400 ألف نازح خلال 3 أشهر من التصعيد شمال غربي سوريا

الأمم المتحدة تندد باستمرار الهجمات على المدنيين والمرافق الخدمية والطبية

رجل يحاول إنقاذ اطفاله وسط الدمار بعد غارة على إدلب (أ.ف.ب)
رجل يحاول إنقاذ اطفاله وسط الدمار بعد غارة على إدلب (أ.ف.ب)
TT

400 ألف نازح خلال 3 أشهر من التصعيد شمال غربي سوريا

رجل يحاول إنقاذ اطفاله وسط الدمار بعد غارة على إدلب (أ.ف.ب)
رجل يحاول إنقاذ اطفاله وسط الدمار بعد غارة على إدلب (أ.ف.ب)

نزح أكثر من 400 ألف نسمة في شمال غربي سوريا في غضون 3 أشهر، على وقع التصعيد العسكري لقوات النظام، وحليفتها روسيا، في وقت نددت فيه الأمم المتحدة، الجمعة، باستمرار الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق الخدمية والطبية، وذلك بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من بيروت.
وتتعرض محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو 3 ملايين نسمة، لقصف شبه يومي تنفذه طائرات سورية وأخرى روسية منذ نهاية أبريل (نيسان)، لا يستثني المستشفيات والمدارس والأسواق، ويترافق مع معارك تتركز في ريف حماة الشمالي.
وتسبب القصف بمقتل أكثر من 740 مدنياً في غضون نحو 3 أشهر، وفق حصيلة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في وقت قالت فيه منظمات إنسانية إن المنطقة تعيش «كابوساً» مع استمرار التصعيد.
وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الإقليمي التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون إن «أكثر من 400 ألف شخص نزحوا منذ نهاية أبريل (نيسان)» في شمال غربي سوريا.
وتمسك «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) بزمام الأمور إدارياً وعسكرياً في إدلب ومحيطها، حيث توجد أيضاً فصائل إسلامية ومقاتلة أقل نفوذاً.
وتسببت غارات لقوات النظام، الجمعة، بمقتل 3 مدنيين، وإصابة عشرين آخرين بجروح. وقضى أحد القتلى جراء استهداف سوق جملة للخضراوات في مدينة سراقب، للمرة الثانية منذ الاثنين، وفق المرصد وشهود عيان.
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في الموقع حبات خضراوات متناثرة على الأرض وصناديق مبعثرة، بينما تضررت سيارات وشاحنات صغيرة كانت متوقفة في السوق. وقال مدير مركز الدفاع المدني في المدينة ليث العبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية: «السوق شريان الحياة في المدينة لأن أرزاق الناس موجودة فيه»، وتابع: «الوحشية التي يستخدمها الطيران الحربي في قتل المدنيين وتدمير ممتلكاتهم أمر فظيع».
وندّدت الأمم المتحدة، الجمعة، بـ«اللامبالاة الدولية» حيال تزايد عدد القتلى المدنيين جراء الغارات الجوية التي استهدفت مؤخراً «المرافق الطبية والمدارس، وغيرها من البنى التحتية المدنية، مثل الأسواق والمخابز».
وقالت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ميشيل باشليه، في بيان: «هذه الممتلكات مدنية، ويبدو من المستبعد جداً أن تكون قد ضُربت عرضاً نظراً إلى النمط المستمر لمثل هذه الهجمات».
وشددت على أن «الهجمات المتعمّدة ضد المدنيين هي جريمة حرب، كما أن من أمر بتنفيذها أو نفّذها مسؤول جنائياً عن أعماله».
ويأتي التصعيد الأخير رغم كون المنطقة مشمولة باتفاق روسي - تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في سبتمبر (أيلول) 2018، ونصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات النظام والفصائل، ولم يُستكمل تنفيذه.
وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً بعد توقيع الاتفاق، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير (شباط) قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقاً.
وفرّ السكان تحديداً من ريف إدلب الجنوبي، حيث باتت مدن وقرى بأكملها خالية من سكانها جراء كثافة الغارات، ومن ريف حماة الشمالي، حيث تدور معارك «استنزاف» بين قوات النظام والفصائل، تسببت بمقتل المئات من مقاتلي الطرفين، وهي تتزامن مع غارات كثيفة.
وتوجه الفارون، وفق بيان لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، الجمعة، إلى مناطق لا يطالها القصف شمالاً، قريبة من الحدود مع تركيا، حيث توجد مخيمات للنازحين.
ويقيم نحو ثلثي النازحين خارج هذه المخيمات. وتستقبل نحو مائة مدرسة في محافظة إدلب وحدها فارين من التصعيد.
ومع اكتظاظ المخيمات ومراكز الإيواء، يضطر كثيرون للإقامة في العراء وتحت الأشجار.
ونزح غالبية الفارين داخل محافظة إدلب، بينما توجه عدد قليل إلى شمال محافظة حلب.
وقالت الأمم المتحدة إن «مدناً وقرى بأكملها خلت على ما يبدو من سكانها الذين فروا (...) بحثاً عن الأمان والخدمات الأساسية».
وقتل 12 مدنياً، الخميس، جراء غارات سورية وروسية على مناطق عدة في إدلب ومحيطها، وفق المرصد، بينما قتل نحو 50 مدنياً، الاثنين، غالبيتهم جراء غارات على سوق في مدينة معرة النعمان.
وقالت الأمم المتحدة إن يوم الاثنين كان من بين «الأيام الأكثر دموية» في المنطقة منذ نهاية أبريل (نيسان). ووثقت منذ بدء التصعيد 39 هجوماً ضد منشآت طبية وطواقم طبية في المنطقة، بالإضافة إلى تضرر 50 مدرسة على الأقل جراء الغارات والقصف.
وتردّ الفصائل المقاتلة باستهداف مناطق تحت سيطرة قوات النظام بالقذائف الصاروخية، مما تسبب بمقتل 70 مدنياً منذ نهاية أبريل (نيسان)، وفق المرصد.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في عام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية، وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان، داخل البلاد وخارجها.



ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».