نظام «آيباد أو إس» الجديد... يجعل الجهاز بديلاً عن اللاب توب

«الشرق الأوسط» تختبر مزايا النسخة التجريبية له

نظام «آيباد أو إس» الجديد من «آبل»
نظام «آيباد أو إس» الجديد من «آبل»
TT

نظام «آيباد أو إس» الجديد... يجعل الجهاز بديلاً عن اللاب توب

نظام «آيباد أو إس» الجديد من «آبل»
نظام «آيباد أو إس» الجديد من «آبل»

فاجأت شركة «آبل» الجميع خلال مؤتمر آبل للمطورين (WWDC 2019) بإعلانها عن نظام تشغيل جديد خاص بأجهزة الآيباد تحت اسم «آيباد أو اس» (iPadOS)، ليحدث نقلة نوعية لهذا الجهاز ويحوله من مجرد آيفون بشاشة كبيرة إلى جهاز لوحي يغنيك عن استخدام اللاب توب في كثير من الأحيان.
النظام الجديد مبني على الأساس نفسه الذي يستند إليه iOS - لكنه يتمتع بقدرات فريدة وقوية مناسبة للأجهزة ذات الشاشة الأكبر ويشتمل أيضاً على جميع الميزات الجديدة لنظام iOS 13، بما في ذلك تحديثات الأداء ووضع الظلام (Dark Mode) وتطبيق البحث الجديد Find My، بالإضافة إلى تسجيل الدخول باستخدام ميزة Sign - in with Apple وغيرها المزيد. وفي هذا المقال، نتعرف على أبرز مميزات هذا النظام الجديد من خلال استخدامنا النسخة التجريبية منه.
- ملامح النظام
> الشاشة الرئيسية (Home Screen): نظام «آيباد أو إس» يأتي بشاشة رئيسية جديدة، وأهم ميزة فيها إمكانية وضع التطبيقات المصغّرة (Widget) بجانب تطبيقاتك دون الحاجة للسحب لإظهارها كما جرت العادة. والميزة الثانية تقريب المسافات بين أيقونات التطبيقات لتتمكن من إضافة كثير من التطبيقات على شاشة رئيسية واحدة. كما يمكنك أيضاً إضافة مجلدات إلى الشريط السفلي (Dock)، ما يتيح لك الوصول إلى مزيد من التطبيقات بكل سهولة ويسر.
> تعدد المهام (Multi Tasking): أصبح تعدد المهام بعد تحديث «آيباد أو إس» أفضل بكثير مما كان عليه السابق، وأصبح بإمكانك القيام بما هو أكثر من مجرد تشغيل تطبيقين مختلفين في الوقت نفسه، بل ستستطيع حتى تشغيل نسختين من التطبيق نفسه بتقسيم الشاشة إلى نصفين.
هذه الميزة تمكنك أيضاً من إنشاء أكثر من سطح مكتب وبيئة عمل، ما سيكون مفيداً جداً لك في حال كنت تعمل على أكثر من مشروع مختلف أو تريد واجهتين مختلفتين؛ إحداهما للبيت والأخرى للعمل.
وهنا يجب التنويه بأن تعدد المهام لم يرتقِ للمستوى المطلوب بعد، وما زال بعيداً عما نراه في أجهزة الماك (Mac) والويندوز. ففي الواقع أنت تفتح تطبيقاً معيناً ثم تقوم بسحب تطبيق آخر وتعويمه على الشاشة للمكان الذي تريد.
> وضع الظلام (Dark Mode): لطالما انتظر عشاق «آبل» أن يصل إليهم تحديث وضع الظلام لأجهزتهم، خصوصاً أن نظام «أندرويد» مثلاً يوفر هذه التجربة منذ سنوات. وعند تفعيله ستتحول قائمة الإعدادات للون الداكن وتتبعها في ذلك التطبيقات الرئيسية للآيباد مثل تطبيق الملاحظات والصور وغير ذلك. كما يمكن أيضاً تفعيل الوضع الأوتوماتيكي، بحيث تكون السمة الأساسية للجهاز باللون الأبيض في النهار، وما إن يحل الليل تتحول القوائم إلى الوضع الداكن. هذا الوضع من شأنه أن يكون مريحاً للعين، بالإضافة إلى أنه يساعد في تقليل استهلاك طاقة البطارية.
- مزايا وتطبيقات
> ميزة سايدكار (Sidecar): هذه الميزة متوافقة فقط مع أجهزة الماك التي تعمل بنظام «كاتالينا» الأحدث، بحيث تمكنك من استخدام الآيباد شاشة ثانوية للماك. يشترط أيضاً أن يكون كل من الماك والآيباد مشبوكين على شبكة الاتصال نفسها، وأن تقوم بالولوج بحساب Apple ID نفسه في كلا الجهازين.
> التعرف على الأجهزة الخارجية: من أهم التحسينات التي أتى بها نظام التشغيل الجديد خاصية التعرف على الأجهزة التي يتم توصيلها في منفذ الشحن؛ سواء كانت وحدات تخزين (USB Flash Memory) أو فأرة أو حتى الكاميرات. هذه الميزة انتظرها كثير من المستخدمين، خصوصاً المصورين المحترفين الذي صار بإمكانهم توصيل الكاميرات مباشرة على الآيباد، ونسخ الصور، وبداية التحرير مباشرة عن طريق تطبيق الصور الذي تمت إضافة كثير من المزايا التحريرية له.
> تطبيق الملفات (Files App): لم يقتصر الأمر على وجود مجلد «التنزيلات» (Downloads) الجديد فحسب، بل إنه يدعم أيضاً مشاركة المجلدات من خلال iCloud، بحيث يمكنك لأي شخص آخر التعاون (Collaboration) في ملف، وستتم مزامنة جميع التغييرات في الوقت ذاته. وإذا كنت تستخدم خادماً خارجياً (في العمل مثلاً) لتخزين الملفات، فيمكنك الآن الوصول إليه عبر التطبيق.
> تطبيق سفاري (Safari): حصل على تحديث كبير هذه المرة؛ فهو يدعم تصفح المواقع عن طريق وضع سطح المكتب (Desktop Mode)، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح من حيث تقديم تجربة تشبه الكومبيوتر. سيكون هناك أيضاً مدير للتحميل (Download Manager)، بحيث يمكنك تنزيل الوسائط والمستندات وجميع أنواع الملفات المختلفة والوصول إليها في مجلد التنزيلات الجديد، وهو ما لم يكن متوفراً في نظام تشغيل iOS على الآيباد من قبل.
> تسجيل الدخول باستخدام ميزة Sign - in with Apple: لتعزيز الخصوصية وفرت «آبل» خدمة جديدة تحت اسم تسجيل الدخول بواسطة «آبل»، بحيث لن نضطر إلى التسجيل في المواقع المختلفة من خلال حساباتنا الشخصية، بل ستوفر لنا الشركة حساباً بريدياً وهمياً يمكن استعماله للولوج إلى هذه المواقع.
وتدّعي «آبل» أن هذه الميزة ستزوّد مستخدميها بحماية أكبر للخصوصية. وتضيف الشركة أنّها لا تسعى إلى تعقّبنا أو بناء ملف شخصي عن نشاطاتنا، إذ إنّ المطوّرين هم فقط من يحقّ لهم طلب اسمنا وبريدنا الإلكتروني. وستفرض «آبل» على المطوّرين الذين يملكون تطبيقاً في متجرها أو يعتمدون على تسجيل دخول من طرف ثالث (كـ«غوغل» و«فيسبوك»)، أن يتيحوا للمستخدمين خيار «تسجيل الدخول بواسطة آبل».
وفي النهاية، نحب أن ننوه بأن التجربة التي قمنا بها كانت النسخة التجريبية «برنامج بيتا» لنظام «آيباد أو إس»، لذا ننصحكم بألّا تحمّلوه على جهازكم الرئيسي، فعادة ما تأتي نسخ «بيتا» بأخطاء برمجية كثيرة، هذا فضلاً عن أن كثيراً من التطبيقات التي تستخدمونها حالياً قد لا تعمل مع هذه النسخة.
ومع ذلك، في حال قرّرتم تجربة الإصدار الجديد على جهاز ثانوي، فكل ما عليكم هو تسجيل جهازكم في موقع beta.apple.com الذي سيزودكم ببرمجية صغيرة تقومون بتثبيتها على جهازكم ليصل إليكم بعدها التحديث في قائمة الإعدادات الرئيسية. وكنصيحة عامة يفضل أن تقوموا بأخذ نسخة احتياطية لجهازكم حتى تتمكّنوا من إرجاعه إلى حالته السابقة في حال حدوث أي خطأ.


مقالات ذات صلة

اشتعال خزان وقود في مطار دبي نتيجة «استهداف» بطائرة مسيّرة

الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

اشتعال خزان وقود في مطار دبي نتيجة «استهداف» بطائرة مسيّرة

اشتعل أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم (الاثنين)، بعد إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، وفق ما أعلنت السلطات، في اليوم السابع عشر من الحرب.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية قررت ثلاث عضوات من البعثة يوم الأحد رفض  (رويترز) عرض اللجوء.

عضوة خامسة من بعثة «سيدات إيران» ترفض عرض لجوء أسترالي

ذكرت وسائل إعلام أسترالية اليوم الاثنين أن عضوة خامسة ببعثة منتخب إيران لكرة القدم للسيدات عدلت عن رأيها بعدما طلبت اللجوء في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية سينر لحظة التتويج بكأس انديان ويلز (أ.ب)

«إنديان ويلز»: سينر يهزم ميدفيديف… ويحصد لقبه الأول

حقق يانيك سينر لقبه الأول في بطولة إنديان ويلز للتنس اليوم الأحد، بفوزه 7-6 و7-6 على دانييل ميدفيديف، بعد عرض مذهل أظهر فيه براعته على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (انديان ويلز)
الولايات المتحدة​ إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)

شون بن وإيمي ماديغان يفوزان بأوسكار أفضل ممثل وممثلة في دور ثانوي

فاز شون بن بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل في دور ثانوي في فيلم «وان باتل أفتر أناذر»، بينما فازت إيمي ماديغان بنفس الجائزة عن دورها في فيلم الرعب «ويبنز» .

«الشرق الأوسط» (هوليوود)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.