نونو سانتو: أتعامل مع كرة القدم مثل لعبة الشطرنج

مدرب وولفرهامبتون يؤكد أن فريقه لن يغير طريقته ويهدف لمنافسة أكبر في الدوري الأوروبي

مورغان غيبس لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسدد برأسه قبل هيبرتي لاعب كروسيدرز الآيرلندي الشمالي في أول مباراة بتصفيات الدوري الأوروبي (رويترز)  -  نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون (رويترز)
مورغان غيبس لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسدد برأسه قبل هيبرتي لاعب كروسيدرز الآيرلندي الشمالي في أول مباراة بتصفيات الدوري الأوروبي (رويترز) - نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون (رويترز)
TT

نونو سانتو: أتعامل مع كرة القدم مثل لعبة الشطرنج

مورغان غيبس لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسدد برأسه قبل هيبرتي لاعب كروسيدرز الآيرلندي الشمالي في أول مباراة بتصفيات الدوري الأوروبي (رويترز)  -  نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون (رويترز)
مورغان غيبس لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسدد برأسه قبل هيبرتي لاعب كروسيدرز الآيرلندي الشمالي في أول مباراة بتصفيات الدوري الأوروبي (رويترز) - نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون (رويترز)

قدّم نادي وولفرهامبتون واندررز مستويات رائعة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وحصل على 16 نقطة من الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، وأنهى الموسم في المركز السابع، وتأهل للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ 39 عاماً. وللمفارقة؛ فإن كثيراً من لاعبي الفريق كانوا يخوضون للمرة الأولى المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن هؤلاء اللاعبون من التطور بعد اكتساب خبرات أكبر في المسابقة؟
وقال البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، مدير وولفرهامبتون الفني، للاعبيه: «لقد بدأنا هذا الموسم ونحن نحاول أن نتطور ونتحسن. لن نعود أبداً لمحاولة تكرار الأشياء نفسها التي قمنا بها الموسم الماضي، لأن هذا غير منطقي. بعد عامين من العمل، لا نزال الأشخاص أنفسهم ونعرف كل شيء، لكن يتعين علينا أن نذهب ونبحث عن حلول أفضل، ونحاول أن نتوقع التحديات التي سنواجهها ونبحث عن طرق للتغلب عليها. أنا لن أقدم لكم الحلول، لكن كرة القدم ستتغير خلال الفترة المقبلة».
وأضاف: «كرة القدم التي ترونها الآن وتفكرون فيها هذا الموسم سوف تتغير؛ لن أقول الموسم المقبل، ولكن في غضون موسمين من الآن. جميع المديرين الفنيين واضحون تماماً فيما يتعلق بالكيفية التي يريدون أن يلعبوا بها، لكن ما أحاول بناءه وتحسينه أظن أنه سيتغير خلال المرحلة المقبلة».
وعندما سئل عما إذا كانت كرة القدم ستمر بدورة جديدة خلال الفترة المقبلة، رد قائلاً: «أنا أعرف أن دورة جديدة مقبلة في عالم كرة القدم». لكن هل يقصد نونو بذلك أن كرة القدم ستشهد طرق لعب جديدة وأنظمة جديدة؟ يقول المدير الفني لوولفرهامبتون واندررز: «حسناً، أنتم تنظرون إلى الأنظمة والجوانب الخططية والتكتيكية، لكنني أقول لكم، وبكل تأكيد، إن كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ستتغير في غضون عامين».
وكما هي الحال مع لعبة الشطرنج، يبدو أن نونو يفكر في خطوات قليلة إلى الأمام، حيث يقول: «إنها مثل لعبة الشطرنج. فأنا أعتقد أن جميع المديرين الفنيين يعملون بكل تأكيد على توقع ما سيواجهونه في المباريات، وبالتالي فإن أفضل طريقة هي أن تتعامل مع الأمر مثل لعبة الشطرنج. لقد حاولت أن أضع نفسي داخل رؤوس المديرين الفنيين الآخرين لكي أعرف كيف يفكرون. وقد وجدت أن هذا تمرين جيد للغاية. لقد كنت أسأل نفسي دائماً: لو أنني أتولى تدريب فريق يواجه وولفرهامبتون واندررز، فماذا أفعل؟». وعندما سئل نونو عما إذا كان قد سبق له الفوز في هذا السيناريو الخيالي، رد بابتسامة ساخرة، قائلاً: «لا، على الإطلاق». ومن المعروف أن نونو لا يتحدث كثيراً خلال المؤتمرات الصحافية، وبالتالي فمن الأسهل تكوين رأي عنه من خلال المقابلات القصيرة التي يجريها قبل أو بعد المباريات، وليس من خلال المؤتمرات الصحافية. وكما يعلم أي شخص يذهب إلى تدريبات وولفرهامبتون واندررز، فإن ملاحظات نونو تكون دائماً قصيرة وبسيطة للغاية.
ومع ذلك، قد يكون المدير الفني البرتغالي؛ البالغ من العمر 45 عاماً، شخصية رائعة وجذابة للغاية عندما يكون في حالة مزاجية جيدة. فقبل أسبوعين، جلس المدير الفني السابق لفالنسيا وبورتو مع 12 صحافياً في ملعب كومبتون، الذي يحتضن تدريبات نادي وولفرهامبتون واندررز، وتحدث بكل صراحة لأكثر من 45 دقيقة حول مجموعة واسعة من الموضوعات. وقال: «الجميع يعرف كيف نلعب، والكل يمكنه رؤية ذلك. وأهم شيء هو هوية الفريق. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، ماذا سنفعل؟ سوف نواصل العمل بالطريقة نفسها؛ فالأمر يشبه ما يحدث مع شركة (كوكاكولا)، التي لا تغير وصفتها مطلقاً. ربما تلجأ الشركة إلى إنتاج منتج لمن لا يرغبون في زيادة وزنهم، أو منتج آخر بالسكر، أو من دون كافيين، لكن الوصفة الأصلية لا تتغير مطلقاً».
وقد غير نونو الطريقة التي يلعب بها الفريق بعدما حصل على نقطة واحدة فقط من إجمالي 18 نقطة ممكنة، لكنه لم يغير «أفكاره»، وهو الأمر الذي يتحدث عنه كثيراً. وقال نونو إن طريقة اللعب 3 - 4 - 3 التي ساعدت وولفرهامبتون واندررز في السابق على تحقيق نجاح كبير كانت تحتاج إلى «خط إضافي» حسب تعبيره، لكي تمنح الفريق «القدرة على الهجوم الضاغط بطول الملعب». وكان الحل يتمثل في تغيير مركز روبن نيفيس لكي يلعب في عمق الملعب بصورة أكبر.
ومع ذلك، يصر نونو على أن أساس فلسفلته - القائمة على أخذ المبادرة الدفاعية والاستحواذ على الكرة في المناطق التي تجعل الفريق المنافس غير متوازن ومعرض للخطر دائماً - لن يتغير. يقول نونو: «الفكرة الأساسية لن تتغير أبداً. إنني دائماً ما أنظر إلى الطريقة التي أريد أن ألعب بها في المباريات، وحتى لو لم أكن مستحوذاً على الكرة؛ فيمكنني التحكم في وتيرة المباراة، حيث ينبغي أن يكون الدفاع منظماً وقوياً بالدرجة التي تجعلنا نتحكم في اللقاء. لكن كيف أفعل ذلك؟ يمكن القيام بذلك عن طريق وجود نقاط انطلاق في المناطق التي أريد أن أسترد فيها الكرة».
ومن المثير للاهتمام أن نونو لم يحظ بالإشادة اللازمة على قراره بالدفع براؤول خيمينيز ودييغو جوتا في الخط الأمامي للفريق في منتصف الموسم، حيث قدم اللاعبان أداء رائعاً بعد ذلك. يقول نونو: «هذا هو الحظ. لقد قلت لنفسي ذات يوم: دعونا نحاول. وقد نجح الأمر بفضل إمكانات اللاعبين ومهاراتهم وتفانيهم في العمل وثقتهم في أنفسهم، وإيمانهم بما أقوله وبما أقترحه. من الممكن أن تكون لديك أفضل الأفكار التي يمكن أن تتخيلها، لكنك لن تنجح في تطبيقها على أرض الواقع إذا لم يكن اللاعبون يؤمنون بما تقول».
وبسؤاله عما إذا كان هو من جعل اللاعبين يثقون به ويؤمنون بما يقول، أوضح نونو: «لكي أكون صريحاً، فالعكس هو الصحيح، فاللاعبون هم من يساعدونني في هذا الأمر».
وعندما لا تسير الأمور على ما يرام، فإن نونو هو الذي يتحمل اللوم والنقد، وهو الأمر الذي يضع على كاهله كثيراً من الضغوط، للدرجة التي تجعل عائلته ترغب في رؤيته وهو يبتسم بين الحين والآخر. يقول نونو عن ذلك: «يقولون إنه يتعين عليّ أن أستمتع بالأمر أكثر من ذلك، ويطالبونني بعدم الشعور بالإحباط عندما أخسر. لكن كيف لا تشعر بالإحباط؟ فعندما لا يلعب فريقك جيداً، فإنك تعود إلى المنزل وتتساءل عما حدث، ويكون من الصعب للغاية أن تستمتع بوقتك بعد ذلك».
وكانت إحدى المناسبات القليلة التي كان لدى نونو فيها سبب وجيه للشعور بالضعف والإحباط عندما خسر وولفرهامبتون أمام واتفورد في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي في أبريل (نيسان) الماضي، رغم أنه كان متقدماً بهدفين دون رد قبل نهاية المباراة بـ11 دقيقة. لكن في ذلك الوقت كان هناك إعجاب كبير بما يقدمه فريقه، بعدما نجح في الحصول على 10 نقاط من آخر 5 مباريات لكي يضمن احتلال المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول نونو: «لقد كانت لحظة صعبة للغاية. وكان من الممكن أن تفسد الموسم بالكامل وتسبب المشكلات، لكننا تعاملنا مع الأمر بشكل جيد. وفي مباراتنا أمام ساوثهامبتون (في الأسبوع التالي لمباراة واتفورد)، لعبنا بشكل جيد وتغلبنا على أحزاننا، ووضعنا الماضي خلف ظهورنا ونظرنا إلى الأمام. لقد ظهر اللاعبون بشكل رائع».
ورغم أن فترة الانتقالات الصيفية الحالية كانت محبطة لنادي وولفرهامبتون واندررز، فإن الأمر يسير بشكل جيد للغاية في معسكر الإعداد للموسم الجديد، حيث فاز الفريق الملقب بـ«الذئاب» على نيوكاسل يونايتد برباعية نظيفة، ثم على مانشستر سيتي بركلات الترجيح في شنغهاي الأسبوع الماضي، ليفوز الفريق بالبطولة الآسيوية لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم أن هذه المسابقة الودية لا تحتل مكانة كبيرة في قائمة أولويات الفريق هذا الموسم، فإن الفوز بها يعني الكثير لملاك النادي الصينيين الطموحين، وقد اعترف نونو بذلك. وقد سلم المدير الفني البرتغالي ميدالية الفوز الخاصة به إلى جو غوانغتشانغ، رئيس مجلس إدارة «مجموعة فوسون» الصينية المالكة للنادي، فور حصوله عليها.
وبدأ وولفرهامبتون واندررز السعي للحصول على مزيد من البطولات بالفوز 2 - صفر في مواجهة نادي كروسيدرز الآيرلندي الشمالي الخميس الماضي ضمن تصفيات بطولة الدوري الأوروبي، وهي أول مباراة يخوضها «الذئاب» على المستوى الأوروبي منذ عام 1980، عندما خسر الفريق بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام آيندهوفن الهولندي في كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وقد نفدت جميع تذاكر اللقاء (30 ألف تذكرة) وهو ما يعكس أهمية اللقاء بالنسبة لجمهور وولفرهامبتون واندررز. ويقول نونو مبتسماً: «هذا هو ما نعمل من أجله، فنحن نعمل من أجل إسعاد الجماهير. وإذا لم تكن الجماهير سعيدة، فما الفائدة مما نقوم به؟».


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث