تعزيزات انقلابية إلى الحديدة وعجز أممي عن تثبيت وقف النار

الجيش اليمني يحرر مواقع في تعز ويعزز انتصاراته في صعدة

وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محمد المقدشي مترئساً اجتماعاً باللجنة المكلفة إعادة تنظيم الوحدات العسكرية في مأرب أمس (سبأ نت)
وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محمد المقدشي مترئساً اجتماعاً باللجنة المكلفة إعادة تنظيم الوحدات العسكرية في مأرب أمس (سبأ نت)
TT

تعزيزات انقلابية إلى الحديدة وعجز أممي عن تثبيت وقف النار

وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محمد المقدشي مترئساً اجتماعاً باللجنة المكلفة إعادة تنظيم الوحدات العسكرية في مأرب أمس (سبأ نت)
وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محمد المقدشي مترئساً اجتماعاً باللجنة المكلفة إعادة تنظيم الوحدات العسكرية في مأرب أمس (سبأ نت)

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن الميليشيات الحوثية دفعت بتعزيزات جديدة من عناصرها في صنعاء إلى محافظة الحديدة الساحلية على وقع التصعيد المستمر للجماعة في جبهات المحافظة، وفي ظل العجز الأممي عن تثبيت وقف إطلاق النار بموجب الهدنة التي كان بدأ سريانها في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عقب اتفاق السويد.
جاء ذلك في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية تحرير مناطق جديدة في مديرية ماوية التابعة لمحافظة تعز (جنوب غربي) بالتزامن مع استمرار تعزيز الانتصارات المحررة في مديريات كتاف ورازح وباقم في محافظة صعدة الحدودية شمالاً.
وفي هذا السياق، ذكرت المصادر أن الجماعة الموالية لإيران واصلت في الحديدة على أكثر من جبهة قصف المواقع والقرى السكنية الخاضعة للقوات الحكومية المشتركة في مختلف جبهات القتال وعلى خطوط التماس، في ظل عجز المراقبين الأمميين عن تثبيت وقف إطلاق النار وإلزام الميليشيات بالكف عن التصعيد الميداني.
وذكرت المصادر أن الميليشيات دفعت أمس بالمئات من عناصرها في صنعاء إلى جبهات الساحل الغربي، بعد أن تلقوا تدريبات مكثفة أشرف عليها القيادي في الجماعة علي الكحلاني، بالتزامن مع نقلها أسلحة ومعدات عسكرية وكميات من الألغام البرية والبحرية إلى مناطق متفرقة من الحديدة على متن شاحنات مدنية.
واتهم المتحدث باسم عمليات تحرير الساحل الغربي في القوات الحكومية وضاح الدبيش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» الجماعة الحوثية بأنها تتعمد نسف اتفاق السويد والتهرب من تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة انتشار وفق مفهوم العمليات المرحلة الأولى من خطة إعادة انتشار المتفق عليها أخيرا في اجتماع السفينة بحضور الجنرال الأممي المنتهية مهمته مايكل لوليسغارد.
وقال المتحدث العسكري إن الميليشيات أصرت على إفشال ولو جزء بسيط - على حد تعبيره - من بنود الاتفاق فيما يخص عمليات التحقق والمراقبة، وهو الاتفاق الذي أشار الدبيش إلى أن الجماعة الحوثية لم توافق عليه إلا على مضض بعد أن صدرت التعليمات لهم من طهران.
وكشف عن تلقي رسالة من المراقبين الأميين إلى كل من ممثلي الحكومة والجماعة الحوثية في لجنة تنسيق إعادة الانتشار، قبل أسبوع، تتضمن طلباً لتعيين أسماء لجنة ضباط الارتباط والمراقبة لعدد 24 ضابط ارتباط، بالإضافة إلى عدد ثلاثة ضباط سابقين هم ضباط الارتباط الرئيسيين من أجل انتشارهم في المواقع الساخنة التي تشهد خروقاً يومية للهدنة وهي «حيس، الجبلية، التحيتا، الدريهمي، كيلو 16، شارع الخمسين، ومستشفى 22 مايو، وكيلو 8».
وأوضح الدبيش أن رسالة المراقبين طلبت الاستعداد من الطرفين خلال 24 ساعة لتنفيذ عملية الرقابة الميدانية، وهو ما لم يتخلف عن تلبيته الفريق الحكومي الذي حدد أسماء ضباط الارتباط وأعلن عن الجاهزية على للبدء في التنفيذ، غير أن الميليشيات لم تنفذ الطلب الأممي رغم مرور نحو أسبوع.
وأكد المتحدث العسكري أن الميليشيات قصفت موقع تواجد أعضاء لجنة ضباط الارتباط الحكوميين، في حين عجز فريق المراقبين الأمميين في إقناع قادة الميليشيات بتقديم كشف أسماء المراقبين الحوثيين، وهو ما عطل حتى الآن عملية تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل بالخروق الحوثية، أفادت المصادر الرسمية للجيش اليمني بأن الميليشيات أطلقت قذائف مدفعية الهاون بشكل مكثف أمس نحو منازل المواطنين في مديرية التحيتا جنوب الحديدة، ما أسفر عن إصابة طفلين بجروح أحدهما وصفت حالته بالخطيرة، وتم نقلهما إلى المستشفى الميداني في التحيتا لتلقي الإسعافات الأولية ومن ثم تحويلهما إلى مستشفى الخوخة لاستكمال تلقي العلاج.
وذكر الموقع الرسمي لألوية العمالقة الحكومية أن الميليشيات قصفت أمس بالمدفعية والصواريخ في شكل عنيف مواقع القوات المشتركة الحكومية في كل من شمال وشرق مديرية حيس جنوب الحديدة.
وفي السياق نفسه، أفادت المصادر نفسها أن الميليشيات عاودت القصف العنيف على مواقع القوات المشتركة شرق مديرية حيس بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة المتوسطة من عيار 14.5 وعيار 12.7 وبسلاح معدل البيكا.
وأوضحت وحدة المصادر في ألوية العمالقة أن قصف الميليشيات على المواقع استمر على فترات متقطعة، ضمن آلاف الخروق الحوثية التي تمارسها الميليشيات منذ انطلاق الهدنة الأممية.
إلى ذلك، أفادت المصادر بأن الميليشيات قصفت ظهر أمس بتوقيت الحديدة، مواقع تتبع القوات المشتركة الحكومية في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة.
وقال الموقع الرسمي لألوية العمالقة إن القصف والاستهداف الحوثي الممنهج واليومي في جميع مناطق الحديدة تزامن مع عمليات عسكرية وهجمات واسعة شنتها الميليشيات مؤخراً على مواقع القوات المشتركة في مديرية التحيتا، في محاولة منها لاستعادة السيطرة عليها وباقي المناطق التي خسرتها سابقاً.
وأشار الموقع إلى أن هذا التصعيد بالتزامن مع الصمت والتجاهل من قبل المجتمع الدولي من شأنه القضاء على عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة وتسعى الميليشيا لوأدها.
وأكد الموقع العسكري أن مواقع القوات الحكومية المتمركزة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا تعرضت صباح أمس (الاثنين) للقصف بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، في وقت تواصل الميليشيات حشد المقاتلين والدفع بتعزيزات كبيرة تتضمن آليات عسكرية تحمل مئات العناصر الحوثية إلى منطقة الجبلية ومختلف جبهات الحديدة في إطار تصعيدها العسكري المستمر.
على صعيد ميداني آخر، أفادت المصادر الحكومية اليمنية بأن قوات الجيش اليمني حررت أمس مناطق جديدة جنوب شرقي مديرية ماوية بمحافظة تعز بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي الانقلابية.
ونقلت وكالة «سبأ» عن مدير مديرية ماوية عبد العزيز الصراري قوله إن «قوات من الجيش الوطني القادمة من مديرية الحشاء بمحافظة الضالع التحمت مع أبناء مديرية ماوية في الأزارق وعزلتي باهر ومقيلان والهيت، وحررت مواقع وسلاسل جبلية مهمة في تلك المناطق وأهمها (شوكان) وجبل (ذيب)، مما اضطر ميليشيات الحوثي إلى التراجع نتيجة تلقيها ضربات موجعة».
وأشار الصراري إلى أن المواجهات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الميليشيات الحوثية وتدمير عدد من الآليات والمعدات العسكرية.
وكانت الميليشيات الحوثية ارتكبت مجزرة جديدة مساء الأحد، في مدينة تعز المحاصرة منذ أربعة أعوام، ما أسفر عن مقتل طفل رضيع وشقيقته وإصابة طفلة أخرى ومدني، وذلك بعد مرور أقل من 24 ساعة من ارتكاب مجزرة مماثلة أصيب فيها خمسة أطفال.
وأفاد سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» بـ«مقتل الطفل الرضيع زكريا خالد (عاما ونصف العام) ومقتل شقيقته خلود (عشرة أعوام)، وإصابة الطفلة ذكرى علي حميد (5 أعوام)، والمواطن رشدي خالد حسن صالح (38 عاماً)، جراء استهداف ميليشيات الحوثي منطقة سكنية في حي الروضة، شمال المدينة».
وجاءت هذه المجزرة بعد ارتكاب ميليشيات الحوثي، السبت، مجزرة بحق أطفال تعز، جراء قصف الانقلابيين حي الحميرا بمديرية صالة، شرقا، في إطار قصفها المستمر على الأحياء السكنية في المدينة بمختلف الأسلحة، ما أسفر عن إصابة خمسة أطفال، من بينهم اثنان وصفت حالتهما بالخطيرة.
وصعدت ميليشيات الانقلابيين من جرائمها ضد المدنيين، خلال اليومين الماضيين، من خلال شن قصفها على الأحياء السكنية في مختلف المدن أبرزها البيضاء والحديدة، وراح ضحيتها العشرات بين قتيل وغالبيتهم من الأطفال، علاوة على اختطافها 5 نساء أثناء مرورهن بحاجز تفتيش في رداع بمحافظة البيضاء.
وفي محافظة صعدة حيث يعزز الجيش اليمني من انتصاراته في أكثر من جبهة، أفاد الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر. نت» بأن القوات الحكومية استهدفت بالمدفعية أمس تجمعات لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في مديرية رازح غرب المحافظة.
ونقل الموقع عن قائد اللواء السابع حرس حدود العميد بشير الشرعبي، قوله إن «مدفعية اللواء استهدفت عناصر ميليشيات الحوثي في قرية الصفراء الواقعة ما بين منطقتي الحصن وبني معين الاستراتيجيتين في مديرية رازح بعد رصد تحركاتهم، حين كانوا يحاولون الهجوم على المواقع التي خسروها خلال الأيام الماضية».
وأوضح العميد الشرعبي أن قوات اللواء السابع أفشلت مخطط هجوم الميليشيات الانقلابية قبل أن تبدأ بمهاجمة المواقع المسيطرة عليها من قبل قوات الجيش الوطني.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».