إردوغان يفرغ {المركزي} التركي من معارضي سياساته

توقعات بموجة إقالات جديدة بعد عزل محافظه ومساعديه

البنك المركزي التركي (رويترز)
البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

إردوغان يفرغ {المركزي} التركي من معارضي سياساته

البنك المركزي التركي (رويترز)
البنك المركزي التركي (رويترز)

توقعت مصادر تركية استمرار موجة الإقالات في صفوف البنك المركزي بعد عزل محافظه السابق مراد شتينكايا للقضاء على وجود أي مسؤولين بالبنك يعارضون توجهات الرئيس رجب طيب إردوغان وصهره برات البيراق وزير الخزانة والمالية أو يرفضون تنفيذ أوامره.
ونقلت وسائل إعلام تركية، عن هذه المصادر دون الإفصاح عنها بناء على طلبها، أن إردوغان سيواصل تفريغ البنك المركزي من كل المعارضين لتوجهاته. وعقب قراره بعزل محافظ البنك، وتعيين نائبه مراد أويصال بدلا منه في 6 يوليو (تموز) الحالي، أقال إردوغان يوم الثلاثاء الماضي 4 مديرين في البنك، كانوا مسؤولين عن عدد من الاختصاصات، وذلك قبل 48 ساعة فقط من اجتماع لجنة السياسات النقدية يوم الخميس، والذي أُقر فيه خفض حاد على سعر الفائدة الذي جرى تخفيضه 425 نقطة أساس دفعة واحدة.
وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء المسؤولين الأربعة كانوا من أعضاء لجنة السياسات النقدية الذين تمسكوا ببقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 24 في المائة ووافقوا على الإبقاء عليه عند هذا المستوى، مضيفة أن الإقالات في الهيكل الإداري للبنك المركزي التركي على مستوى المديرين ستتواصل بعد صدور تقرير التضخم المرتقب في 31 يوليو الحالي.
وأثار قرار عزل شتينكايا، الذي كان مقررا أن يستمر في منصبه حتى العام المقبل، بسبب رفضه أوامر إردوغان بخفض سعر الفائدة، مخاوف كبيرة بشأن استقلال البنك.
وكان قرار رفع سعر الفائدة إلى مستوى 24 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2018 أحد الإجراءات التي اتخذها البنك للسيطرة على التضخم الجامح، الذي تخطى حدود 25 في المائة في أعقاب هبوط الليرة بنسبة 30 في المائة. في السياق ذاته، حذر المحلل الاقتصادي التركي، أسفندر كوركماز، من تبعات قرار البنك المركزي الذي صدر الخميس الماضي بخفض سعر الفائدة إلى 19.75 في المائة، مشيرا إلى أن وكالات التصنيف الائتماني الدولية ستواصل خفض تصنيف الديون السيادية لتركيا بعد هذا الإجراء.
وقال كوركماز إن المؤسسات الاقتصادية ترى أن خفض الفائدة بهذا المقدار الذي لم يحدث منذ عام 2002، وبالطريقة التي تم بها أمر مبالغ فيه. وأضاف أن «وكالات التصنيف الائتماني الدولية أصبحت متأكدة من حقيقة مفادها أن البنك المركزي التركي فقد استقلاليته، وبهذا الشكل قد تصل تركيا إلى مرحلة لا تستطيع معها دفع ديونها»، لافتا إلى أن هذا الخفض الحاد في أسعار الفائدة سيكون له تأثير سلبي على أسعار الصرف، وسيكثف الضغوط على الليرة. وواصل أن «الحكومة التركية لا تعبأ باستقلالية البنك المركزي، وقد أعلنت عن ذلك من خلال تصرفاتها وهذا النهج يعصف بالثقة في اقتصاد تركيا بالكامل».
كانت وكالة «بلومبرغ» الأميركية اعتبرت قرار محافظ البنك المركزي التركي الجديد مراد أويصال بخفض الفائدة بنسبة فاقت كل التوقعات «مفاجئا»، بسبب تجاهل تحركات التضخم.
وقالت إنه «بعد مرور أقل من 3 أسابيع على تنصيبه من قبل إردوغان، أشرف أويصال على خفض بنسبة 425 نقطة أساس في سعر الفائدة الرئيسي في تركيا، وجاء ذلك وسط انقسام الاقتصاديين حول إلى أي مدى سيذهب البنك المركزي في الخفض... وكان متوسط 34 خبيرا توقعوا خفض الفائدة التركية إلى 21.5 في المائة».
في السياق، قال فائق أوزتراك، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض المتحدث باسم الحزب، إن البنك المركزي التركي «لم يعد له أي اعتبار» بعد أن أعلن إردوغان سيطرته عليه.
وأضاف أوزتراك أن قرار البنك المركزي، الصادر الخميس الماضي، رسخ الصورة الموجودة لدى المؤسسات الدولية سابقاً عن فقد البنك استقلاليته وتبعيته لإردوغان... «العالم بأسره يقول إن البنك المركزي فقد اعتباره واستقلاليته، نعم لهم الحق في قول ذلك بعد إقالة محافظ البنك السابق لرفضه الرضوخ لمطالب إردوغان، واستبدال محافظ يلبي مطالبه به».
من جانبه، هاجم رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، ما وصفه بـ«نظام السلالة الحاكمة» الذي أرساه إردوغان في تركيا عبر التحول إلى النظام الرئاسي وتعيين صهره برات البيراق وزيرا للخزانة والمالية: «بينما لا يصلح الأخير لإدارة محل بقالة».
وقال كليتشدار أوغلو، خلال اجتماع مع رؤساء البلديات المنتمين لحزبه مساء أول من أمس، إن النظام الرئاسي حشد كل الصلاحيات في يد إردوغان، الذي نقض مبدأ الفصل بين السلطات، واعتدى على استقلال القضاء والبنك المركزي.
وأضاف أن شمولية إردوغان أفقدت المستثمرين ثقتهم بالاقتصاد التركي، كما أفقدت الأتراك ثقتهم بالعملة الوطنية (الليرة التركية)، وبالتالي استفحلت الأزمة الاقتصادية الطاحنة بينما تقف الحكومة عاجزة عن الحل.
وتابع: «في ظل نظام الرجل الواحد الذي سنّه إردوغان، فقد الاقتصاد قدرته على النمو وانكمش الناتج الإجمالي بدرجة مفزعة، وبالتالي تقلص نصيب الفرد من الدخل القومي... ولم تعد هناك أي ثقة بالليرة التركية من قبل المواطنين الذين حرصوا على أن تكون ودائعهم بالدولار، وهذا بالتأكيد بسبب نظام الرجل الواحد وتداعياته التي أثرت على كل مناحي الحياة بالبلاد».
وقال زعيم المعارضة التركية إن «الضعف انتاب اقتصاد البلاد التي اهتزت قدرتها على الإنتاج، وفقدت احترامها بين الأمم، وباتت أكثر اعتمادا على الاستيراد، وبخاصة في القطاع الزراعي الذي انهار بشكل كبير، بينما ضربت البطالة جنبات البلاد، بعدما قفز عدد العاطلين إلى 8.5 مليون شخص».



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.