نونو سانتو: أتعامل مع كرة القدم مثل لعبة الشطرنج

مدرب وولفرهامبتون يؤكد أن فريقه لن يغير طريقته ويهدف لمنافسة أكبر في الدوري الأوروبي

مورغان غيبس لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسدد برأسه قبل هيبرتي لاعب كروسيدرز الآيرلندي الشمالي في أول مباراة بتصفيات الدوري الأوروبي (رويترز)  -  نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون (رويترز)
مورغان غيبس لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسدد برأسه قبل هيبرتي لاعب كروسيدرز الآيرلندي الشمالي في أول مباراة بتصفيات الدوري الأوروبي (رويترز) - نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون (رويترز)
TT

نونو سانتو: أتعامل مع كرة القدم مثل لعبة الشطرنج

مورغان غيبس لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسدد برأسه قبل هيبرتي لاعب كروسيدرز الآيرلندي الشمالي في أول مباراة بتصفيات الدوري الأوروبي (رويترز)  -  نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون (رويترز)
مورغان غيبس لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسدد برأسه قبل هيبرتي لاعب كروسيدرز الآيرلندي الشمالي في أول مباراة بتصفيات الدوري الأوروبي (رويترز) - نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون (رويترز)

قدّم نادي وولفرهامبتون واندررز مستويات رائعة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وحصل على 16 نقطة من الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، وأنهى الموسم في المركز السابع، وتأهل للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ 39 عاماً. وللمفارقة؛ فإن كثيراً من لاعبي الفريق كانوا يخوضون للمرة الأولى المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن هؤلاء اللاعبون من التطور بعد اكتساب خبرات أكبر في المسابقة؟
وقال البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، مدير وولفرهامبتون الفني، للاعبيه: «لقد بدأنا هذا الموسم ونحن نحاول أن نتطور ونتحسن. لن نعود أبداً لمحاولة تكرار الأشياء نفسها التي قمنا بها الموسم الماضي، لأن هذا غير منطقي. بعد عامين من العمل، لا نزال الأشخاص أنفسهم ونعرف كل شيء، لكن يتعين علينا أن نذهب ونبحث عن حلول أفضل، ونحاول أن نتوقع التحديات التي سنواجهها ونبحث عن طرق للتغلب عليها. أنا لن أقدم لكم الحلول، لكن كرة القدم ستتغير خلال الفترة المقبلة».
وأضاف: «كرة القدم التي ترونها الآن وتفكرون فيها هذا الموسم سوف تتغير؛ لن أقول الموسم المقبل، ولكن في غضون موسمين من الآن. جميع المديرين الفنيين واضحون تماماً فيما يتعلق بالكيفية التي يريدون أن يلعبوا بها، لكن ما أحاول بناءه وتحسينه أظن أنه سيتغير خلال المرحلة المقبلة».
وعندما سئل عما إذا كانت كرة القدم ستمر بدورة جديدة خلال الفترة المقبلة، رد قائلاً: «أنا أعرف أن دورة جديدة مقبلة في عالم كرة القدم». لكن هل يقصد نونو بذلك أن كرة القدم ستشهد طرق لعب جديدة وأنظمة جديدة؟ يقول المدير الفني لوولفرهامبتون واندررز: «حسناً، أنتم تنظرون إلى الأنظمة والجوانب الخططية والتكتيكية، لكنني أقول لكم، وبكل تأكيد، إن كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ستتغير في غضون عامين».
وكما هي الحال مع لعبة الشطرنج، يبدو أن نونو يفكر في خطوات قليلة إلى الأمام، حيث يقول: «إنها مثل لعبة الشطرنج. فأنا أعتقد أن جميع المديرين الفنيين يعملون بكل تأكيد على توقع ما سيواجهونه في المباريات، وبالتالي فإن أفضل طريقة هي أن تتعامل مع الأمر مثل لعبة الشطرنج. لقد حاولت أن أضع نفسي داخل رؤوس المديرين الفنيين الآخرين لكي أعرف كيف يفكرون. وقد وجدت أن هذا تمرين جيد للغاية. لقد كنت أسأل نفسي دائماً: لو أنني أتولى تدريب فريق يواجه وولفرهامبتون واندررز، فماذا أفعل؟». وعندما سئل نونو عما إذا كان قد سبق له الفوز في هذا السيناريو الخيالي، رد بابتسامة ساخرة، قائلاً: «لا، على الإطلاق». ومن المعروف أن نونو لا يتحدث كثيراً خلال المؤتمرات الصحافية، وبالتالي فمن الأسهل تكوين رأي عنه من خلال المقابلات القصيرة التي يجريها قبل أو بعد المباريات، وليس من خلال المؤتمرات الصحافية. وكما يعلم أي شخص يذهب إلى تدريبات وولفرهامبتون واندررز، فإن ملاحظات نونو تكون دائماً قصيرة وبسيطة للغاية.
ومع ذلك، قد يكون المدير الفني البرتغالي؛ البالغ من العمر 45 عاماً، شخصية رائعة وجذابة للغاية عندما يكون في حالة مزاجية جيدة. فقبل أسبوعين، جلس المدير الفني السابق لفالنسيا وبورتو مع 12 صحافياً في ملعب كومبتون، الذي يحتضن تدريبات نادي وولفرهامبتون واندررز، وتحدث بكل صراحة لأكثر من 45 دقيقة حول مجموعة واسعة من الموضوعات. وقال: «الجميع يعرف كيف نلعب، والكل يمكنه رؤية ذلك. وأهم شيء هو هوية الفريق. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، ماذا سنفعل؟ سوف نواصل العمل بالطريقة نفسها؛ فالأمر يشبه ما يحدث مع شركة (كوكاكولا)، التي لا تغير وصفتها مطلقاً. ربما تلجأ الشركة إلى إنتاج منتج لمن لا يرغبون في زيادة وزنهم، أو منتج آخر بالسكر، أو من دون كافيين، لكن الوصفة الأصلية لا تتغير مطلقاً».
وقد غير نونو الطريقة التي يلعب بها الفريق بعدما حصل على نقطة واحدة فقط من إجمالي 18 نقطة ممكنة، لكنه لم يغير «أفكاره»، وهو الأمر الذي يتحدث عنه كثيراً. وقال نونو إن طريقة اللعب 3 - 4 - 3 التي ساعدت وولفرهامبتون واندررز في السابق على تحقيق نجاح كبير كانت تحتاج إلى «خط إضافي» حسب تعبيره، لكي تمنح الفريق «القدرة على الهجوم الضاغط بطول الملعب». وكان الحل يتمثل في تغيير مركز روبن نيفيس لكي يلعب في عمق الملعب بصورة أكبر.
ومع ذلك، يصر نونو على أن أساس فلسفلته - القائمة على أخذ المبادرة الدفاعية والاستحواذ على الكرة في المناطق التي تجعل الفريق المنافس غير متوازن ومعرض للخطر دائماً - لن يتغير. يقول نونو: «الفكرة الأساسية لن تتغير أبداً. إنني دائماً ما أنظر إلى الطريقة التي أريد أن ألعب بها في المباريات، وحتى لو لم أكن مستحوذاً على الكرة؛ فيمكنني التحكم في وتيرة المباراة، حيث ينبغي أن يكون الدفاع منظماً وقوياً بالدرجة التي تجعلنا نتحكم في اللقاء. لكن كيف أفعل ذلك؟ يمكن القيام بذلك عن طريق وجود نقاط انطلاق في المناطق التي أريد أن أسترد فيها الكرة».
ومن المثير للاهتمام أن نونو لم يحظ بالإشادة اللازمة على قراره بالدفع براؤول خيمينيز ودييغو جوتا في الخط الأمامي للفريق في منتصف الموسم، حيث قدم اللاعبان أداء رائعاً بعد ذلك. يقول نونو: «هذا هو الحظ. لقد قلت لنفسي ذات يوم: دعونا نحاول. وقد نجح الأمر بفضل إمكانات اللاعبين ومهاراتهم وتفانيهم في العمل وثقتهم في أنفسهم، وإيمانهم بما أقوله وبما أقترحه. من الممكن أن تكون لديك أفضل الأفكار التي يمكن أن تتخيلها، لكنك لن تنجح في تطبيقها على أرض الواقع إذا لم يكن اللاعبون يؤمنون بما تقول».
وبسؤاله عما إذا كان هو من جعل اللاعبين يثقون به ويؤمنون بما يقول، أوضح نونو: «لكي أكون صريحاً، فالعكس هو الصحيح، فاللاعبون هم من يساعدونني في هذا الأمر».
وعندما لا تسير الأمور على ما يرام، فإن نونو هو الذي يتحمل اللوم والنقد، وهو الأمر الذي يضع على كاهله كثيراً من الضغوط، للدرجة التي تجعل عائلته ترغب في رؤيته وهو يبتسم بين الحين والآخر. يقول نونو عن ذلك: «يقولون إنه يتعين عليّ أن أستمتع بالأمر أكثر من ذلك، ويطالبونني بعدم الشعور بالإحباط عندما أخسر. لكن كيف لا تشعر بالإحباط؟ فعندما لا يلعب فريقك جيداً، فإنك تعود إلى المنزل وتتساءل عما حدث، ويكون من الصعب للغاية أن تستمتع بوقتك بعد ذلك».
وكانت إحدى المناسبات القليلة التي كان لدى نونو فيها سبب وجيه للشعور بالضعف والإحباط عندما خسر وولفرهامبتون أمام واتفورد في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي في أبريل (نيسان) الماضي، رغم أنه كان متقدماً بهدفين دون رد قبل نهاية المباراة بـ11 دقيقة. لكن في ذلك الوقت كان هناك إعجاب كبير بما يقدمه فريقه، بعدما نجح في الحصول على 10 نقاط من آخر 5 مباريات لكي يضمن احتلال المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول نونو: «لقد كانت لحظة صعبة للغاية. وكان من الممكن أن تفسد الموسم بالكامل وتسبب المشكلات، لكننا تعاملنا مع الأمر بشكل جيد. وفي مباراتنا أمام ساوثهامبتون (في الأسبوع التالي لمباراة واتفورد)، لعبنا بشكل جيد وتغلبنا على أحزاننا، ووضعنا الماضي خلف ظهورنا ونظرنا إلى الأمام. لقد ظهر اللاعبون بشكل رائع».
ورغم أن فترة الانتقالات الصيفية الحالية كانت محبطة لنادي وولفرهامبتون واندررز، فإن الأمر يسير بشكل جيد للغاية في معسكر الإعداد للموسم الجديد، حيث فاز الفريق الملقب بـ«الذئاب» على نيوكاسل يونايتد برباعية نظيفة، ثم على مانشستر سيتي بركلات الترجيح في شنغهاي الأسبوع الماضي، ليفوز الفريق بالبطولة الآسيوية لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم أن هذه المسابقة الودية لا تحتل مكانة كبيرة في قائمة أولويات الفريق هذا الموسم، فإن الفوز بها يعني الكثير لملاك النادي الصينيين الطموحين، وقد اعترف نونو بذلك. وقد سلم المدير الفني البرتغالي ميدالية الفوز الخاصة به إلى جو غوانغتشانغ، رئيس مجلس إدارة «مجموعة فوسون» الصينية المالكة للنادي، فور حصوله عليها.
وبدأ وولفرهامبتون واندررز السعي للحصول على مزيد من البطولات بالفوز 2 - صفر في مواجهة نادي كروسيدرز الآيرلندي الشمالي الخميس الماضي ضمن تصفيات بطولة الدوري الأوروبي، وهي أول مباراة يخوضها «الذئاب» على المستوى الأوروبي منذ عام 1980، عندما خسر الفريق بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام آيندهوفن الهولندي في كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وقد نفدت جميع تذاكر اللقاء (30 ألف تذكرة) وهو ما يعكس أهمية اللقاء بالنسبة لجمهور وولفرهامبتون واندررز. ويقول نونو مبتسماً: «هذا هو ما نعمل من أجله، فنحن نعمل من أجل إسعاد الجماهير. وإذا لم تكن الجماهير سعيدة، فما الفائدة مما نقوم به؟».


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.