أكثر من 20 قتيلاً بهجوم على حملة الرئيس الأفغاني

تصاعد وتيرة العمليات وعشرات القتلى والجرحى

جندي أفغاني يتابع آثار التفجير الإرهابي ضد مكتب أمر الله صالح المرشح لمنصب نائب الرئيس في كابل أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يتابع آثار التفجير الإرهابي ضد مكتب أمر الله صالح المرشح لمنصب نائب الرئيس في كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

أكثر من 20 قتيلاً بهجوم على حملة الرئيس الأفغاني

جندي أفغاني يتابع آثار التفجير الإرهابي ضد مكتب أمر الله صالح المرشح لمنصب نائب الرئيس في كابل أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يتابع آثار التفجير الإرهابي ضد مكتب أمر الله صالح المرشح لمنصب نائب الرئيس في كابل أمس (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة تفجير قوي تلاه هجوم بالأسلحة النارية على مكتب أمر الله صالح المرشح لمنصب نائب الرئيس في العاصمة الأفغانية كابل أول من أمس، إلى أكثر من 20 قتيلاً على الأقل و50 جريحاً. ويعرف صالح بتبنيه مواقف متشددة جداً ضد «طالبان». وقد وقع الهجوم في أول يوم من الحملة للانتخابات الرئاسية في البلاد.
وقالت وزارة الداخلية إن القوات الأفغانية قد قتلت أربعة مسلحين بالرصاص. وأوضحت في بيان أن أربعة من القتلى العشرين وسبعة من الجرحى هم من أفراد قوات الأمن، مشيرة إلى أن «الآخرين مدنيون».
وتم إنقاذ نحو 150شخصاً بعد انفجار سيارة مفخخة ثم اقتحام ثلاثة رجال مقر حزب «التوجه الأخضر لأفغانستان» الحركة السياسية التي أسسها أمر الله صالح المرشح على لائحة الرئيس أشرف غني الذي يسعى إلى ولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المقررة في 28 سبتمبر (أيلول).
وما زالت العمليات المسلحة والتفجيرات تطغى بظلها ودمائها على الحديث عن عملية السلام في أفغانستان، خاصة مع قول المبعوث الأميركي لأفغانستان إن أي مفاوضات بين وفد من القوى السياسية الأفغانية و«طالبان» سيبدأ بعد توصل واشنطن إلى اتفاق سلام مع «طالبان».
فقد أعلنت «طالبان» مقتل وإصابة العشرات من قوات الحكومة الأفغانية في ولاية غزني بعد تفجير انتحاري نفذه أحد عناصر الحركة في قاعدة للشرطة والميليشيا المحلية في منطقة آب بند في ولاية غزني، وأضاف بيان الحركة أن أحد كبار الضباط كان من ضمن القتلى في الهجوم.
وجاء الهجوم الانتحاري على قاعدة الشرطة بعد مقتل 25 من رجال الشرطة وجرح 14 آخرين في عملية مشابهة في نفس المديرية قبل يومين، إضافة إلى مقتل 12 جندياً وإصابة آخرين في هجمات لقوات «طالبان» على قواعد عسكرية في ولاية غزني. وكانت المديرية شهدت مصرع 45 من قوات الحكومة بينهم اثنان من قادة الشرطة خلال الشهر الماضي. كما شهدت مديرية خوكياني في ولاية غزني هجوماً لقوات «طالبان»، أدى حسب بيان الحركة إلى مقتل عشرة من الجنود الليلة الماضية، وأدى الهجوم إلى مقتل عدد من أفراد «طالبان».
وحسب بيان لـ«طالبان» فقد شهدت ولاية بكتيا شرق أفغانستان هجمات لقوات «طالبان» أسفرت عن مقتل أحد عشر جندياً حكومياً في منطقة وازي زردان الليلة الماضية، كما تم إعطاب ناقلتي جنود حكوميتين بإلقاء قنابل عليهما في منطقة أحمد خيل، مما أدى إلى مقتل تسعة جنود. كما شهدت ولاية بكتيا عدداً من الاشتباكات والهجمات في مناطق زرمت وأحمد آباد، فيما شهدت مناطق جني خيل وسرهوزة في ولاية بكتيكا المجاورة عدة هجمات واشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان».
وقد شهدت ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل عدة اشتباكات في منطقة محمد أغا حيث أسفرت عن مقتل ستة جنود وإصابة اثنين آخرين، فيما قتلت قوات «طالبان» اثنين من العاملين في الاستخبارات الأفغانية في مديرية باركي في نفس الولاية، كما أعطبت دبابة بعد إطلاق صاروخ عليها مما أدى إلى مقتل أربعة جنود وإصابة سبعة آخرين كانوا في ناقلة مرافقة للدبابة. وقد واصلت قوات «طالبان» شن غاراتها وعملياتها في الولايات المحيطة بالعاصمة كابل، حيث شهدت ولاية ميدان وردك غرب العاصمة هجوماً في مديرية نرخ أدى إلى مقتل ثلاثة من القوات الحكومية فيما قتل ثمانية آخرون في مديرية سيد آباد في نفس الولاية من خلال تفجير لغم على جانب الطريق.
وأعلنت «طالبان» انضمام 24 من أفراد القوات الحكومية إلى قوات «طالبان» في ولاية خوست شرق أفغانستان، فيما قتل أربعة آخرون وأصيب اثنان، كما دمرت سيارتان حكوميتان في سلسلة عمليات في منطقة دو ماندو في ولاية خوست. وشهدت منطقة سروبي شرق العاصمة كابل هجمات لقوات «طالبان» على عدد من نقاط التفتيش والمراقبة بين العاصمة ومدينة جلال آباد شرق أفغانستان.
وعادت ولاية قندوز الشمالية إلى الظهور بسبب العمليات المتواصلة للجيش الأفغاني وقوات «طالبان» فيها، وفي بيان لـ«طالبان» قالت إن عشرة من أفراد القوات الحكومية قتلوا وأسر جندي آخر في منطقة قلعة ظل في ولاية قندوز، فيما شهدت ولاية بغلان القريبة منها معارك بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» التي بدأت تبسط سيطرتها على المزيد من المديريات في الولاية التي يمر عبرها شريان الإمدادات من العاصمة كابل لولايات الشمال.
من جانبها أعلنت القوات الخاصة الأفغانية مقتل ثلاثة من الأعضاء الرئيسيين في تنظيم «داعش»، خلال عملية جرت في إقليم ننجرهار شرقي البلاد. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس»، اليوم الاثنين، عن مكتب حاكم الإقليم قوله في بيان له، إن القوات الخاصة التابعة لمديرية الأمن الوطني (الاستخبارات الأفغانية)، نفذت عملية مداهمة في منطقة مؤمن دارا مساء أول من أمس. وقال مكتب حاكم نانجارهار إن القتلى الثلاثة كانوا من باكستان، وكانوا خبراء في تصنيع العبوات الناسفة وشاركوا أيضاً في عمليات خطف. وفي الوقت نفسه، قال مكتب الحاكم إن القوات الخاصة ألقت القبض أيضاً على مسلح مشتبه به أثناء العملية نفسها. وكانت الحكومة الأفغانية أعلنت مقتل عشرين شخصاً وجرح أكثر من خمسين آخرين في هجوم استهدف مكتب أمر الله صالح المرشح نائباً للرئيس الأفغاني أشرف غني في الانتخابات الرئاسية المقررة أواخر سبتمبر المقبل.
وأوضحت الداخلية الأفغانية في بيان أن أربعة من القتلى العشرين وسبعة من الجرحى هم من أفراد قوات الأمن، مشيرة إلى أن «الآخرين مدنيون». وكتب الحزب على حسابه على «تويتر» أن صالح أحد ثلاثة مرشحين على لائحة غني لمنصب النائب الأول للرئيس «في صحة جيدة». وبعيد ذلك ظهر أمر الله صالح في صور وقد لف ذراعه بضماد يغطيه الدم، ثم في صورة لاحقة بلا ضماد. ووقع الهجوم في أول يوم من الحملة للانتخابات الرئاسية في أفغانستان.
إلى ذلك، أعلنت الاستخبارات الأفغانية عبر «تويتر» أنها اعتقلت الأحد «سبعة إرهابيين كانوا يعدون لهجوم جديد في كابل». وفي وقت سابق أول من أمس هز انفجار العاصمة الأفغانية بعد ساعات من بدء الحملات الانتخابية، مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص. وقال رحيمي إن الانفجار وقع بالقرب من قاعة أفراح معروفة شمال كابل قرب المطار. ورغم حديث غني عن لقاء بين الحكومة و«طالبان» قريباً، قالت «طالبان» إنه لا حوار مع سلطات كابل قبل إعلان الولايات المتحدة برنامجاً زمنياً لانسحاب القوات الأجنبية في البلاد، وهو مطلب أساسي للتوصل إلى أي اتفاق. وقال الناطق باسم «طالبان» سهيل شاهين في تغريدة كتبها بلغة الباشتو على «تويتر» إن «المحادثات بين الأفغان لا يمكن أن تبدأ إلا بعد إعلان جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية».



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.