لماذا تعثرت مسيرة غاريث بيل مع ريـال مدريد؟

اللاعب ليس ضحية لكن «النادي الملكي» هو المسؤول الأول عن هذه المسيرة المؤسفة لنجم يمتلك فنيات كبيرة

احتل بيل مقاعد البدلاء كثيراً في الفترة الأخيرة  -  حصد بيل أكثر من لقب مع الريـال
احتل بيل مقاعد البدلاء كثيراً في الفترة الأخيرة - حصد بيل أكثر من لقب مع الريـال
TT

لماذا تعثرت مسيرة غاريث بيل مع ريـال مدريد؟

احتل بيل مقاعد البدلاء كثيراً في الفترة الأخيرة  -  حصد بيل أكثر من لقب مع الريـال
احتل بيل مقاعد البدلاء كثيراً في الفترة الأخيرة - حصد بيل أكثر من لقب مع الريـال

في البداية، تجب الإشارة إلى أن الاختلالات الهائلة للثروة في عالم كرة القدم تعد شيئاً مريعاً ومرعباً، ويمكن أن تؤدي إلى الكثير من المشكلات الأخلاقية المثيرة للسخرية، عندما يتم إغراء اللاعب بالدخول إلى مملكة لا يمكن تخيلها، والحصول على أموال طائلة. وقد يقدم هذا اللاعب مستويات جيدة فور انتقاله، لكن ليس بالمستوى نفسه الذي كان يتوقعه النادي منه، وبالتالي يقرر هذا النادي البحث عن لاعب آخر بديل، وهو ما يعني ضرورة رحيل اللاعب الأول، الذي يعيش حياة مرفهة ولا يريد الذهاب إلى أي مكان آخر.
وقد ينطبق هذا الأمر على النجم البرازيلي نيمار مع نادي باريس سان جيرمان، لكنه ينطبق بصورة أكبر على اللاعب الويلزي غاريث بيل مع نادي ريـال مدريد. وتتكرر هذه القصة بشكل منتظم ومتكرر، وهو ما يشير إلى أن القضية لا تتعلق بالأفراد. لقد أدت ثقافة الأندية الكبرى إلى تقديس اللاعبين البارزين، لكن المشكلة التي تواجه هؤلاء اللاعبين تكمن في أن عدداً قليلاً من الأندية الكبرى، من بينها الأندية الصينية، هي التي يمكنها التعاقد معهم بهذا المقابل المادي المرتفع. وبالتالي، عندما تتدهور علاقة أي لاعب بارز بناديه، فلا يكون أمامه سوى عدد محدود من الخيارات والأماكن التي يمكنه الذهاب إليها.
وحتى بعد الإصابة القوية التي تعرض لها اللاعب الإسباني ماركو أسينسيو بقطع في الرباط الصليبي، هذا الأسبوع، فكل المؤشرات توكد رحيل الجناح الويلزي غاريث بيل عن ريـال مدريد قريباً. ورددت تقارير إخبارية أن بيل بات بصدد الانضمام إلى غيانغسو سونينغ الصيني بعقد لمدة ثلاثة أعوام. وأكدت مصادر مقربة من بيل ما ذكرته تقارير إسبانية حول أن اللاعب بات «قريباً للغاية» من الانتقال، رغم أنه لم يجر الإعلان عن أي صفقة بشكل رسمي.
وأشار التقرير إلى أن بيل سيحصل على راتب أسبوعي يبلغ مليون جنيه إسترليني، بموجب الصفقة المرتقبة. وكان بيل قد انضم إلى ريـال مدريد قادماً من توتنهام الإنجليزي في عام 2013 في صفقة قياسية عالمية، حينها، بلغت قيمتها 85 مليون جنيه إسترليني. ويرتبط بيل بعقد مع ريـال مدريد يحصل بمقتضاه على 600 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة، وبالتالي يمكننا أن نتفهم عدم حاجته إلى اتخاذ أي قرارات متسرعة. لكن لا شيء من هذا يفسر سوء العلاقة بين بيل من جهة، والمدير الفني لريـال مدريد زين الدين زيدان، وجمهور النادي من جهة أخرى.
إن الحجة القائلة بأن بيل لم يتكيف مع الحياة في إسبانيا تبدو غير منطقية إلى حد بعيد، خصوصاً أن عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يعانون من اختلاف اللغة المحلية قد نجحوا في تقديم مستويات جيدة. لكن ماذا عن قضائه الكثير من الوقت في ممارسة لعبة الغولف؟ في الحقيقة، هناك العديد من الأنشطة التي يمكن لأي لاعب أن يشارك فيها، وبالتالي لا يمكن أن نلوم أي لاعب على ممارسته لنشاط رياضي آخر خلال أوقات فراغه.
ومع ذلك، عندما ننظر إلى الأمر للوهلة الأولى سنجد أن مسيرة بيل مع ريـال مدريد كانت ناجحة. صحيح أن اللاعب غاب لفترات طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة - غاب اللاعب عن 72 مباراة بسبب معاناته من الإصابة 17 مرة خلال سنواته الست في ريـال مدريد - لكنه شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في 133 مباراة خلال تلك الفترة. وعلاوة على ذلك، سجل بيل أهدافاً حاسمة مع الفريق؛ ثلاثة أهداف في المباريات النهائية لدوري أبطال أوروبا، من بينها هدفان ساهما في تغيير نتيجة المباراة، وهدف آخر ربما يعد أبرز هدف سجل في المباراة النهائية لبطولة كبرى. صحيح أن اللاعب كان يتألق على فترات، ولم يحافظ على ثبات مستواه لفترة طويلة، لكنه بكل تأكيد يمتلك القدرات والفنيات التي جعلت النادي الإسباني يقدم له عقداً لمدة 6 سنوات بقيمة تتجاوز 150 مليون جنيه إسترليني في أكتوبر (تشرين الأول) 2016!
وربما تكمن المشكلة في حجم التوقعات التي كانت مطلوبة من اللاعب، فور انضمامه للفريق في عام 2013 كأغلى لاعب في العالم، على أمل أن يكون خليفة للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد ذلك. لكن بيل فشل في أن يكون رونالدو الجديد، في الوقت الذي واصل فيه رونالدو التألق وسرقة الأضواء من الجميع. وقد أدى ذلك إلى مشكلة خططية وتكتيكية في الفريق، حيث كان بيل يقدم مستويات رائعة للغاية في موسمه الأخير مع توتنهام هوتسبير عندما كان يلعب ناحية اليسار، ثم يدخل إلى عمق الملعب، لكن المشكلة كانت تكمن في أن رونالدو يقوم بالدور نفسه في المكان نفسه مع ريـال مدريد. وانتهى الأمر بأن يلعب بيل في الناحية اليمنى، وهو الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام بشأن السبب الذي يجعل ريـال مدريد يتعاقد مع لاعبين بمقابل مادي هو الأغلى في التاريخ رغم أنه بحاجة إلى لاعب واحد فقط منهما في هذا المركز!
ومع تقدم رونالدو في السن، وتغير مركزه، أصبحت فرص بيل في أن يلعب في المركز نفسه الذي كان يلعب فيه مع توتنهام هوتسبير محدودة بشكل متزايد. لقد كان بيل بحاجة إلى أن يلعب الفريق بطريقة 4 - 3 - 3 في ظل وجود مهاجم صريح يلعب في الأمام، ويخلق مساحة له ينطلق بها على الأطراف. لكن ريـال مدريد كان يلعب بطريقة 4 - 4 - 2 التي كانت تعطي مساحات أكبر لظهيري الجنب وتقيد لاعبي خط الوسط بصورة أكبر. وفي غضون 6 سنوات، أنفق ريـال مدريد نحو 300 مليون جنيه إسترليني على بيل، في صورة رسوم انتقال ورواتب، لكنه لم يشركه في المركز الذي كان يتألق فيه مع توتنهام هوتسبر!
هذا لا يعني بالضرورة أن بيل كان ضحية، خصوصاً في ظل التقارير التي تشير إلى أن زيدان يتخذ موقفه المتشدد من اللاعب بسبب تخاذله في الجزء الأخير من الموسم الماضي، وعدم انتهازه فرصة رحيل رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق في المكان الذي كان يتألق فيه في الأساس.
وفي حين أنه لا يمكن إلقاء اللوم على بيل بسبب إصراره على احترام عقده مع النادي، فإن الشيء المحبط يتمثل في أن هذا الأمر يعد أولوية بالنسبة لبيل، وربما أكثر من تفكيره في استغلال مهاراته وإمكاناته للعب على أعلى مستوى خلال الفترة المقبلة. لكن يمكن القول بأن ريـال مدريد هو الذي أدى إلى حدوث هذه المشكلة من الأساس، لأنه عندما تتعامل مع اللاعبين على أنهم سلعة، فيتعين عليك ألا تشعر بالدهشة عندما ينظرون إلى أنفسهم على أنهم آلات تسعى للحصول على الأموال في المقام الأول!


مقالات ذات صلة

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إندريك (رويترز)

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.