فرنسا تتمسك بالضريبة الرقمية رغم تهديدات ترمب

لومير يتواصل مع منوتشين لحلحلة الأزمة

أكد وزير المالية الفرنسي برونو لومير تمسك بلاده بالضريبة الرقمية وأنه سيتواصل مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لحلحلة الأزمة (أ.ف.ب)
أكد وزير المالية الفرنسي برونو لومير تمسك بلاده بالضريبة الرقمية وأنه سيتواصل مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لحلحلة الأزمة (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تتمسك بالضريبة الرقمية رغم تهديدات ترمب

أكد وزير المالية الفرنسي برونو لومير تمسك بلاده بالضريبة الرقمية وأنه سيتواصل مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لحلحلة الأزمة (أ.ف.ب)
أكد وزير المالية الفرنسي برونو لومير تمسك بلاده بالضريبة الرقمية وأنه سيتواصل مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لحلحلة الأزمة (أ.ف.ب)

أعلنت فرنسا عزمها على عدم التخلي عن خطط الضريبة الرقمية الوطنية الجديدة، رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باتخاذ إجراءات انتقامية. وقال وزير المالية الفرنسي برونو لومير في باريس، أمس (السبت): «سنطبِّق هذه الضريبة ما دام لم يكن هناك حل دولي».
ووافق برلمانيون فرنسيون في وقت سابق من هذا الشهر على فرض ضريبة بنسبة 3% على شركات التكنولوجيا العملاقة من إجمالي إيراداتها في فرنسا. وسيتم تطبيقها على المبيعات التي تتم داخل فرنسا لتلك الشركات، التي يتجاوز إجمالي مبيعاتها في الاقتصاد الرقمي 750 مليون يورو (845 مليون دولار) في جميع أنحاء العالم و25 مليون يورو في فرنسا.
وأعلنت أيضاً دول أخرى في الاتحاد الأوروبي من بينها النمسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا خططاً لفرض ضرائب على الخدمات الرقمية. وتقول هذه الدول إن هذه الضريبة ضرورية لأن شركات الإنترنت الكبيرة متعددة الجنسيات مثل «فيسبوك» و«أمازون» قادرة على تحقيق أرباح في الدول منخفضة الضرائب مثل آيرلندا بصرف النظر عن مصدر العائدات.
وتقول واشنطن إن تلك الضريبة تستهدف بشكل غير عادل شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة. وتعهد ترمب بالكشف قريباً عن اتخاذ «إجراء انتقامي» ضد فرنسا. وأعلن يوم الجمعة أنه لا ينبغي لفرنسا أن تفعل ذلك. وكتب على حسابه على «تويتر»: «قلت دائماً إن النبيذ الأميركي أفضل من النبيذ الفرنسي».
وأكد لومير أنه لا ينبغي الخلط بين المسألتين، أي الرسوم العقابية على النبيذ والضرائب العادلة على الشركات الرقمية. وأضاف أن الضريبة الرقمية ليست موجّهة تحديداً إلى الشركات الأميركية، ولكن أيضاً إلى شركات أوروبية أو صينية كبرى. وأشار لومير إلى اعتزامه إجراء اتصال هاتفي مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، في وقت لاحق السبت.
والأسبوع الماضي، قال ترمب لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يشعر بقلق من ضريبة الخدمات الرقمية المقترحة. وكتب ترمب على «تويتر»: «إذا كان لأي أحد أن يفرض ضرائب عليهم (الشركات الرقمية)، فينبغي أن يكون بلدهم، الولايات المتحدة. سنعلن قريباً عن إجراء مضاد كبير رداً على حماقة ماكرون»، مشيراً إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي فيما بعد إن قرار الضريبة خطأ وهدد الصادرات الفرنسية الرئيسية. وقال: «يجب عليهم ألا يفعلوا ذلك. قلت لهم لا تفعلوا ذلك لأنكم لو فعلتم ذلك سأفرض ضريبة على نبيذكم». وقال بعد بضع دقائق إنه سيتم إعلان الرد الأميركي قريباً، مضيفاً: «ربما على النبيذ وربما على شيء آخر».
وذكر البيت الأبيض أن ترمب وماكرون تحدثا هاتفياً يوم الجمعة وبحثا هذه الضريبة واجتماع القمة الذي تعقده مجموعة السبع الشهر المقبل في فرنسا.
وقال مكتب ماكرون إن الرئيس الفرنسي أكد أن «اجتماع قمة مجموعة السبع سيكون فرصة مهمة للتحرك قدماً نحو فرض ضريبة دولية على الأنشطة الرقمية، الذي سيكون في مصلحتنا المشتركة، والذي نحتاج إلى مواصلة العمل بشأنه من أجل التوصل لاتفاق دولي واسع».
وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق منفردة لصادرات النبيذ والخمور الفرنسية والتي تعد ثاني أكبر الصادرات الفرنسية بعد الفضاء الجوي. واستوعبت السوق الأميركية في 2018 نحو ربع كل صادرات النبيذ الفرنسي، أو ما يساوي 3.2 مليار يورو (3.6 مليار دولار).
وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، في بيان بعد تغريدة ترمب إن «فرض ضريبة دولية على الأنشطة الرقمية تحدٍّ يثير قلقنا جميعاً. نريد التوصل لاتفاق بشأن هذا في إطار مجموعة السبع ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. في نفس الوقت فرنسا ستمضي قدماً في القرارات الوطنية».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير، إن الولايات المتحدة «تشعر بإحباط كبير بسبب قرار فرنسا إقرار ضريبة على الخدمات الرقمية على حساب الشركات والعمال الأميركيين. هذا الإجراء الذي اتخذته فرنسا من جانب واحد يستهدف على ما يبدو شركات التكنولوجيا الأميركية المبدعة التي تقدم خدمات في قطاعات مختلفة من الاقتصاد».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».