أبناء صالح ينفون مزاعم الحوثي حول مقتله

قالوا إنه قُتِل في منزله دفاعاً عن وطن وشعب... وتعهّدوا التمسك بمبادئه

المنزل الذي ترجح الروايات بأن الرئيس اليمني السابق قتل فيه على يد قوات حوثية في 4 ديسمبر 2017 (غيتي)
المنزل الذي ترجح الروايات بأن الرئيس اليمني السابق قتل فيه على يد قوات حوثية في 4 ديسمبر 2017 (غيتي)
TT

أبناء صالح ينفون مزاعم الحوثي حول مقتله

المنزل الذي ترجح الروايات بأن الرئيس اليمني السابق قتل فيه على يد قوات حوثية في 4 ديسمبر 2017 (غيتي)
المنزل الذي ترجح الروايات بأن الرئيس اليمني السابق قتل فيه على يد قوات حوثية في 4 ديسمبر 2017 (غيتي)

أثارت تصريحات المتحدث باسم الجماعة الحوثية محمد عبد السلام الشهير بلقب «فليتة»، حول الكيفية التي قُتِل بها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، سخرية واسعة في أوساط الناشطين اليمنيين بعدما زعم أنه قُتِل بطريقة «عفوية» أثناء محاولة هروبه من صنعاء إلى مسقط رأسه في ضاحية سنحان جنوب العاصمة صنعاء.
ودفعت المزاعم الحوثية أسرة الرئيس الراحل، أمس، إلى إصدار بيان مقتضب بثته الوسائل الإعلامية الموالية للعائلة ولـ«حزب المؤتمر الشعبي»، نفت فيه رواية متحدث الجماعة خلال مقابلة له عبر قناة روسية ناطقة بالعربية، «روسيا اليوم»، أثناء زيارته إلى موسكو لاستدرار التعاطف الروسي مع أجندات الجماعة الانقلابية.
وذكرت عائلة صالح في بيانها أنه قُتِل «وهو يقاتل ببسالة في منزله ليس دفاعاً عن نفسه وبيته فحسب، بل دفاعاً عن وطنه وشعبه ومبادئه، وعن الثورة والجمهورية والوحدة، ودفاعاً عن إرادة وكرامة كل اليمنيين وحقهم في الحياة الكريمة، بعيداً عن كل أشكال التعصُّب والعنصرية والأحقاد والكراهية».
وكان صالح أعلن فك تحالفه مع الميليشيات الحوثية في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقاد انتفاضة في صنعاء انتهت بتصفيته على يد ميليشيات الجماعة التي اقتحمت منزله ومنازل أقاربه وقامت باعتقال أبنائه والمئات من أنصاره، فضلاً عن التنكيل بالعشرات من قادة حزب «المؤتمر الشعبي».
وفي حين لم يُشِر البيان الصادر عن أسرة صالح إلى التصريحات الحوثية مباشرة، فإنه فُهِم منه أنه جاء تعقيباً على مزاعم المتحدث باسم الجماعة الذي يحاول تبييض صفحة جماعته أمام المجتمع الدولي بوصف أن عملية مقتل الرئيس اليمني السابق كانت «عفوية».
وأفاد البيان بأن أبناء صالح وجميع أسرته، ومعهم كل الشرفاء في اليمن، سيظلُّون أوفياء لمبادئه ونهجه الوطني، ولن يفرطوا فيها أبداً، معتبراً أن صالح «سيظل بكل إنجازاته العظيمة خالداً في كل القلوب، وفي صفحات التاريخ».
وكان المتحدث الحوثي، فليتة، قال، خلال المقابلة، إن الرئيس اليمني الراحل، علي عبد الله صالح، قُتِل بطريقة عفوية أثناء هروبه من العاصمة صنعاء إلى مسقط رأسه، وأشار إلى أنه تم دفنه بحضور أبنائه وقيادات في حزب «المؤتمر الشعبي» الخاضعين للجماعة في صنعاء.
ووفق ناشطين في «حزب المؤتمر الشعبي العام»، فإن الجماعة الحوثية تعمدت تسويق رواية مقتل صالح أثناء هروبه في مسعى منها للتقليل من شأنه ووصفه بالجبن وعدم الشجاعة، بخلاف الرواية الحقيقية التي أكدها مقربون منه وموالون للجماعة الحوثية نفسها، حيث قُتِل وهو يقاتل رفقة القيادي في حزبه عارف الزوكا، في منزله المعروف بقصر «الثنية» الواقع في شارع حدة يوم الرابع من ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وفي مسعى للتهوين من عملية تصفية صالح وقتله والتنكيل بأقاربه زعم المتحدث الحوثي أن حزب «الإصلاح»، هو الذي يحاول أن يثير حفيظة أقارب صالح وأتباع «المؤتمر الشعبي» من خلال الترويج بأن جثته لا تزال في الثلاجة. وزعم فليتة أن جماعته ترحب بـ«الحل السياسي الشامل غير أن الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي هي التي ترفض ذلك على حد زعمه، في مسعى منه لتضليل الرأي العام الدولي وتناسي أن جماعته هي التي قامت بالانقلاب، وأنهت العملية الانتقالية التي كانت سارية بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وبدعم ومساندة إقليمية ودولية».
وأثار وصف المتحدث الحوثي لعملية قتل صالح بأنها «عفوية» ردود فعل يمنية ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشار المغردون إلى أن الجماعة تحاول تلطيف توحشها المعروف عند اليمنيين، باعتباره نوعاً من العفوية غير المقصودة، بما في ذلك الانقلاب على الشرعية وتفجير المنازل وسحل الخصوم.
وعلَّق القيادي في «حزب المؤتمر الشعبي» العام كامل الخوداني على تصريحات فليتة بقوله: «أخبروا محمد عبد السلام أن الزعيم (صالح) استشهد في منزله وسلاحه بيمينه يذود عن حرماته ووطنه، ولم يُقتَل بطريقة عفوية، بل عن سبق إصرار وإعداد لعصابتكم ومنذ أشهر».
وأضاف: «أخبروه أن دم الزعيم والأمين (الزوكا) وكل مؤتمري لم يجفّ، ولن يُمحى، وأن وصايا الزعيم خالدة يمضي على دربها كل المؤتمريين لا يحيد عنها إلا متحوّث، وإذا كان هناك بعض مَن يدعون انتماءهم لـ(المؤتمر) أو من عائلة صالح قد تناسوه، فخمسة ملايين مؤتمري وكل يمنيّ حرّ لم ولن ينسوه، وإنه للثأر جيلاً فجيلاً». وقادت تصريحات فليتة الناشطين اليمنيين للتذكير بجرائم الميليشيات الحوثية، من قبيل زراعة الجماعة للألغام في كل المناطق التي احتلتها، إضافة إلى عمليات القتل والسحل وتفجير المنازل ونهب الأموال، وعبّروا بسخرية قائلين: «قد تكون كل هذه الجرائم تمت أيضاً بعفوية غير مقصودة».
أحد الناشطين قال في منشور: «إن ضرائب الحوثي على بعض الأنشطة التجارية، خصوصاً المطاعم تجاوزت قيمة النشاط التجاري كله، قد يكون هذا أيضاً أمراً عفوياً».
من جهته، علّق القيادي في حزب «المؤتمر»، وعضو البرلمان عبد الرحمن معزب على تصريحات فليتة، وقال في تدوينة على «فيسبوك»: «لم يكن يعلم أحد أن الاعتداء والسيطرة على جامع الصالح، في أول ديسمبر (كانون الأول) 2017، كان عفوياً، وأن انتقال المعركة إلى منازل أقارب الزعيم كان عفوياً وأن تطويق منزل الزعيم الصالح، وقصفه من جبال نقم وعطان وعيبان كان عفوياً، وأن إعدام الشهيد الزوكا كان عفوياً».
وذكر البرلماني معزب الجماعة الحوثية حين قامت بسحب مقاتليها من أغلب المحافظات لاقتحام منزل صالح، كما ذكّرها باحتفال الشكر الذي قامت به في حي الجراف عقب مقتل صالح، وقال ساخراً: «ربما حتى سجدة الشكر تلك كانت عفوية».
وكانت الجماعة الموالية لإيران أطلقت بناء على وساطة عمانية في 3 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي نجلَي صالح، صلاح ومدين، بعد أكثر من عام من السجن الانفرادي، في حين لا يزال عدد منهم في المعتقل الحوثي، ومن بينهم نجل شقيقه محمد محمد عبد الله صالح، وحفيد شقيقه عفاش طارق صالح.
وتمكّنت الميليشيات الحوثية من الاستيلاء على جميع أموال ومنازل صالح وأقاربه بعد مقتله، في حين قامت بتطويع كثير من قيادات حزبه طوعاً وكرهاً للبقاء تحت إبط الجماعة ضمن التحالف الشكلي معها في حكومة الانقلاب.
ويعيش نجل صالح الأكبر أحمد علي المشمول بالعقوبات الأممية في دولة الإمارات، وسط مساعٍ من قيادات حزب والده لإسقاطه من قائمة العقوبات التي تشمل المنع من السفر وتجميد الأموال، تمهيداً لجعله يلعب دوراً سياسياً بارزاً في الحزب.
وأقدمت قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الخاضعين في صنعاء للحوثيين في مايو (أيار) الماضي على تنصيب نجل صالح الأكبر نائباً ثالثاً لرئيس الحزب صادق أمين أبو راس، بمباركة من الميليشيات الحوثية، وهو المنصب الذي لم يعلن نجل صالح الموافقة على قبوله أو التنصل منه صراحة.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.