الشركات العائلية في الشرق الأوسط تواجه 4 تحديات صعبة

بعدما تراجعت معدلات نموها العام الماضي

قالت «بي دبليو سي» للاستشارات إن الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط وضعت خططاً طموحة للنمو في العام الحالي (رويترز)
قالت «بي دبليو سي» للاستشارات إن الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط وضعت خططاً طموحة للنمو في العام الحالي (رويترز)
TT

الشركات العائلية في الشرق الأوسط تواجه 4 تحديات صعبة

قالت «بي دبليو سي» للاستشارات إن الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط وضعت خططاً طموحة للنمو في العام الحالي (رويترز)
قالت «بي دبليو سي» للاستشارات إن الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط وضعت خططاً طموحة للنمو في العام الحالي (رويترز)

أصدرت شركة «بي دبليو سي» العالمية للاستشارات نتائج استطلاعها السنوي عن الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط، والذي يظهر في 2019 أن هذه الشركات وضعت خططاً طموحة للنمو، ولكن عليها العمل بمبدأ جديد في ظل التحديات المتزايدة.
وأكد التقرير أنه لطالما حققت الشركات العائلية في المنطقة معدلات نمو قياسية، وذلك بفضل روح الريادة التي تمتع بها الجيل المؤسس لتلك الشركات والرؤية المستقبلية الواضحة لديها. وقد حققت الشركات العائلية في المنطقة في الفترات السابقة أعلى معدلات نمو مقارنة بنظيراتها على الصعيد العالمي. ورغم استمرار الشعور بالتفاؤل لدى قادة تلك الشركات، فإن استطلاع هذا العام يوضح أن معدل النمو كان أكثر تواضعاً، حيث أشار 53 في المائة فقط من المشاركين إلى تحقيق نمو في العام الماضي، مقارنة بـ74 في المائة منذ عامين. ويرجع ذلك في الغالب إلى تغير ظروف السوق والتحوّل التقني الذي تشهده المنطقة، وقد أدرك قادة هذه الشركات الآن حاجتهم إلى مواجهة تلك التحديات.
وفي تعليقه على التقرير، قال هاني أشقر، الشريك المسؤول في الشرق الأوسط في «بي دبليو سي»: «لطالما حققت الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط أعلى معدلات النمو الاقتصادي، ولطالما ساهمت أيضاً بقوة في إجمالي الناتج المحلي وتوفير فرص العمل، أما الآن، فمن المتوقع أن تواجه تغيرات في البيئة الاقتصادية أسرع من ذي قبل. ورغم ذلك، فإن تغير الظروف يتطلب التأقلم وتكريس الجهد للعمل حتى يمكن تحويل التحديات إلى فرص. ولذا، يتعين على الشركات العائلية تسخير قيمها وولائها والتزامها للبحث عن طرق جديدة للعمل في بيئة دائمة التطور».
وفيما يلي أبرز نتائج الاستطلاع:
أشار 78 في المائة من المشاركين إلى أن البيئة الاقتصادية تعتبر من أبرز التحديات. ولا تزال التحديات التقليدية التي تواجهها الشركات العائلية فيما يتعلق باستقطاب الكفاءات والتخطيط للتعاقب الوظيفي والإعداد المهني للأعمال، على رأس جداول أعمال قادة تلك الشركات، وعند مطالبتهم بتحديد أبرز خمسة تحديات تواجه الشركات العائلية خلال العامين القادمين، جاءت البيئة الاقتصادية في المقدمة، يليها الحاجة إلى استقطاب الكفاءات المناسبة (66 في المائة) والحاجة إلى الابتكار (63 في المائة) وتأثير اللوائح التنظيمية (63 في المائة) والتخطيط للتعاقب الوظيفي (53 في المائة).
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن الشركات العائلية تُدرك ضرورة العمل من أجل الحفاظ على قدرتها على المنافسة وترسيخ إرثها ومكانتها في هذا العصر الرقمي. وقد أشار 47 في المائة من المشاركين إلى إمكانية تأثر شركاتهم بالتحوّل الرقمي، كما أشارت نفس النسبة إلى تخوفات بشأن الهجمات الإلكترونية.
وفيما يتعلق بالتخطيط للمستقبل، يتخذ 66 في المائة من المشاركين خطوات جادة لتحسين القدرات الرقمية لشركاتهم، في حين يتوقع 34 في المائة تغيير نموذج أعمالهم وفقاً لذلك خلال العامين القادمين.
من المواضيع الأخرى التي برزت هذا العام، إدراك أهمية البيئة الاقتصادية الداعمة والمواتية. فبعيداً عن العوامل الاقتصادية، هناك عوامل خارجية أخرى، مثل تغير اللوائح التنظيمية، تبرز مدى تأثير السياسات الحكومية على تحفيز أو تثبيط نمو الشركات العائلية في المنطقة.
ومن جانبه، قال عدنان زيدي، الشريك في «بي دبليو سي» والمسؤول عن إدارة الأعمال الريادية والخاصة في «الشرق الأوسط»: «يهدف التقرير الذي أصدرته الشركة إلى تقديم تحليل شامل لجميع العوامل الحالية التي تؤثر على نمو الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط، وتسليط الضوء على الجوانب التي نعتقد أن على قادة تلك الشركات التعامل معها لضمان استدامة شركاتهم».
وأضاف أنه «بالنظر إلى نتائج الاستطلاع ندرك أن على قادة الشركات العائلية التعامل مع أربعة جوانب أساسية: أولاً، ومن منظور داخلي، عليهم الارتقاء بمستوى المهنية والاحترافية في شركاتهم ووضع نماذج حوكمة مؤسسية أكثر قوة وفاعلية، وإعداد خطة للتعاقب الوظيفي لضمان سلاسة انتقال المسؤولية إلى الأجيال القادمة. ثانياً، ومن منظور الأعمال، عليهم دراسة ربحية المجالات التي تعمل بها شركاتهم بموضوعية وفاعلية، ذلك أن الإلمام الكامل بواقع الأرباح الصافية وحجم نمو الإيرادات أو إجمالي المبيعات هو ما سيميز الشركات العائلية في المستقبل. ويتمثل العامل الثالث في تأثير الابتكار والرقمنة، باعتبارهما من الأدوات التنافسية دون أدنى شك - وقد أصبح نمط التفكير الرقمي وتبني الابتكار أكثر أهمية لقادة الشركات من ذي قبل. وأخيراً، لا بد من اعتماد منهجية التفكير التعاوني، فمن شأن تبني فكر التعاون بين النظراء والتعاون بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب السياسات التي تدعم النمو وتضمن المساءلة والشفافية فيما يتعلق بالحوكمة، أن يضمن استدامة الشركات العائلية».
وقد شارك أمين ناصر، المستشار الأول للشركات العائلية في «بي دبليو سي»، بعض آرائه بشأن العمل مع الشركات العائلية، حيث قال: «التحديات المتعلقة بالأعمال أكثر أهمية من التحديات التقليدية المتعلقة بالعائلة، ولذلك ينبغي على الشركات العائلية العمل على جميع الجبهات في نفس الوقت. وينبغي على قادة الشركات الحرص أيضاً على إعداد جيل من القادة للمستقبل والذين يتمتعون بالقوة والحماس، إذ يعتبر ذلك أساسا لنجاح المراحل الانتقالية. ولا يجب أن ننسى أن القيم التي تتمتع بها الشركات العائلية من بين المزايا التنافسية للشركات العائلية، إذ إن المُثُل المشتركة التي تنمِّي شعوراً بالواجب والانتماء والمسؤولية والغاية تظل راسخة لدى أفراد العائلة من جيل إلى آخر».
وفي واقع الأمر، يشير استطلاع «بي دبليو سي» إلى أن الغالبية العظمى (88 في المائة) من الشركات العائلية في الشرق الأوسط لديها إدراك واضح للقيم والغايات المتفق عليها.
واختتم عدنان زيدي حديثه قائلاً: «نمر في العصر الحالي بتحولات سريعة، ولا يمكن لقادة الشركات العائلية البقاء على حالهم وانتظار الانتعاش الاقتصادي من تلقاء نفسه. وفي الوقت نفسه، إذا استعدت الشركات العائلية بالشكل المناسب لمواكبة التحديات الجديدة ومواجهة المستقبل، فستجد أمامها عدداً لا حصر له من الفرص، ولذلك عليها بدء العمل من الآن ودون تأخير».



«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن
TT

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي هذا الحدث الذي يستمر خمسة أيام، في وقتٍ أجبر فيه إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز مُنتجي الشرق الأوسط على إيقاف جزء كبير من إنتاجهم. وشنّت طهران أيضاً هجمات على مواقع نفطية وغازية في الخليج، بعد أن استهدفت إسرائيل أحد حقولها الغازية الكبيرة، الأسبوع الماضي.

يشارك في المنتدى أكثر من 10 آلاف من رؤساء الشركات والمسؤولين والمستثمرين، في دورةٍ وصفها المراقبون بأنها «ستدخل التاريخ»؛ نظراً لحجم الاضطرابات التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

وقد قفزت أسعار النفط العالمية، الأسبوع الماضي، لتصل إلى ما يقارب 120 دولاراً، وهي مستويات لم تُشهد منذ أن أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى اضطراب الأسواق في عام 2022.

قال مارك براونشتاين، نائب الرئيس الأول لشؤون الطاقة في صندوق الدفاع عن البيئة: «سيكون هذا المؤتمر حدثاً تاريخياً».

في حين قال جيفري بيات، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون موارد الطاقة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، ويشغل حالياً منصب مدير تنفيذي أول بشركة ماكلارتي أسوشيتس الاستشارية الأميركية: «لم تشهد الجغرافيا السياسية المتعلقة بالطاقة هذا القدر من التعقيد والسرعة من قبل... الوضع في الخليج، بالإضافة إلى فنزويلا، وكل التداعيات المتعلقة بروسيا، كلها عوامل تجعل هذه اللحظة استثنائية حقاً».

وفقدت الدول المستهلكة، في الغالب، الأمل في أن تكون الاضطرابات قصيرة الأجل. وخفّض عدد من مصافي التكرير وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت وحدات، أو أعلنت حالة «القوة القاهرة»، مع تسبب الصراع في تعطيل صادرات النفط الخام والمواد الخام من الشرق الأوسط.

وفي الولايات المتحدة، تجاوزت أسعار الديزل 5 دولارات للغالون، لأول مرة منذ عام 2022، بينما اتجهت أسعار البنزين نحو 4 دولارات للغالون. وزاد هذا من حدة التوتر السياسي بالنسبة للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تعديلات طارئة

وقد اضطر منظمو المؤتمر إلى تعديل جدول الأعمال وإضافة جلسات خاصة لمناقشة تداعيات الحرب، بعد الضربات الإسرائيلية الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع الإنتاج مباشرة.

وحذَّر دانيال يرغين، رئيس المؤتمر ونائب رئيس شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قائلاً: «نحن نشهد أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمية، لم يسبق أن وقع حدث بهذا الحجم من قبل».

وأكد يرغين أن الأمن والقدرة على تحمل التكاليف سيكونان المحورين الرئيسيين لمؤتمر «سيراويك»، في تحولٍ سريعٍ عن الأسابيع الماضية، حين كان من المقرر أن يكون موضوع شركات التكنولوجيا الكبرى وعلاقتها بقطاع الطاقة هو الأبرز.

وتابع: «ستنظر جميع هذه الشركات المنتِجة إلى العالم بنظرةٍ مختلفة، وستُعيد الدول النظر في مدى اعتمادها. أعتقد أننا سنشهد توجهاً قوياً نحو تنويع مصادر الإمداد».

ويدرس صُناع السياسات في جميع أنحاء العالم حالياً مقترحاتٍ لتوسيع نطاق الطاقة النووية والطاقة المتجددة، وزيادة المخزونات الاستراتيجية، ورفع مستوى الإنتاج المحلي؛ سعياً لتقليل الاعتماد طويل الأجل على واردات النفط والغاز.

رجلان يعملان بجوار لافتة مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

ترقب كلمة رايت

يترقب المشاركون، باهتمام بالغ، كلمة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الاثنين؛ بحثاً عن أي مؤشرات حول إجراءات حكومة دونالد ترمب لاحتواء قفزات أسعار النفط. ومن المقرر أن يشهد الأسبوع مشاركات رفيعة لرؤساء كبرى الشركات مثل «توتال إنرجي»، و«شل»، و«شيفرون»؛ لمناقشة التوازن الصعب بين أمن الطاقة والتحول المناخي، في ظل عودة ترمب للتركيز على الفحم والنفط، والانسحاب مجدداً من اتفاقية باريس للمناخ.

فنزويلا... «اللاعب العائد» برعاية أميركية

تبرز نسخة 2026 بحضور سياسي دولي لافت، تتصدره زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، التي ستتحدث، الثلاثاء، عن «مستقبل فنزويلا». وقد استغلّ فريقها المؤتمر، العام الماضي، لعرض خطة طاقة مفصَّلة، ​​وسيترقب المستثمرون، هذا العام، أي إشارات قد تُرسلها بشأن جهود الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لزيادة الإنتاج بسرعة بمساعدة واشنطن، في إطار سعيها لإعادة الديمقراطية.

يأتي هذا الاهتمام بعد تحول جذري في الموقف الأميركي، عقب اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ حيث رفعت واشنطن العقوبات وبدأت تشجيع الاستثمارات لاستغلال احتياطات فنزويلا الهائلة لتعويض نقص الإمدادات العالمي.

ويبحث عشرات المستثمرين عن فرص استثمارية لاستغلال احتياطات النفط الخام الهائلة في فنزويلا، ويواجهون مخاطر قانونية، وعدم استقرار في الأنظمة، وبنية تحتية قديمة غير قابلة للاستخدام دون استثمارات ضخمة.

كان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد صرّح، الشهر الماضي، من كاراكاس بأنه يتوقع «زيادة كبيرة» في إنتاج فنزويلا، خلال الأشهر المقبلة، إلا أن خبراء الصناعة يتوقعون عموماً أن تؤدي التوسعات المبكرة إلى رفع الإنتاج بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً في غضون ستة أشهر فقط، من مليون برميل يومياً حالياً. ولن تكون هذه الزيادة كافية لتعويض اضطراب الإمدادات الناجم عن الأزمة الإيرانية.

الذكاء الاصطناعي

سيسلّط المؤتمر الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وسيضم مساحة عرض للشركات الناشئة والشركات الرائدة لعرض أحدث التقنيات. وقد أسهمت تحسينات الكفاءة والتقنيات الجديدة في رفع إنتاج النفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 13.6 مليون برميل يومياً، العام الماضي. ومع ذلك، من غير المرجح أن يؤدي الارتفاع الأخير في الأسعار إلى زيادات كبيرة في الإنتاج، ما لم تستمر الأسعار مرتفعة لعدة أشهر، وفقاً لما ذكره مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، من المتوقع أن ينمو إنتاج حوض بيرميان، الذي يمتد بين غرب تكساس وجنوب شرقي نيو مكسيكو، بمقدار 10 آلاف برميل يومياً فقط، هذا العام، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 6.6 مليون برميل يومياً.

وفيما يتعلق بتوقعات الإنتاج الأميركي، قال دان بيكرينغ، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «بيكرينغ إنرجي بارتنرز»: «أعتقد أن الوضع سيبقى على حاله إلى أن تتضح معالم هذه المنافسة، سواء انتهت أم لا». وأضاف: «لن يكون الأمر تسونامي».


سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.