان حاليا بالإشارة إلى «المخاطر الكبيرة» التي تؤثر على الاقتصاد، ملمحا بذلك إلى الخلاف التجاري بين واشنطن وبكين. وقد وعد مجددا بالإبقاء على إجراءاته بلا تغيير «ما دام أن الأمر ضروري»، وحتى تعزيزها لبلوغ الهدف المحدد للتضخم بنسبة 2 في المائة «بشكل مستقر».
لكن هذا الهدف ما زال بعيدا، إذ إن أسعار الاستهلاك لم ترتفع سوى 0.6 في المائة في يونيو (حزيران) على مدى عام، في أدنى تقدم منذ سنتين. وتفيد تقديرات نشرها المصرف في تقرير الفصلي الثلاثاء، بأنه سيكون عليه الانتظار لسنوات قبل تحقيق غاياته، فحتى في 2022 لن يكون قد وصل إلى هذا الهدف مع توقعه ارتفاع الأسعار بنسبة 1.6 في المائة في الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2021 إلى مارس (آذار) 2022. وحتى ذلك الوقت يفترض أن يبلغ التضخم نحو 1 في المائة في 2020 - 2019 و1.3 في المائة في السنة التالية، وهي أرقام تم تخفيضها قليلا عن تقديرات أبريل الماضي.
وعدّل البنك أيضا توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 0.7 في المائة للعام المالي الحالي، بدلا من 0.8 في المائة تم تقديرها قبل ثلاثة أشهر.
وفي غضون ذلك، ذكرت الحكومة اليابانية الثلاثاء أن الإنتاج الصناعي للبلاد تراجع بنسبة 3.6 في المائة في يونيو، مقارنة بالشهر السابق له، في أول تراجع منذ ثلاثة أشهر، في حين تراجع معدل البطالة على نحو طفيف. وكان التراجع في الإنتاج الصناعي أكثر حدة من متوسط التوقعات بانخفاض نسبته 1.9 في المائة من قبل المحللين الذين شملهم استطلاع أجرته صحيفة «نيكاي بيزنس ديلي»، ويأتي بعد زيادة بنسبة 2 في المائة في مايو (أيار).
وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن مؤشر الإنتاج في المصانع والمناجم استقر عند 101.1 نقطة مقابل خط أساس قدره 100 نقطة لعام 2015. وأظهر استطلاع أجرته الوزارة أن المنتجين يتوقعون عودة ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 2.7 في المائة في يوليو (تموز) الجاري، وأن يرتفع بنسبة 0.6 في المائة في أغسطس (آب) المقبل.
وقالت الوزارة إن مؤشر الشحنات الصناعية انخفض بنسبة 3.3 في المائة إلى 100.6 نقطة في يونيو مقارنة بالشهر السابق له، وارتفع مؤشر المخزونات الصناعية بنسبة 0.3 في المائة إلى 104.6 نقطة.
كما ذكرت الحكومة أن معدل البطالة في البلاد تراجع بنسبة 2.3 في المائة في يونيو، مقارنة بنسبة 2.4 في المائة في الشهر السابق له. وارتفع عدد العاملين في يونيو بنسبة 0.9 في المائة مقارنة بالعام السابق إلى 67.47 مليون شخص، حسب وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات. وفي الوقت نفسه، هبط معدل توفر الوظائف، الذي يتم قياسه كنسبة الوظائف المعروضة لكل باحث عن وظيفة، إلى 1.61 نقطة في يونيو، حسب وزارة الصحة والعمل والرفاهية. ورغم هبوط معدل البطالة، لا تزال اليابان تعاني من نقص حاد في اليد العاملة في واحدة من أسرع الاقتصادات شيخوخة في العالم.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.