مصر تتصدى لبلبلة سببتها إشاعات حول الصندوق السيادي

السلطات تطالب برصد «الأخبار المثيرة» على صفحات التواصل

أطفال مصريون يلهون في منتجع عين السخنة... وفي الخلفية تبدو سفينة تعبر خليج السويس أمس (أ.ب)
أطفال مصريون يلهون في منتجع عين السخنة... وفي الخلفية تبدو سفينة تعبر خليج السويس أمس (أ.ب)
TT

مصر تتصدى لبلبلة سببتها إشاعات حول الصندوق السيادي

أطفال مصريون يلهون في منتجع عين السخنة... وفي الخلفية تبدو سفينة تعبر خليج السويس أمس (أ.ب)
أطفال مصريون يلهون في منتجع عين السخنة... وفي الخلفية تبدو سفينة تعبر خليج السويس أمس (أ.ب)

فندت الحكومة المصرية، أمس، «إشاعات» طالت الصندوق السيادي في البلاد، والصحف الرسمية، وبطاقات الدعم التمويني. وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تكليفات رسمية بمتابعة ورصد التقارير والأخبار – التي وصفها بالمثيرة للجدل - التي تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الإلكترونية، لتحليلها، بهدف توضيح الحقائق أمام الرأي العام المصري بكل دقة».
وتناشد الحكومة المصرية من وقت لآخر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية بتحري الدقة والموضوعية في نشر الأخبار، والتواصل مع الجهات المعنية للتأكد، قبل نشر معلومات لا تستند إلى أي حقائق، وتؤدي إلى بلبلة الرأي العام، وإثارة غضب المواطنين، حسب تعبيرها. وكشف «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» أمس، أنه في ضوء ما تردد من أنباء تفيد باتجاه الحكومة لتعيين مدير تنفيذي أجنبي لتولي إدارة الصندوق السيادي المصري، تواصل المركز مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، التي أكدت أنه «لا صحة على الإطلاق بشأن تعيين مدير تنفيذي أجنبي لإدارة صندوق مصر السيادي»، موضحة أنه «جار المفاضلة حالياً بين 4 مرشحين مصريين لشغل منصب المدير التنفيذي للصندوق، وليس من ضمنهم أي أجانب»، مشيرة إلى «حرص الدولة على إنشاء صندوق سيادي، لضمان الاستغلال الأمثل لثروات مصر ومواردها الطبيعية، وتعظيم قيمتها من أجل الأجيال القادمة، إلى جانب المساهمة الإيجابية في إيرادات الدولة... ولذا فقد تم الانتهاء من التشريعات التي تحكم الصندوق، حيث تم إصدار قانون إنشاء صندوق مصر السيادي في أغسطس (آب) 2018. وكذلك صدر النظام الأساسي للصندوق في فبراير (شباط) الماضي».
في غضون ذلك، أكدت الهيئة الوطنية للصحافة أن ما تردد عن «إغلاق 20 موقعاً إلكترونياً لمؤسسات الصحف الرسمية الحكومية، لترشيد النفقات على الإعلام الإلكتروني، غير صحيح»، لافتة إلى أنها «بصدد إحداث تطوير شامل للبوابات الإلكترونية للصحف القومية، وقامت لأول مرة في تاريخ الصحافة بتعيين رؤساء تحرير للمواقع الإلكترونية للمساواة بين العاملين فيها بالصحف الورقية، فضلاً عن إجراءات أخرى، وجميعها تؤكد التوسع وليس الغلق». وأوضحت الهيئة أنها «تعاقدت مع واحدة من أكبر شركات التأمين الإلكتروني لإدخال نظم حديثة في التأمين ومنع الاختراق، بعد أن اكتشفت قيام بعض (الهاكرز) باختراق بعض المواقع، فكان الإغلاق الجزئي لفترة محددة ترتبط باستكمال خطوات التأمين وتوفير كافة سبل الحماية والتأمين للمواقع، وذلك في إطار خطة تطوير الصحافة الإلكترونية، وتطوير الإعلانات والخدمات، وجذب الكوادر البشرية، التي تستطيع القيام بهذه المهام».
وأشارت الحكومة المصرية أمس إلى 11 إشاعة أثارت جدلاً بين المصريين، وتم تداولها على مواقع إلكترونية وصفحات للتواصل الاجتماعي، تعلق بعضها بتقليص مخصصات قطاعي الصحة والتعليم، وحذف بعض المواطنين من البطاقات التموينية، وسرقة مقتنيات من متحف نجيب محفوظ، وقد نفت الحكومة هذه الإشاعات بشكل رسمي.
وقال النائب أحمد درويش، عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الإشاعات التي تنتشر من وقت لآخر، هدفها ضرب الاستقرار في البلاد، والتشكيك في جميع الإنجازات التي تقوم بها الحكومة»، مضيفاً أن «معظم هذه الإشاعات تتعلق بالأحوال المعيشية والخدمية التي تهم ملايين المصريين، لذا تنتشر بشكل سريع». وأكدت وزارة المالية أمس، أنه «لا صحة على الإطلاق لتقليص مخصصات قطاعي الصحة والتعليم في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد»، لافتة إلى أن الاهتمام بالتعليم والصحة يُعد أولوية قصوى للدولة، والموازنة العامة الجديدة شهدت زيادة غير مسبوقة في مخصصات الصحة والتعليم، لتصل إلى 326.8 مليار جنيه، مقابل 257.7 مليار جنيه في ميزانية العام الماضي، حيث بلغت اعتمادات قطاع الصحة نحو 124.9 مليار جنيه، كما بلغت نحو 134.8 مليار جنيه لقطاع التعليم قبل الجامعي، و67 مليار جنيه لصالح التعليم العالي. ونفت وزارة التموين ما تردد من أنباء عن قيامها بإجراء حذف عشوائي ضمن المرحلة الرابعة لتنقية البطاقات التموينية، مؤكدة أنه «لا صحة على الإطلاق لإجراء حذف عشوائي لأي مواطن مستحق للدعم»، وعملية الاستبعاد تتم بدقة وفقاً لمعايير محددة، تهدف بالأساس إلى توجيه الدعم لمستحقيه الفعليين، مع استمرار استخراج بطاقات جديدة للفئات الأولى بالرعاية.
في غضون ذلك، وبشأن ما تردد عن سرقة عدد من المقتنيات التي أهدتها أسرة الأديب العالمي نجيب محفوظ لوزارة الثقافة المصرية، لوضعها في متحف الأديب الراحل عقب افتتاحه. أكدت وزارة الثقافة أن «كافة المقتنيات المعروضة كما هي بالمتحف، حيث تخضع لإجراءات أمنية مُشددة»، موضحة أن «إنشاء هذا المتحف جاء تقديراً من الدولة للأديب العالمي، واستجابة لدعوات العديد من المثقفين بضرورة إنشاء متحف يضم مقتنياته الخاصة، ويخلد ذكراه على مر العصور»، مشيرة إلى أن اختيار مكان المتحف في منطقة تكية أبو الدهب، جاء نظراً لقربها من المنزل الذي ولد فيه محفوظ بحي الجمالية في القاهرة، كما أن هذا المكان يتوسط منطقة القاهرة التاريخية، التي استوحى منها الأديب الراحل شخصيات وأماكن أغلب رواياته.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».