زورقان سريعان يدشنان شراكة عسكرية سعودية ـ فرنسية

أحد الزورقين خلال إجراءات التدشين في فرنسا أمس (واس)
أحد الزورقين خلال إجراءات التدشين في فرنسا أمس (واس)
TT

زورقان سريعان يدشنان شراكة عسكرية سعودية ـ فرنسية

أحد الزورقين خلال إجراءات التدشين في فرنسا أمس (واس)
أحد الزورقين خلال إجراءات التدشين في فرنسا أمس (واس)

للمرة الأولى، صدح النشيد الوطني السعودي في سماء مدينة شيربورغ، أحد أهم مراكز صناعة الزوارق والسفن الحربية في فرنسا، بمناسبة تدشين الزورقين الأول والثاني للبحرية الملكية السعودية في مقر شركة «سي إم إن» وإنزالهما للمرة الأولى إلى المياه في الأحواض الخاصة بالشركة التي تحتل جزءاً مهماً من الواجهة البحرية للمدينة. وتحت أشعة شمس حارقة، جرى ظهر أمس الاحتفال الذي حضره من الجانب السعودي قائد القوات البحرية الملكية الفريق الركن فهد بن عبد الله الغفيلي محاطاً بمجموعة من الضباط البحريين، فيما حضر من الجانب الفرنسي كبار مسؤولي الشركة وعلى رأسهم إسكندر صفا، رئيس الشركة القابضة «بريفيينست» التي تملك «سي إم إن» ورئيسها بيار بالمر، ورئيس بلدية المدينة، إضافة إلى ممثلين عن القوات الفرنسية. وقبل قص الشريط الذي أعطى إشارة إنزال أول الزوارق الـ39 المتعاقد عليها بين السعودية والشركة الرائدة في بناء الزوارق الصغيرة والمتوسطة، ألقيت كلمات عدة أبرزها كلمة قائد القوات البحرية السعودية. ويشمل العقد الذي تبلغ قيمته وفق مصادر فرنسية 600 مليون دولار موزعة على ثلاث سنوات؛ تصنيع 39 زورقاً سريعاً في شيربورغ وفي السعودية، من المقرر أن تصنع الأحواض الفرنسية 21 زورقاً منها، بينما الزوارق المتبقية ستصنع في السعودية في إطار عملية نقل التكنولوجيا. ويندرج العقد في إطار التعاون بين السعودية وفرنسا في مجال التصنيع العسكري.
وشدد الفريق الركن الغفيلي في كلمته على الدعم العالي المستوى الذي تحظى به القوات السعودية، ومنها البحرية الملكية، من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، الذي برز من خلال التطورات المتمثلة بعقود تسلیح وتدریب مختلفة ومشاریع مستقبلیة تماشیاً مع «رؤیة المملكة 2030».
وأكد أن هذه التطورات «ستضع القوات البحریة الملكية في مصاف القوات البحرية العالمیة المتقدمة، ما یتناسب مع مكانة المملكة ودورها الریادي الإقلیمي والدولي على جمیع الأصعدة». وشدد على أن القوات البحریة تسعى من خلال هذا المشروع ومشاریع أخرى إلى تطویر كفاءتها القتالیة وزیادة قدراتها التي تسهم في حمایة مصالح المملكة في المیاه الاقتصادیة والإقلیمیة.
وقال رئيس الشركة الفرنسية القابضة إسكندر صفا لـ«الشرق الأوسط» إن شركته «فخورة بالتعاون مع السعودية الذي هو الأول من نوعه». ووصف الزوارق المصنعة بأنها «الأجود من نوعها في العالم من هذا الحجم، وذلك بالنظر لإمكانياتها وكفاءاتها وجودتها، وهي الأولى من نوعها التي تصنع من الألمنيوم وليس من الفولاذ، مما يمكنها من أن تكون الأسرع». وأعرب عن أمله بأن يكون هذا التعاون «باكورة لتعاون مستقبلي أوسع». وشدد على اعتزازه بأن تلعب شركته دوراً في «رؤية 2030» بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووصفها بأنها «رؤية كبرى». وأشار إلى أن التعاون مع شركة «الزامل أوف شور للخدمات» في السعودية هدفه «أن تتعاون الشركتان لتصنيع الزوارق في السعودية لبحريات أخرى».
وقال رئيس مجموعة الزامل عبد العزيز عبد الله الزامل لـ«الشرق الأوسط» إن المناسبة «لحظة تاريخية لأنها تشكل فرصة لتنفيذ الرؤية التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان»، مؤكداً أن مجموعته انطلقت في تصنيع الزوارق التي يعود إليها أمر تصنيعها في أحواضها الخاصة، مضيفاً أن أول زورق سيخرج من مصانعها بعد تسعة أشهر.
ونوّه بأهمية الشراكة لأنها «المرة الأولى التي تصنع فيها قطعة بحرية حربية بهذه التقنيات في المملكة»، معتبراً أنها «خطوة عظيمة». ورأى أن «الفرص المنبثقة من العقد كبيرة ومتنوعة». وعلمت «الشرق الأوسط» أن الشركة الفرنسية المصنعة ستعمد بعد إنزال الزورقين الأول والثاني إلى المياه، إلى تسليم زورق واحد كل شهر وفق ما سبق أن صرح به بالمر، الذي أشاد في كلمته بالشراكة الجديدة، معرباً عن اعتزازه بها. وأكد «العلاقة التاریخیة بین القوات البحریة السعودیة والبحریة الفرنسیة».
ويتمتع هذا النوع من الزوارق السريعة المخصصة لحراسة الشواطئ بميزات عدة، أولها السرعة إذ تصل إلى 50 عقدة بحرية، أي نحو 93 كيلومتراً في الساعة، وهي سرعة بحرية استثنائية.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.