أكثر من نصف العائلات الروسية لا يستطيع تحمل تكاليف السكن

رغم تراجع فائدة الرهن العقاري وأسعار المتر المربع

TT

أكثر من نصف العائلات الروسية لا يستطيع تحمل تكاليف السكن

قرر عدد من البنوك الروسية تخفيض سعر فائدة الرهن العقاري بغية تنشيط الطلب، بينما لا تملك نصف العائلات الروسية إمكانية شراء سكن، وفق ما جاء في دراسات اقتصادية.
وتعمل الحكومة الروسية جاهدة على حل هذه المشكلة عبر واحد من المشروعات القومية، بقيمة تريليون روبل روسي (نحو 15 ونصف مليار دولار)، التي يتم استخدامها لتنشيط عمليات تشييد المباني السكنية.
وكانت مجموعة بنوك روسية، بينها «سوف كوم بنك» و«برومسفياز بنك» و«أورال سيببنك»، قد أعلنت في منتصف يونيو (حزيران) الماضي عن تخفيض سعر الفائدة على الرهن العقاري بمعدل 0.15 حتى 0.6 نقطة، وأطلقت بذلك موجة تخفيض انضم لها عدد كبير من البنوك الأخرى، منها بنك «أوتكريتي» الذي قرر في منتصف يوليو (تموز) الجاري تخفيض سعر فائدة الرهن العقاري بمعدل 0.3 - 0.6 نقطة، و«ألفا بنك» بمعدل 0.4 - 0.8 نقطة.
و«غاز بروم بنك» أعلن هو الآخر تخفيض سعر فائدة الرهن العقاري حتى 10.8 في المائة سنوياً للأبنية قيد التشييد، و10.5 في المائة سنوياً عن السكن الجاهز، أي أدنى بمعدل 0.3 نقطة عن سعر الفائدة حتى مطلع يوليو (تموز). وكما جرت العادة، تمنح البنوك أفضل سعر فائدة (الأدنى) للعملاء أصحاب «السيرة الائتمانية» المثالية والجيدة.
ويحيل المصرفيون هذا التخفيض إلى رغبتهم بزيادة الطلب على الرهن العقاري. وقال أرتيوم إيفانوف، مدير قسم تطوير الرهن العقاري في «ألفا بنك»، إن «سعر الفائدة المريح على قروض الرهن العقاري سيجذب إلى السوق أولئك الزبائن الذين قرروا سابقاً تأجيل شراء شقة سكنية، ريثما يدخرون المبلغ الضروري لتسديد الدفعة الأولى». كما أثرت التوقعات بتخفيض جديد على سعر الفائدة الأساسي من جانب «المركزي» الروسي على سياسات البنوك في مجال سعر فائدة الرهن العقاري.
ويتوقع الخبير فلاديمير تيخوميروف، من «بي سي إس غلوبال ماركت»، أن يؤدي هذا التخفيض إلى «زيادة الطلب» على قروض الرهن العقاري، لافتاً إلى أن «أي تخفيض على سعر الفائدة يحفز تلك الفئات من المواطنين الذين لا يشكل شراء شقة حاجة ماسة بالنسبة لهم على سحب قروض عقارية»، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن إغراء سعر الفائدة المريح قد يزيد من عبء ديون المواطنين، في الوقت الذي تشير فيه البيانات إلى تراجع دخلهم الحقيقي، وتباطؤ وتيرة نمو الأجور الشهرية.
وتشير معطيات البنك المركزي الروسي إلى تراجع حجم قروض الرهن العقاري خلال شهر مايو (أيار) الماضي بنسبة 22 في المائة، مقارنة بحجمها في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وأقل بنسبة 28 في المائة، مقارنة بحجمها في مايو (أيار) 2018.
إلى ذلك، يبقى السكن غير متاح لأكثر من نصف العائلات الروسية، وفق ما قالته ناديجدا كوساريفا، مديرة صندوق «معهد اقتصاد المدن»، في دراسة نشرتها مجلة دراسات «قضايا الاقتصاد». وأشارت الخبيرة الروسية إلى أن أسعار العقارات السكنية، وسعر الفائدة على الرهن العقاري، تراجعا خلال العقد الماضي، لكن رغم ذلك فإن السكن متاح لأقل من نصف الأسر الروسية، أي أن أكثر من نصفها لا يملك إمكانية شراء شقة سكنية، وأحالت هذا الوضع إلى «مستوى الدخل المتدني».
وقالت إن «عامل القدرة على تحمل تكاليف السكن» (أي الفترة الزمنية التي تحتاج إليها أسرة من 3 أفراد لتوفير ثمن شقة مساحتها 54 متراً مربعاً، إن ادخروا كامل دخلهم) تراجع في روسيا عام 2017 حتى 3.3 سنة (تحتاج إليها الأسرة لادخار ثمن شقة، إن ادخرت كامل دخلها).
وتشير بيانات «المركزي» إلى أن سعر فائدة الرهن العقاري قد انخفض منذ عام 2009، من 13 - 14 في المائة إلى 9 - 10 في المائة سنوياً عام 2018.
وفي إطار مساعيها لمواجهة هذا الوضع، وبغية توفير سكن يتناسب مع إمكانيات الأسر ذات الدخل المتوسط، أطلقت الحكومة الروسية مشروعاً بقيمة تريليون روبل، بهدف تنشيط بناء المساكن. وتسعى من خلاله إلى زيادة مساحات الشقق السكنية من 86 مليون متر مربع عام 2018 إلى 120 متراً مربعاً عام 2024، وأن يتراجع سعر فائدة الرهن العقاري خلال الفترة الزمنية ذاتها حتى 7.9 في المائة سنوياً.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.